Note: English translation is not 100% accurate
ديموقراطي نائباً لجون ماكين وجمهوري في الموقع الثاني مع أوباما
23 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
واشنطن - احمد عبدالله
الموضوع المسيطر الآن على مسرح انتخابات الرئاسة الاميركية هو اختيارات نائب الرئيس على البطاقتين المتنافستين، وليس ثمة دليل واضح على اختلاط الاوراق في خضم هذا السباق اكثر من ان التوقعات تذهب الى اختيار الجمهوري تشك هاجل للموقع الثاني على بطاقة باراك اوباما والديموقراطي (السابق) جوزف ليبرمان على الموقع الثاني في بطاقة جون ماكين.
والارجح الا يظفر ايهما بموقع على اي من البطاقتين، الا ان مجرد تردد الاسمين يعني ان هناك بحثا محموما - من المعسكرين معا - عن الفوز بأي ثمن. فقد قال هاجل انه ينظر بجدية في اي عرض يصله من اوباما لشغل موقع المرشح لنائب الرئيس على البطاقة الديموقراطية. وكان هاجل هو نائب رئيس لجنة الحملة الانتخابية لماكين في عام 2000. غير ان مواقف الاثنين بدأت تتباعد بسبب معارضة هاجل لحرب العراق ومن ثم انتقاده لمواقف ماكين بهذا الصدد.
اما بشأن ليبرمان فقد كان مرشحا لموقع نائب الرئيس - على بطاقة ديموقراطية هذه المرة - حين خاض آل غور السباق عام 2000. ويعني ذلك انه وصل الى موقع بارز داخل الحزب مما ادى الى اتفاق كل التيارات الديموقراطية على ان يشغل الموقع الثاني في بطاقة الحزب الانتخابية.
بيد ان ليبرمان تحول الى مستقل العام الماضي ثم اعرب هذا العام عن انتقادات حادة لباراك اوباما وعن استعداده لتشكيل لجان قاعدية لدعم جون ماكين.
تشكيل لجانوقال ليبرمان قبل ايام انه سيدعو لتشكيل تلك اللجان القاعدية باسم «المواطنون من اجل ماكين» واضاف «لقد كنت ديموقراطيا وتم اختياري مرشحا لموقع نائب الرئيس ولكنني اميركي قبل اي شيء آخر. ان اخلاصي لبلدي هو الذي يدفعني الى دعم جون ماكين».
وتابع ليبرمان « لدي التزام بأن افعل ما اعتقد انه في مصلحة هذا البلد بصرف النظر عن الانتماءات الحزبية. واقتناعي بشخصية ماكين وبوطنية مواقفه وصحة احكامه ورغبته في العمل مع قادة الحزبين معا تدفعني الآن الى دعمه».
وبعد هذه التصريحات الواضحة بدأت طاحونة الشائعات في واشنطن تضع ليبرمان في مواقع مختلفة من «ادارة» ماكين - اذا تسنى له ان يشكل واحدة - بما في ذلك موقع نائب الرئيس.
وهكذا يمكن لليبرمان - اذا صحت الشائعات - ان يسجل سابقة سياسية في تاريخ الانتخابات الرئاسية الاميركية اذ انه خاض انتخابات 2000 كمرشح لنائب الرئيس على بطاقة ديموقراطية ويمكن ان يخوض انتخابات هذا العام في الموقع ذاته ولكن على البطاقة الاخرى.
بيد ان الارجح ايضا الا تصح الشائعات عن اي من هاجل او ليبرمان.
ذلك ان اوباما يبحث عن وجه جنوبي فيما لا يستبعد كثيرون ان يختار هيلاري في نهاية المطاف اذا تبين له ان جراح القاعدة الديموقراطية لم تلتئم وان الشقاق في صفوف ناخبيها بين مؤيديه ومؤيدي هيلاري لا يزال قادرا على تهديد البطاقة الديموقراطـــية في نوفـــمبر.
ولكن من الصعب على واشنطن ان تلوم هاجل او ليبـــرمان على انتقالهما بين الحـــدود الحزبية مــن دون «ڤيزا».
نائب الرئيس فقد سبق ان عرض جون كيري على ماكين نفسه موقع نائب الرئيس في البطاقة الديموقراطية عام 2004.
ويعني ذلك ان ماكين لا يشبه بوش او انه بالاحرى يتجه بقدر اكبر نحو تيار الوسط الجمهوري. وبينما رفض ماكين آنذاك عرض كيري فان يمين الحزب الجمهوري اخذت عليه ذلك العــــرض. واذا كان هناك من اليمينيين الجمهوريين من يقول الآن انه سيصوت لاوباما حتى لا يصوت لماكين فان هناك ايضا من مؤيدي هيلاري من يقولون انهم سيصوتون لماكين لتجنب التصويت لاوباما.
عبور الحدود الحزبية اذن هو جزء من اللعبة السياسية في الولايات المتحدة حيث يشبه الامر لاعبي الكرة المحترفين، الفريق لا يهم ويمكن تبديله بين عشية وضحاها اذا كان العقد مجزيا.