Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: عقدة الحقائب والأسماء تلتف حول عنق الحكومة
3 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
العقبات في طريق تشكيل حكومة فؤاد السنيورة الجديدة، ظاهرة للعيان، وملموسة لمس اليد، لكنها عقبات تقليدية، وليست استثنائية، وهي موزعة بين الموالاة والمعارضة، ثم بين كل طرف بذاته، اذ هناك موالون مختلفون على الاسماء والحقائب، وهناك ايضا معارضون، وقد انفتحت شهية الحكم على المصراعين كما يبدو، وهذا ما جعل الرئيس السنيورة يتجنب الكلام عن موعد محدد.
مصادر في الموالاة رأت ان عقدة التشكيل تبقى اقل تعقيدا من عقدة البيان الوزاري وعلته «الاستراتيجية الدفاعية» وسلاح حزب الله، والحكومة العتيدة مطالبة بانتاج حل يغطي المرحلة اللبنانية والاقليمية المقبلة، والا فان الاوضاع مهددة بالاضطراب.
على ان مصادر الموالاة مطمئنة الى المساعي السعودية - الايرانية الضامنة للهدوء في لبنان، لأن غياب الغطاء العربي عن الوضع اللبناني، يعيد لبنان مكشوفا وازمته متفاعلة، واللبنانيون يعيشون على توقيت غيرهم، كما بات واضحا وملموسا، كما على قروض غيرهم، ويأسف احد نواب المعارضة القريب من العماد ميشال عون للقول ان اللعبة اللبنانية باتت تدار من الخارج كليا، وانه لولا الخشية من الاحراجات، لأعلن ذلك على رؤوس الاشهاد. هذا الارباك الحاصل في موضوع التشكيلة الحكومية، جعل النائب باسم السبع (الموالاة) يعلن انه غير مرشح للمشاركة في التشكيلة الحكومية الجديدة، وتبعه الوزير احمد فتفت على هذا الطريق. ولاعلان السبع وهو وزير سابق للإعلام مضمون سياسي مهم، وهو يعني أنه لا مقايضة في التوزير بين الموالاة والمعارضة، وعلى اساس ان توزير السبع الذي هو شيعي موال، يفترض ان يقابله توزير الدرزي طلال ارسلان لحساب المعارضة، وحينما يقرر السبع عدم الترشح للحكومة تضيع فرصة طلال ارسلان، الا في حال اصر النائب وليد جنبلاط عليه بمعزل عن مبدأ المقايضة. وقال الوزير فتفت ردا على سؤال حول نظرية المقايضة بالمقاعد الوزارية، انها مجرد مناورة من جانب المعارضة لارضاء بعض الحلفاء.
من جهته، عضو كتلة «تيار المستقبل» مصطفى علّوش توقع ان تعلن الحكومة اواخر هذا الاسبوع، معتبرا ان عدم الاتفاق على الوزارات السيادية او الخدماتية هو ما يحول دون اعلانها حتى الآن.
اذ رأى علوش ان التجاذبات لا تخرج عن النطاق التقليدي في تأليف الحكومات، قال: الوقت لا زال مبكرا، ولا يجب ان يكون هناك اي خوف من عدم تشكيل الحكومة. وذكّر علوش بأن اتفاق الدوحة اشار الى بند علاقة الميليشيات بالدولة والذي لم ينفذ حتى الآن، مؤكدا اهمية هذا البند، الذي هو لب المشكلة.
بدوره، النائب سليم سلهب عضو كتلة العماد عون، تحدث امس عن «سلة حقائب» وزارية للتكتل، مؤكدا مبدأ فصل النيابة عن الوزارة. وان التكتل ترك لرئيسي الجمهورية والحكومة اختيار ما يتعين اعطاؤه له من حقائب. وعن تمسك الكتل بوزارة الصحة في وقت يصمم فيه الرئيس نبيه بري على الاحتفاظ بهذه الوزارة للدكتور محمد خليفة، قال سلهب: لا اريد الدخول في التفاصيل، لكننا على استعداد لتطبيق اتفاق الدوحة بكامله.
من جهته، قال د.سمير جعجع ان المسيحيين سيمثلون بقوة داخل الحكومة المقبلة. واضاف في تصريح له امس انه راض عن الطريقة المتبعة لتشكيلها. وشدد جعجع على ان القوات اللبنانية ساهمت بالفعل وليس بالكلام في تقوية الدور المسيحي داخل مؤسسات الدولة من خلال اصرارها على اجراء انتخاب رئيس الجمهورية، متوقعا ان تحقق الحكومة المقبلة التوازن على الصعيدين الوطني والمذهبي. لكن جعجع تجنب الحديث عن موقفه الشخصي، وبالتالي عن صحة القول انه طامح للجلوس على طاولة مجلس الوزراء.
في هذا الوقت، اعتبر النائب جورج عدوان ان مطالبة الشيخ عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى باستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية واعطائه للطائفة الشيعية، طرح في غير مكانه وزمانه. واضاف: نحن الآن غداة تسوية الدوحة التي فتحت صفحة جديدة طوينا فيها مأساة عانى منها اللبنانيون وتوقيت هذا الطرح مخالف لاتفاق الطائف ويفتح الباب على حساسيات نحن في غنى عنها. الصفحة في ملف ( PDF )