Note: English translation is not 100% accurate
إيران تطلب بث المباحثات مع «5 + 1» على الهواء
طهران «متفائلة» من المفاوضات النووية.. وواشنطن صبرها «بدأ ينفد»
14 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران أمس التحضيرات للجولة المقبلة من محادثات ايران مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانية «5 + 1» حول الملف النووي والمزمع عقدها في موسكو في 18 و19 الجاري، كما ناقش مع المسؤولين الايرانيين موقف البلدين الداعمين للنظام السوري من الأزمة السورية. واستغرقت الزيارة عدة ساعات جمعت لافروف بنظيره الايراني علي اكبر صالحي وكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي.
وقال علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني أمس الأربعاء إنه واثق من أن المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية تسير في مسارها الصحيح ومتفائل من النتيجة النهائية. وتابع خلال مؤتمر صحافي في طهران مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «هذه قضية معقدة ونحن بحاجة إلى التحلي بالصبر ولكننا نسير في الطريق الصحيح».
واستطرد «أحيانا تبطئ العملية وأحيانا تتسارع ولكنني متفائل بصفة عامة تجاه النتيجة النهائية». وقبل زيارة لافروف، دعا سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي مجموعة (5 + 1) الى نبذ لغة التهديد والضغط واعتماد مبدأ التعاون والحوار الجاد لإنجاح المفاوضات المقبلة بين الطرفين.
وقال جليلي في كلمة له امام نواب البرلمان الايراني «ان الطرف الآخر اذا ما اراد ان تنجح المفاوضات المقبلة المقررة في العاصمة الروسية موسكو فعليه ان يترك اساليب التهديد والضغط ويتعاون بجدية مع ايران لان هذه اللغة اصبحت غير مجدية».
واضاف جليلي الذي شرح للنواب نتائج المحادثات التي خاضتها بلاده مع دول (5 + 1) في مدينتي اسطنبول التركية والعاصمة العراقية بغداد ان «الغرب فشل في تحقيق جميع اهدافه الرامية الى منع الشعب الايراني من امتلاك الطاقه النووية السلمية». من جهته اعلن رئيس مجلس الشورى في ايران علي لاريجاني ان بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم لكنها يمكن ان تبدي مرونة لجهة نسبته.
وصرح لاريجاني امام النواب خلال جلسة مخصصة للمفاوضات النووية الجارية بان «المجلس يقول للمفاوضين انه لا يحق لهم تقديم تنازلات حول حقوق ايران في اطار معاهدة منع انتشار الاسلحة».
وتابع «الا ان ايران يمكنها ان تحدد كما تشاء مستوى تخصيب اليورانيوم وفقا لحاجاتها»، مما يترك المجال مفتوحا امام التوصل الى تسوية حول هذه النقطة.
ويعتبر اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ضروريا لتصنيع محروقات لبعض مفاعلات الابحاث النووية من بينها مفاعل في طهران، الا ان التخصيب على هذه النسبة يجعل ايران اقرب من مستوى التخصيب العسكري (اي ما فوق 90%) الضروري لتصنيع قنبلة ذرية وهو ما تشتبه اسرائيل وبعض الدول الغربية بان ايران تسعى له تحت ستار برنامجها المدني ورغم نفيها المتكرر.
واكد المفاوض سعيد جليلي من جانبه امام النواب ان ايران تستطيع، من دون التخلي عن حقوقها، ان تقرر مستوى تخصيب اليورانيوم طبقا لحاجاتها ومصالحها. واشار الى ان القوى العظمى تساهلت حيال ايران منذ المفاوضات الاخيرة غير المثمرة في 2009، «لأن مسألة التخصيب بنسبة 20% او اكثر، هي التي باتت محور المحادثات، فيما في السابق كانت مسألة تعليق الانشطة واغلاق المنشآت وتدمير اجهزة الطرد المركزي.
وبالعودة الى مفاوضات موسكو المقبلة نقلت وكالة أنباء الطلبة الايرانية (إيسنا) عن جليلي قوله امس إن المحادثات النووية المقرر عقدها في موسكو يجب بثها على الهواء مباشرة. وقال جليلي أمام البرلمان الايراني «قوتنا تكمن في منطقنا ولهذا السبب قلنا ان المحادثات (النووية) يجب بثها على الهواء مباشرة حتى يحكم الرأي العام بنفسه».
في المقابل قالت نائبة مندوبة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة روز ماري دي كارلو ان صبر الولايات المتحدة ازاء ملف ايران النووي بدأ ينفد الا ان واشنطن ستمنح ايران فرصة خلال الاجتماع المقبل لمجموعة (5 + 1) المقرر عقده في موسكو في الفترة من 18 الى 19 من شهر يونيو الجاري.
وابلغت دي كارلو مجلس الامن خلال جلسة الاستماع ربع الدورية لرئيس لجنة العقوبات الخاصة بايران الليلة قبل الماضية السفير نيستور اوسويو من كولومبيا «قلنا مرارا وتكرارا ان نافذة الحوار لن تظل مفتوحة الى مالانهاية».
وأضافت «سعينا الى اشعار ايران بخطورة الوضع واوضحنا اننا لن ننخرط في مخطط لانهاية له من المحادثات غير المثمرة».