Note: English translation is not 100% accurate
«العفو الدولية» تنتقد عملية قتل بن لادن وتعتبرها «غير شرعية»
25 مايو 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

انتقدت منظمة العفو الدولية لجوء الولايات المتحدة الى القوة القاتلة، وخصوصا تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن «بشكل غير شرعي» في عملية سرية لفرقة كوماندوز أميركية في باكستان في مايو الماضي.
وقالت المنظمة في تقريرها السنوي إن «الادارة الأميركية قالت بوضوح إن العملية جرت وفق النظرية الأميركية لنزاع عالمي مسلح بين الولايات المتحدة والقاعدة، لا تعترف فيه واشنطن بالتشريع الدولي المتعلق بحقوق الانسان».
وأضافت المنظمة غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان «في غياب مزيد من التوضيحات من السلطات الأميركية يبدو مقتل أسامة بن لادن غير شرعي» وأكد التقرير ان المنظمة لم تتلق أي رد من واشنطن أواخر 2011 على طلباتها بتوضيح مقتل أنور العولقي وسمير خان في سبتمبر في اليمن. وتخشى العفو من أن يكون مقتلهما أشبه بـ «إعدام خارج القضاء».
وقتل سمير خان الأميركي من أصل سعودي وأبرز المروجين لتنظيم القاعدة بالإنجليزية، بصاروخ أميركي في اليمن. كما قتل أنور العولقي الإمام الأميركي اليمني في اليمن جراء غارة أميركية.
وتابع التقرير ان طلبا للحصول على توضيحات حول غارة يبدو ان طائرة أميركية بدون طيار شنتها في اليمن في سبتمبر الماضي وقتل فيها الإمام انور العولقي ومرافقين له أيضا، لم يلق ردا من السلطات الأميركية.
كما أشار التقرير الى ان «عمليات القتل هذه يمكن اعتبارها عمليات إعدام خارج إطار القانون».
وانتقدت المنظمة ايضا انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبتها ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونددت بـ «إفلات المسؤولين آنذاك من العقاب».
واستنكرت المنظمة عدم قيام كندا بتوقيف بوش عندما قام بزيارة الى أراضيها وذلك «على الرغم من الأدلة الواضحة على مسؤوليته عن ارتكاب جرائم يدينها القانون الدولي، بما فيها التعذيب».
وكتبت العفو الدولية «لا احد اقر بمسؤوليته عن انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت في ظل إدارة بوش» في إطار برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) للاحتجاز السري ونقل المعتقلين، معربة عن أسفها «للافلات من العقاب» الذي يحظى به مسؤولو الادارة الجمهورية السابقة في الولايات المتحدة.
وأطلق وزير العدل الأميركي اريك هولدر في يونيو 2011 تحقيقا جنائيا في مقتل اثنين من المعتقلين لدى الـ «سي آي ايه» لكنه أسقط الملاحقات في غالبية قضايا التجاوزات خلال عمليات الاستجواب.
وأعربت العفو الدولية عن أسفها لعدم قيام الرئيس الأميركي باراك أوباما بإغلاق سجن غوانتانامو، مشيرة الى انه وفي أواخر العام 2011 أي بعد عامين على الموعد الذي أعلنه لإغلاق المعتقل «كان لايزال 171 شخصا موقوفين فيه من بينهم أربعة تمت إدانتهم أمام محكمة عسكرية».
ويبلغ عدد الموقوفين حاليا في هذه القاعدة الأميركية في كوبا 169 شخصا.
كما انتقد تقرير المنظمة إبقاء خمسة مشتبه بهم متهمين بالتخطيط لاعتداءات 11 سبتمبر 2001 «محتجزين في سجون سرية طيلة أربع سنوات قبل نقلهم الى غوانتانامو».
وشجب التقرير الأوضاع في السجون الأميركية، خصوصا لجهة عدد الساعات التي يوضع فيها موقوفون في زنزانات فردية، وإعدام 43 شخصا العام الماضي جميعهم بالحقنة القاتلة.
وختم التقرير بالقول: «بذلك ارتفع الى 1277 عدد عمليات الإعدام التي نفذت منذ رفعت المحكمة العليا تعليق عمليات الإعدام في العام 1976».
كما انتقدت «العفو الدولية فرنسا على سياستها حيال المهاجرين وطالبي اللجوء والغجر، وذلك في تقريرها السنوي للعام 2012 الذي نشر امس معربة عن الامل في ان يحترم الرئيس فرنسوا هولاند تعهداته حيال هذه المواضيع.
وقالت رئيسة منظمة العفو الدولية في فرنسا جنفييف غاريغو خلال مؤتمر صحافي «اليوم، ننتظر من فرنسوا هولاند ان يحترم تعهداته».
واضافت «نحن بالتالي متفائلون ولكن العراقيل مازالت مستمرة، فنحن سنكون هنا للتنديد بها».
وكانت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها قد ارسلت الى المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية عشر توصيات ومنها انهاء عمليات طرد الغجر بالقوة.
وقبل انتخابه رئيسا، رد هولاند على رسالة منظمة العفو الدولية شارحا مواقفه من هذه المقترحات.
واعتبرت المنظمة في الشق المتعلق بفرنسا في بيانها ان «العجر مازالوا يتعرضون للتمييز» في فرنسا مشيرة الى ان «مخيمات وملاجئ للغجر قد فككت هذا العام ايضا خلال عمليات تشبه عمليات الطرد بالقوة».
وندد البيان ايضا بـ«الاجراءات التشريعية الجديدة التي تقيد حقوق طالبي اللجوء والمهاجرين» مشيرة الى «القانون الذي رفع من 32 الى 45 يوما المدة القصوى لاعتقال مهاجرين غير شرعيين بانتظار نقلهم الى الحدود».