Note: English translation is not 100% accurate
الكنيست الإسرائيلي يسقط مشروع قانون لتشريع بؤر استيطانية عشوائية
منظمة العفو تطالب إسرائيل بإلغاء «الاعتقال الإداري» والاحتلال اعتقل 750 ألف فلسطيني منذ «النكسة»
7 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ

دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل الى أن تطلق سراح، أو تؤمن محاكمة عادلة، لجميع الفلسطينيين المعتقلين لديها من دون أي اتهام أو محاكمة، وذلك بموجب إجراء يطلق عليه الاحتلال «الاعتقال الاداري» ويسمح لها باعتقال المشتبه بهم لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد لعدد غير محدد من المرات.
وقالت المنظمة في تقرير نشر أمس «أطلقوا سراح جميع المعتقلين الاداريين اذا لم يصار سريعا الى توجيه اتهامات اليهم معترف بها دوليا ومحاكمتهم وفقا للمعايير الدولية لمحاكمة عادلة».
وأضافت منظمة العفو «ضعوا حدا لممارسة الاعتقال الاداري»، مشيرة الى أن 308 فلسطينيين على الاقل، بينهم 24 نائبا في المجلس التشريعي وناشطون حقوقيون وصحافيون، كانوا مسجونين في نهاية أبريل بموجب هذه الآلية المثيرة للجدل والموروثة عن نظام الانتداب البريطاني على فلسطين (قبل قيام الدولة العبرية في 1948). ويسمح الاعتقال الاداري للسلطات الإسرائيلية بعدم كشف ملفات المشتبه بهم، وذلك لتمكينها من حماية هويات مخبريها الفلسطينيين.
وفي تقريرها أوصت منظمة العفو، خصوصا إسرائيل بعدم ترحيل الفلسطينيين رغما عنهم من الضفة الغربية الى قطاع غزة، مطالبة السلطات الإسرائيلية بـ «حماية» كل المعتقلين من «كل أشكال التعذيب ومن أنواع أخرى من سوء المعاملة».
وفي هذا السياق، أطلقت إسرائيل أمس الاول سراح المعتقل الفلسطيني ثائر حلاحلة (34 عاما) الذي أضرب عن الطعام لحوالي 76 يوما احتجاجا على وضعه في الاعتقال الاداري، بحسب ما أعلنت أسرته ووزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع.
وقال قراقع لوكالة فرانس برس «أطلقت إسرائيل سراح حلاحلة، وهو الآن في بيته في الخليل».
واعتقل حلاحلة في العام 2010، حيث تم تجديد حبسه في الاعتقال الاداري لأربع مرات متتالية، وقد خاض إضرابا عن الطعام استمر لمدة 76 يوما، قبل أن يوقفه في السادس عشر من مايو الماضي بعد أن حصل على تعهد إسرائيلي بعدم تجديد اعتقاله إداريا مرة أخرى وبإطلاق سراحه الثلاثاء.
في سياق ذي صلة، أسقط البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أمس مشروع قانون لتشريع بؤر استيطانية عشوائية مبنية على أراض فلسطينية خاصة، وصوت 69 نائبا ضد القانون مقابل 22 معه مما أحبط محاولة الالتفاف على قرار للمحكمة العليا بإزالة خمسة مبان استيطانية في بؤرة أولبانا العشوائية قرب رام الله في الضفة الغربية بحلول الأول من يوليو المقبل.
وكان قرار المحكمة أثار سخط المستوطنين والمؤيدين لهم من أعضاء الكنيست اليمينيين المتطرفين، مما دفع اثنين من أعضاء الكنيست اليمينيين الى تقديم المشروعين للتصويت عليهما خلال جلسة للبرلمان.
وكان بنيامين نتنياهو بحسب التقارير هدد بإقالة أي وزير في حكومته أو عضو في حزبه يقوم بدعم النصين.
ومع ذلك، أعلن وزيران مقربان من المستوطنين هما يولي ايلدشتاين (الديبلوماسية العامة والشتات) الذي ينتمي الى الليكود ودانييل هيرشكويتز (العلوم والتكنولوجيا) الذي ينتمي الى حزب قومي صغير، عن نيتهما التصويت لصالح مشروع القانون المثير للجدل ولكنهما لم يحضرا جلسة التصويت. ويوصي نتنياهو بـ «نقل هذه المباني الخمسة الى قطاع مجاور، حيث لا توجد أي مشكلة تتعلق بالأرض»، بحسب مسؤول حكومي كبير. وتضم المنازل الـ 35 عائلة.
في غضون ذلك، كشف مسؤول فلسطيني ان الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ نكسة عام 1967 التي صادفت ذكراها الـ 45 يوم أمس وحتى اليوم نحو 750 ألف مواطن ومواطنة فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس المحتلة. وأكد مدير قسم الاحصاء في وزارة الاسرى والمحررين الفلسطينية في تقرير أصدره أمس عبدالناصر فروانة «ان هذا العدد من المعتقلين يأتي الى جانب الآلاف من العرب»، مشيرا الى وجود نحو 4600 أسير في سجون الاحتلال الآن بينهم مئات الاطفال والنساء والشيوخ.
وجاء تقرير فروانة الذي أصدره بعنوان «الأسرى من النكسة وحتى اليوم أرقام مذهلة ومعاناة بلا حدود» بمناسبة ذكرى الخامس من يونيو 1967 والتي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس إضافة الى صحراء سيناء المصرية وهضبة الجولان.
واتهم فروانة في تقريره الاحتلال «بأنه ومنذ ذلك التاريخ الاسود ارتكب ومازال الفظائع والجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ولم تستثن أحدا منه، حيث مارس أبشع ما يمكن أن يتخيله العقل البشري من إبادة وقتل جماعي وقتل بدم بارد».
وأضاف «أن المواطن الفسلطيني ينام ويصحو على مشاهد الموت والدمار ويقضي جزءا من يومه في تشييع جنازات الشهداء وجزءا آخر في التنقل بحثا عن لقمة العيش الأساسية له ولأطفاله». وقال فروانة انه وفق الاحصاءات الموثقة، فقد اعتقل الاحتلال منذ العام 1967 وحتى الآن نحو 750 ألف مواطن ومواطنة، كما استشهد 202 أسير بعد اعتقالهم جراء التعذيب أو الإهمال الطبي أو القتل العمد بعد الاعتقال.
وأشار الى «أن مئات آخرين من هؤلاء استشهدوا بعد خروجهم من السجن متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون أو كان للسجن والتعذيب وما بينهما أسباب مباشرة لاستشهادهم» مضيفا «ان كل عائلة فلسطينية تعرض أحد أفرادها أو جميعهم للاعتقال لمرة واحدة أو لمرات عدة».