Note: English translation is not 100% accurate
«أمير السنّة النبوية الشريفة» وصديق العلماء
18 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



كان الأمير نايف، رحمه الله، شخصية إسلامية فاعلة اتخذت قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه منهجا: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره، أذلنا الله»، تلك الجواهر النبوية عمقت وجذرت في داخل الأمير كل المفاهيم الإسلامية الأصيلة التي دعمت منهاج الأمير.
لقبه العلماء بأمير السنة، ولم يأت ذلك إلا من جهد متواصل ودأب لا ينقطعان في خدمة السنة وعلومها والبحوث التي أجريت عنها.
وفي أكثر من مناسبة كان يؤكد ذلك العلماء من داخل المملكة وخارجها وأئمة وخطباء الحرمين الشريفين، ولعل أقرب شاهد على ذلك جائزة نايف بن عبدالعزيز للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة ومسابقة الأمير نايف لحفظ الحديث الشريف، التي اعتبرها الجميع اهتماما ورعاية وعناية تفوق الوصف بالسنة النبوية، والناشئة من الشباب والفتيات وتغذيتهم بمنهج قويم وعقيدة سليمة، وامتدادا للدور الريادي الذي تقوم به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، ووصفوا الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، إزاء هذه الجهود التي يبذلها في السنة النبوية وخدمتها بـ «أمير السنة».
والعناية الفائقة هذه تعد فريدة من نوعها، إذ إنها تشجع علماء الأمة على البحث والإبداع، وتفتح باب المنافسة الشريفة للجميع من أجل استخراج كنوز السنة النبوية والعلوم الإسلامية لتساهم في حل مشكلات المسلمين المعاصرة، وتعالج الأمراض الاجتماعية، وتقضي على الأفكار الهدامة التي تظهر في الأمة بين الحين والآخر.
وتأتي نظرة راعي الجائزة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، ثاقبة، ذلك لأنه لم يجعل الجائزة مقتصرة على الشأن الإسلامي فحسب، بل جعلها عالمية التوجه، لأن رسالة الإسلام رسالة عالمية، وتخاطب الناس أجمعين، ولهذا قدمت الجائزة للعالم صورة واضحة عن الإسلام كدين عالمي، يدعو للتسامح والوسطية والمحبة، وينبذ العنف والتشدد والتفرق والإرهاب والغلو، مدركة دورها الريادي في نشر الخير وتبصير المسلمين بأمور دينهم ومصالح دنياهم.
كما يأتي هذا الجهد الدؤوب من الأمير نايف إدراكا ثاقبا منه مع ما آتاه الله من غيرة دينية وحب لدينه ووطنه ورغبة في إسداء الخير للمسلمين جميعا، حيث إن ما تعانيه الأمة اليوم في بعض أفرادها ومجتمعاتها من تخلف وتفرق وجهل وشطط وغلو وتقصير إنما هو بسبب البعد عن الكتاب والسنة أو القصور في فهم نصوصهما.
هو «رجل الحق وحامي حمى السنة»، تلك هي شخصية الأمير نايف بن عبدالعزيز، الذي آمن قلبه ولسانه، ووعى مبكرا تقديسه للدين الإسلامي وتبجيل معانيه، معتزا بالمثل السامية التي تربى ونشأ عليها، باعتبارها الطريقة الأسمى والأجل نحو تفعيل العمل المنهجي في السعودية، والتي تعد القلب النابض للعالم الإسلامي والمرجعية الأصح دينيا.
فجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة ما هي إلا دليل قاطع على هذا الاهتمام، هذه الجائزة العالمية المباركة التي حققت بفضل الله نجاحا تجاوز عمرها الزمني، وأصبحت بفضل الله ثم بالدعم الكبير من الفقيد الراحل جائزة لها قيمتها العلمية والعالمية وأخذت موقعها المشرف على الساحة العالمية، بل إنه يتنافس عليها المئات من العلماء والباحثين والأكاديميين على مستوى العالم سنويا، ويشارك في احتفالاتها المئات من رموز وصفوة العالم الإسلامي.
