Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
باحثون: مصطلح «ثورة الفيسبوك» في الربيع العربي.. مضلل
5 مايو 2012
المصدر : برلين ـ د.ب.أ
رغم ان الخبراء يعتبرون ان استخدام مصطلح «ثورة الفيسبوك» في وصف الاحتجاجات في العالم العربي امر مبالغ فيه، الا ان الدراسات اكدت ان شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت لعبت دورا محوريا في «الربيع العربي».
وعندما خرج مئات الآلاف من الاشخاص في العالم العربي في ربيع عام 2011 الى الشوارع للاحتجاج على الانظمة الاستبدادية، انطلق الحديث سريعا عن «ثورة الفيسبوك»، فوسائل التواصل الاجتماعية ساعدت الساخطين في تحدي النظم الحاكمة والاتفاق على تنظيم المظاهرات رغم الرقابة والقمع.
وفي مؤتمر «ري: بوبليكا» المعني بشبكات التواصل الاجتماعي والمدونات على الانترنت في العاصمة الالمانية برلين قدم باحثان امس الاول دراسات تؤكد اهمية شبكات التواصل الاجتماعي مثل الـ «فيسبوك» و«تويتر».
«ثورة الفيسبوك» - هذا المصطلح يعتبره الباحثون مضللا، فهو يبالـــغ في دور شبكات التواصل الاجتمـــاعي، لان السخط الكبير الذي ســـاد في الربيع الماضي كانت له اسباب عميقة، مثل ارتفـــاع نسبـــة البطالة والتي يعاني منها الكثير من الشباب، والتـــوق الى مزيـــد مــن الحريـــة.
تقول زينب توفيق من جامعة «نورث كارولاينا» الاميركيـــة: «وسائــل التواصل الاجتماعي غيرت الديناميكية عندما اصبح هنـــاك سخــط».
وقمعت الانظمة او ما زالت تقمع اي تغطية اعلامية عن مشكلات او اي مبادرة احتجاج، وكان جزء من هذا القمع يتم بأقصى الطرق وحشية، حيث ضربت الاستاذة الجامعية الاسبانية ليلا ريجو امثلة على ذلك قائلة: «عندما لا تغتال السلطات السورية مدونا او رسام كاريكاتيري فانها تكسر ايديهم - وهذه طريقة رمزية جدا لاجبارهم على الصمت، كما تم قطع الاحبال الصوتية لمطرب عن ادائه اغنية احتجاجية شهيرة».
وبفضل الـ «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» خرجت الاحتجاجات من الحجرات الى الشوارع ، حيث ادرك المواطنون انهم ليسوا بمفردهم في هذا السخط وأن آخرين يجرؤون على رفع اصواتهم.
وترى زينب انه عبر شبكات التواصل الاجتماعي تم التغلب على «الجهل التعددي»، وهو مصطلح في علم النفس الاجتماعي يصف حالة مجموعة مــن الاشخاص في وضع صعب ولا احد منهم يعرف مـــا ينبغي ان يفعله ويحاول كل شخص منهم ان يستشــف اي تصــرف مفيــد ممــن حولــه.
أما فادي سالم من كلية دبي للادارة الحكومية فيقول انه بفضل هذه «الثورة التقنية» تجمعت كتلة هامة من الاشخاص.
وتظهر نتائج الابحاث اهمية الـ «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب»، حيث قام فريق البحث تحت اشراف زينب توفيق باستطلاع آراء الف مستخدم لتلك الشبكات خلال الاضطرابات في مصر.
ورغم ان الاستطلاع لم يكن ممثلا لجميع الفئات الاجتماعية الا ان نتائجه تتيح نظرة جيدة على الوضع: فنحو 50% من المصريين الذين شملهم الاستطلاع سمعوا خلال محادثات مباشرة عن الاحتجاجات، بينما علم بها نحو 28% عن طريق الـ «فيسبوك»، كما نشر نحو 25% من الذين شملهم الاستطلاع صورا ومقاطع مصورة عن المظاهرات في ميدان التحريـــر وأمــاكن اخــرى.
وتبين لدى الباحث فادي سالم من خلال استطلاع عريض للرأي بين مستخدمي الانترنت في العالم العربي، ان استخدام المنتديات على الانترت ابان الاحتجاجات في الدردشة في امور شخصية كان اقل بكثير من استخدامها في اغــراض سياسيــة.
ووفقا لنتائج الاستطلاع، استخدم نحو 90% من مستخدمي الانترنت في تونس ومصر الـ «فيسبوك» في نشر معلومات حول الثورات في بلادهم، كما زاد الاقبال على شبكات التواصل الاجتماعي في الربيع العربي بشكل كبير، ليس فقــط بين المثقفين لكــن في جميــع الطبقـــات.
وانطلقت الشرارة من وسائل التواصل الاجتماعي الى وسائل الاعلام التقليدية، فقناة الجزيرة على وجه الخصوص بثت اخبارا من القاهرة وتونس في جميع انحاء العالم، لكن الباحث سالم يحذر من التحريف، حيث يقول ان الصورة الحالية لسورية تستند الى آراء بضعة آلاف من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، لكن على اية حال: هناك على الاقل صورة من البلد المنعـزل.