Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 40 زعيماً يبحثون عن حلول لأزمة الغذاء العالمية في قمة «الفاو»
4 يونيو 2008
المصدر : روما – وكالات
افتتح الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو أمس قمة منظمة الاغذية والزراعة «فاو» التي تعقد لثلاثة أيام بحضور الرئيس حسني مبارك ومشاركة اكثر من 40 من قادة وزعماء العالم ووزراء وممثلي الدول الاعضاء بالمنظمة، والأمين العام للامم المتحدة بان كي مون وممثلي المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية.
وأكد الرئيس الايطالي - في كلمة في افتتاح المؤتمر - أهمية التعاون الدولي لمواجهة ازمة الغذاء وضرورة التعاون الدولي لتنمية الزراعة في مختلف دول العالم مع اتخاذ الخطوات الضرورية لمواجهة تحديات تغير المناخ.
وأكد على ضرورة العمل على المستوى السياسي لمواجهة أزمة الغذاء العالمية المفاجئة التي لاتكفي آليات السوق لحلها. ورفع المؤتمر المنعقد بمقر «الفاو» بالعاصمة الايطالية شعار )تغير المناخ والطاقة الحيوية والامن الغذائي تحديات من أجل الالفية( ويهدف الوصول إلى استراتيجية واطار متكامل للعمل الدولي لمواجهة أزمة الغذاء العالمية.
ويبحث زعماء العالم المشاركون في المؤتمر أزمة أسعار الغذاء -التي توقع البنك المركزي الأوروبي أن تواصل ارتفاعها، وألا يكفي المعروض من السلع الغذائية لتلبية الطلب المتزايد عليها - وسبل الحد من معاناة أكثر سكان العالم فقرا، لضمان أن تتمكن الأرض من إنتاج الغذاء الكافي لإعاشة سكانها المتزايدين.
وقد حثت الامم المتحدة القمة على المساعدة في وقف المجاعة التي تهدد نحو مليار نسمة بخفض الرسوم التجارية ورفع الحظر على الصادرات.
بدوره قال المدير العام لمنظمة «الفاو» السنغالي جاك ضيوف التي تستضيف القمة «ان الدول الغنية تنفق مليارات الدورات على الدعم الزراعي واستهلاك زائد للغذاء او الاهدار له وعلى الاسلحة. واضاف «تكلفة الاستهلاك الزائد ممن يعانون من السمنة في العالم 20 مليار دولار سنويا وينبغي ان يضاف اليها تكلفة غير مباشرة 100 مليار دولار بسبب وفيات مبكرة وامراض متصلة بها».
ويقدر البنك الدولي ووكالات المعونة ان ارتفاع اسعار الغذاء قد يرفع عدد من يكابدون الجوع بواقع 100 مليون باضافة إلى 850 مليونا يعانون من الجوع بالفعل.
وقدر بان ان «الفاتورة العالمية» للتغلب على ازمة الغذاء تقدر بين 15 و20 مليار دولار سنويا وان امدادات الغذاء ينبغي ان ترتفع بنسبة 50% بحلول عام 2030 لتلبية الطلب المتزايد.
وذكر ان بعض الدول اخذت اجراءات مثل تقييد الصادرات وأضاف أن من شأن ذلك افساد آليات السوق ودفع الاسعار للصعود ودعا الدول لمقاومة مثل هذه الاجراءات على الفور.
من جانبه، أكد الرئيس حسني مبارك أن قضية الامن الغذائي تواجه تحديا صعبا على مستوى العالم، باتت تفرضه الارتفاعات المضطردة في أسعار السلع الغذائية، وتراجع المخزون العالمي من هذه السلع لأدنى مستوياته منذ السبعينيات.
وأشار الرئيس مبارك في كلمته أمام المؤتمر رفيع المستوى لمنظمة الاغذية والزراعة الى أن هذه الأزمة تسببت في اختناقات اقتصادية واضطرابات اجتماعية بالعديد من دول العالم النامي. فضلا عن انعكاساتها الضارة على أنشطة منظمة الاغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي وعلى مسار الزراعة بجولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية.
ورحب الرئيس مبارك بمجموعة العمل التي شكلها الامين العام للامم المتحدة والاستراتيجية التي ستطرحها للتعامل مع هذه الازمة. ودعا الى مشاركة عالمية تتعامل مع مسببات الأزمة الحالية وتداعياتها، بما يحقق مصالح الدول النامية والمتقدمة. وجدد الدعوة لحوار دولي عاجل يلتقي تحت مظلته مصدرو ومستوردو الغذاء والطاقة من الدول المتقدمة والنامية، لوضع استراتيجية دولية لمواجهة الأزمة الراهنة في الأجل القصير والمتوسط والبعيد، حوار يضع مدونة سلوك دولية تراجع التوسع الراهن في انتاج الوقود الحيوي كمصدر بديل للطاقة التقليدية وتضع معايير الاستخدام المسؤول للحاصلات الزراعية كطعام للبشر وليس كوقود للمحركات.
وقال الرئيس مبارك إن مصر تواجه تداعيات الازمة الراهنة باقتصاد عززت قوته خطوات الاصلاح وبشبكة متسعة القاعدة للضمان الاجتماعي. الصفحة في ملف ( PDF )