Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان يمدد عمل مفوضية الانتخابات لثلاثة أشهر
مقتل وإصابة أكثر من 130 في سلسلة تفجيرات تهز العراق
20 ابريل 2012
المصدر : بغداد ـ وكالات

حارث الضاري يشن هجوماً عنيفاً على المالكي: العراق محكوم من قبل واشنطن وطهران
قالت مصادر أمنية وطبية في العراق امس إن أكثر من 20 انفجارا وقعت في مدن وبلدات في انحاء البلاد مما أسفر عن مقتل 37 شخصا على الاقل واصابة أكثر من 100 فيما يزيد المخاوف من صراع طائفي.
وقالت المصادر انه في بغداد انفجرت ثلاث سيارات ملغومة وعبوتان ناسفتان ووقع هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في مناطق يغلب الشيعة على سكانها في هجمات بدت منسقة وأسفرت عن مقتل 16 شخصا واصابة 61 شخصا اخرين.
وقالت الشرطة ومصادر طبية ان سيارتين ملغومتين وثلاث عبوات ناسفة استهدفت دوريات للشرطة والجيش في مدينة كركوك النفطية بشمال البلاد مما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة 26 بجروح.
وقال شرطي أصيب في وجهه وصدره لـ«رويترز» بينما كان يجري إسعافه «كنت أحاول إيقاف السيارات للسماح بمرور دورية للشرطة. وعندما مرت انفجرت سيارة ملغومة وسقطت على الأرض ونقلتني الشرطة إلى المستشفى» وطلب الشرطي عدم نشر اسمه.
الى ذلك، صوت مجلس النواب العراقي امس لصالح تمديد عمل المفوضية العليا للانتخابات لمدة ثلاثة اشهر، بعد اسبوع على توقيف رئيسها لثلاثة ايام على خلفية تهم تتعلق بالفساد.
وقال النائب عزيز العكيلي ان «مجلس النواب صوت بالاجماع على تمديد عمل المفوضية العليا للانتخابات لمدة ثلاثة اشهر او لحين اكمال تشكيل لجنة المفوضية الجديدة» المؤلفة من تسعة اعضاء.
واضاف ان «التمديد يهدف الى منح اللجنة البرلمانية المسؤولة عن انتخاب الاعضاء الجدد الوقت الكافي لانجاز عملها»، مشيرا الى انه «قد يحدث تمديد اخر في حال عدم اكمال عملية الانتخاب».
وجرى التصويت خلال الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس اسامة النجيفي، بمشاركة 197 نائبا من بين 325.
واشار العكيلي الى ان 282 مرشحا يتنافسون حاليا على عضوية مفوضية الانتخابات، فيما انه من المقرر ان يتم انتخاب 60 من بين هؤلاء خلال الاسابيع المقبلة ليتم بعدها الاتفاق على تسعة منهم لتولي مسؤوليات مفوضية الانتخابات. وسيتولى اعضاء المفوضية الذين سيجري انتخابهم المسؤولية لمدة اربع سنوات.
وتم انتخاب اعضاء المفوضية الحالية برئاسة فرج الحيدري في العام 2007، وفقا لقانون المفوضية الذي تم تشريعه في العام ذاته ويقضي بقيام مجلس النواب باختيار اعضائها.
وجاءت عملية التصويت بعد اربعة ايام من افراج السلطات العراقية الاحد عن الحيدري وعضو اخر في المفوضية بكفالة مالية، بعدما اوقفا قبل اسبوع على خلفية تهم تتعلق بالفساد.
وشكل توقيف رئيس مفوضية الانتخابات فصلا جديدا في الازمة السياسية الدائرة في العراق بين رئيس الوزراء نوري المالكي ومعارضيه الذين اتهموه بالوقوف خلف قرار التوقيف، وهو ما نفاه.
في غضون ذلك حمل الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري بعنف على رئيس الحكومة نوري المالكي ووصفه بالاستبدادي والمغرور واتهمه بالسعي لإنشاء دولة الحزب الواحد والشخص الواحد والمذهب الواحد كما هو «حاصل في إيران» وقال الضاري الذي يقيم في العاصمة الأردنية عمان منذ عام 2007 امس ان «العراق يسير نحو المجهول المخيف» داعيا الشعب العراقي لـ «القيام بثورة شعبية سلمية «إذا أمكن» على الحكومة العراقية برئاسة المالكي».
وأضاف «هذا البلد محكوم لجهتين أجنبيتين هما الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فهاتان الجهتان تعربان دائما عن سطوة قبضتهما وهيمنتهما على العراق».
وأشار إلى أن العراق «يقع أيضا تحت قبضة حكومة فئوية ومستبدة يرأسها رئيس استبدادي يسعى لإنشاء دولة الحزب الواحد والشخص الواحد والمذهب الواحد تماما كما في إيران».
وأضاف الضاري «هذا ليس ادعاء أو افتراء على الواقع وإنما الواقع نفسه يثبت ذلك».
وتابع قائلا «هذه الحكومة ورئيسها (المالكي) مدعومان من أميركا وإيران في آن وحد ولذا هم ساكتون على كل تصرفاته وسياساته الفاشلة والمدمرة والمقسمة للعراق. ولم تكن سياسة المالكي اليوم خافية على سيديه الأميركي والإيراني، كما لم تكن خافية على العراقيين وعلى دول الجوار من أنها سياسة استبدادية واقصائية».
وأضاف «كأنه (المالكي) وصل إلى مرحلة استكمال المشروع الذي يسعى وأسياده إليه وأيضا لتمتعه بالغرور الزائد فإنه يعتقد انه وصل إلى المرحلة التي لا يخاف فيها من إعلان مشروعه ولا من مسؤولية تصرفاته الهوجاء ضد شركائه السياسيين».
وحذر الضاري من أن «بلاده تسير إلى المجهول وربما الى الهاوية إذا بقيت الهيمنة الأميركية والإيرانية عليه لأنها بالتأكيد لا تعتمد إلا على المالكي وأمثاله ممن هم مستعدون للاستجابة لطلباتهم ولحماية مشاريعهم في العراق».