Note: English translation is not 100% accurate
كيف تراهن إسرائيل على الصراع الفلسطيني «فتح ـ حماس»
14 أكتوبر 2006
المصدر : الانباء
تحليل إخبارياسرائيل في حالة «اغتباط وارتياح» لما يجري على الساحة الفلسطينية من صراع سياسي حاد بين حركتي فتح «الرئاسة» وحماس «الحكومة» مرشح لأن يتحول الى اقتتال داخلي وحرب اهلية، وترى ان سياستها «الانسحاب من غزة ـ اغلاق المناطق ـ الحصار المالي السياسي على حكومة حماس ـ الضغوط الامنية» اعطت نتائج، وان ما كانت تنتظره وتراهن عليه قد تحقق. تتمنى اسرائيل رؤية هذا الصراع يتفجر ويودي بحكومة حماس لمصلحة عودة فتح المعتدلة الى الامساك بزمام القرار الفلسطيني، ولذلك فإن الاسرائيليين يتعاطون مع الموضوع على انه «شأن فلسطيني داخلي» ويتفادون أمرين: الدخول المباشر على خط الصراع لمصلحة فتح وأبومازن لأن ذلك يؤذي الرئيس الفلسطيني وتستغله حركة حماس لتأليب الرأي العام الفلسطيني ضده. القيام بعمل عسكري في غزة من شأنه ان يوحد الفلسطينيين ضد اسرائيل ويقوي موقع حماس. في نظرتهم للواقع الفلسطيني وتطوره ونتائجه يتوقف الاسرائيليون «سياسيون ومحللون» عند النقاط التالية: 1 ـ الوضع الفلسطيني بلغ أدنى مستوياته ودخل في مأزق فعلي وشامل: وصلت العلاقات بين حركتي فتح وحماس الى الحضيض الذي لا يمكن الخروج منه من دون مواجهة، وذلكم على خلفية التطورات الفلسطينية الداخلية ـ الانهيار الاقتصادي ـ الاجتماعي، الاضراب العام لموظفي الدولة، فشل الجهود لاقامة حكومة وحدة وطنية. فمعارك الشوارع هي جزء من الصراع على الحكم والذي سيقرر مستقبل الفلسطينيين: هل البقاء ككيان اسلامي اصولي كما تريد حماس ام الانخراط في المنطقة وفي الاسرة الدولية مثلما تتطلع فتح وأبومازن. الوضع في المناطق الفلسطينية، ولاسيما في غزة، أصبح في الاشهر الاخيرة كارثيا. فوضى سلطوية، وانهيار اقتصادي ـ اجتماعي احتدم بسبب الحصار الاقتصادي ـ السياسي الذي فرضه العالم على السلطة الفلسطينية في اعقاب صعود حماس، وأدى فقدان الأفق السياسي والأمل في التحسن الاقتصادي الى اليأس، مما ولد احتجاج الشارع ضد حماس. (يديعوت احرونوت) تكمن خلفية الاضطرابات في الأزمة الاقتصادية المتواصلة التي تصيب السلطة الفلسطينية. فالأزمة الاقتصادية أدت الى عدد من المسيرات والتظاهرات الغاضبة ضد الحكومة الفلسطينية، حكومة حماس، ضمت ايضا موظفين حكوميين، كما ضمت ايضا عناصر الشرطة الفلسطينية الذين ووجهوا بنيران «القوة التنفيذية» التابعة لحماس. هكذا بدأ كل شيء. لقد مست الأحداث الاخيرة مسا شديدا بحكومة حماس قبل كل شيء. فالحركة فقدت تعاطف الشارع، ولن يكون واضحا من الذي سينتخب لو جرت انتخابات السلطة الفلسطينية الآن. لقد فقدت حماس من بريقها، لكن فتح لا تعتبر حتى الآن بديلا كحركة نظيفة من الفساد والعنف. (هتسوفيه) 2 ـ اسرائيل نجحت في اشعال الفتنة الفلسطينية والايقاع بين حماس وفتح والوصول الى وضع لا شريك فلسطينيا فيه: زرعت حرب لبنان الثانية الشك لدى كثيرين ازاء قدرة الحكومة على العمل وفق القاعدة المعروفة «التخطيط والتفكير قبل العمل»، اي: التقدير مسبقا للتداعيات المستقبلية التي ستنجم عن خطواتها، دراستها وتحليلها، ومن ثم العمل وفقا لذلك. بيد ان نمط السلوك على الحلبة الفلسطينية يدل، من دون ادنى شك، على وجود قدرة تخطيط استراتيجية لدى لاعب شطرنج كبير، الذي يعد المصيدة لخصومه ببرودة أعصاب، خطوة تلو خطوة الى حين القضاء على المحك. جذور هذه المواجهة الخطيرة مغروسة في قلب السياسة الاسرائيلية التي اهتمت بإضعاف الطرفين، فتح وحماس، بشكل متساو، بحيث لا يستطيع اي منهما السيطرة على المناطق الفلسطينية بشكل فعال. يتبع...