Note: English translation is not 100% accurate
الأسد مرحباً بدور هندي فعال في عملية السلام: التطورات الأخيرة تدعو إلى التفاؤل بمستقبل المنطقة
19 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
نيودلهي - هدى العبود
رحب الرئيس السوري بشار الأسد بقيام الهند بدور فعال في الوساطة بين العرب وإسرائيل، من أجل إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط لما تتمع به الهند من مصداقية. تصريحات الأسد جاءت ردا على سؤال للصحافيين عقب مراسم الاستقبال الرسمي التي اجريت له بالقصر الجمهوري الهندي بنيودلهي حيث كان في استقباله رئيسة الهند براتيبا باتيل ورئيس الوزراء مانموهان سينغ وعدد من الوزراء.
وشدد الرئيس السوري على أهمية تعزيز العلاقات السورية - الهندية التي باتت قوة عالمية يعتد بها وخطت خطوات متقدمة في مجالي الإصلاح السياسي والاقتصادي وهو ما وضعها في مصاف الدول العظمى.
وفي خطابه على هامش مأدبة غداء اقامها على شرفه رئيس الوزراء الهندي، اعتبر الاسد الهند لاعبا اساسيا في آسيا والعالم ولا نستطيع أن نفصل بين مشكلتنا في الشرق الاوسط والمشاكل التي تواجه العالم برمته لأنها مشاكل تتعلق بالحرية والاستقرار والامن والسيادة، وعبر عن أن الهند وقفت دائما موقفا مميزا مع القضايا العربية ونتوقع من الهند أن تأخذ دورا اكثر فاعلية الآن وفي المستقبل بشأن هذه القضايا.
واضاف الرئيس الاسد إننا نعلم أننا بلد هام في المنطقة وفي المحيطين العربي والاقليمي رغم كل المحاولات التي يتعرض لها العرب، إلا أننا مؤخرا تمكنا من التوصل إلى اتفاق الدوحة والآن هناك هدنة بين الفرقاء الفلسطينيين، وآمل أن يتمكن العرب من حل القضايا التي تواجههم بمساعدة بلدان صديقة مثل الهند وغيرها.
تعاون سلميمن جانبه، قال سينغ إن بإمكان سورية والهند أن تلعبا دورا أيضا في اقتراح الحلول للازمات التي تواجه العالم اليوم كأزمة الامن والغذاء، حيث يمكن للعرب المساهمة في ايجاد حلول لهذه الازمات.
وتوجه سينغ للرئيس الاسد بالقول «إن الهند تلعب على الدوام دورا لصالح الحق العربي»، وحيا دور سورية من اجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. ورد الرئيس الاسد قائلا إن الهند كانت دائما تلعب دورا لصالح الحق العربي والجديد اليوم هو ان الجميع يتحدث عن الدور الصاعد للهند في مجال التنمية كدولة تستطيع ان تقدم من خبرتها وتجاربها للدول النامية.
واكد أن الهند لها علاقات متميزة مع العرب، ما يعني أن للهند مصلحة في الاستقرار وفي امن منطقة الخليج وفي العالم العربي بشكل عام، وقال من الطبيعي أنها تدعم الفلسطينيين والحق الفلسطيني وعلى العالم بأجمعه ان يدعم المساعي من اجل التحرر ضد الهيمنة والاحتلال.
وعبر سينغ عن سعادته بدخول سورية في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل برعاية تركية وانه يأمل أن يتوصل الفلسطينيون إلى وحدتهم الوطنية.
وردا على سؤال عن وجود مبادرة هندية من اجل تحقيق السلام في المنطقة، نفت وزيرة المغتربين السورية د.بثينة شعبان وجود مثل هذه المبادرة، إلا أنها اشارت إلى أن رئيس الوزراء الهندي اعرب عن رغبة بلاده في بذل أي جهود يمكن ان تحقق السلام والامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
واضافت د. بثينة شعبان إن الرئيس الاسد تحدث عن بأن المفاوضات ما زالت غير مباشرة وقد وصفت الجلسة الاخيرة قبل يومين من قبل الاعلام الاسرائيلي بأنها جيدة، ولكن ليس لدينا معلومات الآن أين ستذهب هذه المفاوضات، كل شيء يجب أن يعتمد على الحق السوري، والرئيس الاسد اشار ايضا إلى أن سورية تفاوض على اساس الشرعية الدولية وعلى اساس قرارات الامم المتحدة وهذه ليست شروطا وانما شروط دولية من اجل تحقيق السلام. ونقلت د.بثينة عن رئيس الوزراء الهندي قوله: ان الهند لا تهادن على استعادة الحق العربي ومساندة استعادة الحقوق كاملة، وأن زيارة الرئيس الاسد للهند ستنقل العلاقات نقلة نوعية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية وعبر عن رغبة الحكومة الهندية في أن تساعد سورية في أي مجال ترتئيه سواء بالنسبة للنفط والغاز والفوسفات أو أي مشروع تقترحه الحكومة السورية في القطاعين العام والخاص وستكون الهند ايجابية في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بالاتفاق الذي توصل إليه الفرقاء اللبنانيون، حيا رئيس الوزراء الهندي اتفاق الدوحة، وقال الاتفاق كان هاما جدا لأن لبنان كان سائرا في طريق الحرب الاهلية، فهذا الاتفاق اوقفه وعكسه إلى حل سياسي، على الاقل الآن النقاش هو نقاش سياسي، وحيا الدور السوري في هذا المجال.
تـفـاؤلفي سياق متصل، أكد الرئيس السوري ان عددا من التطورات الاخيرة في الشرق الاوسط وبينها المحادثات غير المباشرة بين سورية واسرائيل واتفاق الدوحة تدعو الى التفاؤل بشان مستقبل الشرق الاوسط. واكد الاسد في كلمة امام مجموعة من رجال الاعمال الهنود والسوريين على هامش زيارته للهند، ان المحادثات غير المباشرة بين سورية واسرائيل واتفاق الدوحة الذي ابرم مؤخرا وشكل خطوة ملموسة في اتجاه المصالحة الوطنية في لبنان، يمنحنا سببا للتفاؤل بشأن مستقبل منطقتنا.
وأشار الأسد الى ان التزام سورية «بالاصلاح والتحرر الاقتصادي» يتأثر بالوضع في الشرق الاوسط، مؤكدا ان «السلام والاستقرار هما وحدهما القادران على ضمان تنمية مستدامة وازدهار طويل الامد لمنطقتنا والعالم». واشاد الاسد في كلمته بالتقدم الذي احرزته الهند في قطاع المعلومات وحث المستثمرين الهنود على الاستثمار في سورية.
وقال إن سورية تقف على مفترق طرق في مسيرتها التنموية حيث تواجه تحديا معقدا لكن ليس مستحيلا يتمثل في توفير مستقبل يتسم بالاستدامة والرخاء لجميع مواطنيها. وفي وقت سابق وعقب محادثات بين الاسد ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ، وقع الطرفان ثلاث اتفاقيات لتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.