وكل هذا لم يكن ليتحقق لولا الرعاية الكريمة التي تحظى بها هذه الجائزة من راعيها وداعمها ومتبنيها الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله. فالسنة النبوية المطهرة هي المصدر التشريعي الثاني في ديننا الحنيف بعد القرآن الكريم، فديننا الإسلامي دين عالمي يعتنقه آلاف الملايين يتحدثون عشرات اللغات، لهذا السبب جاءت هذه الجائزة المباركة ضرورة لشرح وتوضيح وفهم السنة النبوية، وليس غريبا على الأمير نايف رحمه الله تبني مثل هذه المشاريع الكبيرة التي تخدم الإسلام والمسلمين، فقد سبق دعمه اللامحدود لهذه الجائزة العديد من مبادرات الخير التي عادت بالنفع والخير على الإسلام والمسلمين.
ولم تتوقف أيادي الأمير نايف بن عبدالعزيز عند دعم السنة النبوية الشريفة في السعودية، بل شملت تأسيسه كرسي الأمير نايف لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والذي أسهم في خدمة جهاز الرئاسة العامة.
واعتبر العديد من الشخصيات السعودية في حينها أن إنشاء هذا الكرسي دليل على دعم الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، للعلم وإيمانا منه بدور هذه الكراسي في استقطاب العلماء والباحثين وتشجيع الدراسات الإسلامية التطبيقية التي تؤكد على وسطية الإسلام وسماحته، ومعالجة الأفكار المنحرفة والتيارات الهدامة بأسلوب منهجي وموضوعي.
وضمن هذا الإطار قال وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ بعد تأسيس الكرسي في وقت سابق عن مبادرة الامير الراحل: «لا يخفى على كل مؤمن ما للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المكانة السامية والمنزلة الرفيعة من الدين، إذ هو سياج الشريعة وحصنها الواقي، وبه تمتاز الأمة عن غيرها (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)، (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) تلك سمات الخيرية العظمى لهذه الأمة المرحومة».
وأضاف آل الشيخ: «تتجلى تلك الرؤية العميقة لهذه الشعيرة في ناظري صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رجل الدولة والدعوة والأمن، والذي له من المواقف الحكيمة المنصبة على ما يصلح المجتمع ما يدركه أدنى متابع منصف».
وأردف بالقول: «رعاية الأمير نايف رحمه الله للكرسي من الأهداف والمهام الشيء الكثير دليل على همة عالية ورغبة صادقة في دعم كل ما من شأنه رفعة الدراسات العلمية والبحثية في الأمر بالمعروف والنهي المنكر بغية تحقيق الأصالة والمعاصرة المبنية على العلم وإدراك الحال والمتغيرات».
وبين أن هذا الكرسي البحثي «يضيف دعما استراتيجيا يضم لمشروع الأمن في مجتمعنا وزيادة تنمية وامتياز صرح الرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكمل للمسيرة التي بدأها موحد هذه الجزيرة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ضمن مكونات الحكم ودستوره».
وأمل أن يمد هذا المشروع العلمي الناهض الميدان الاحتسابي بجمهرة من القواعد والضوابط في الموازنة وتطبيقها في كافة مجالاته، والمكتبة الأسرية والتربوية بمدونة معيارية للسلوك الإسلامي والآداب الشرعية للمزاولة الاجتماعية.
وفي الإطار نفسه أكد رئيس مجلس الشورى الشيخ د.عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ في حديث سابق أن تأسيس كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت خطوة رائدة وعمل جليل في سبيل إثراء أداء الهيئة وتطوير عملها، والرفع من كفاءتها، وقيامها بمهامها على الوجه الأكمل، إذ يسهم هذا الكرسي في إمداد الهيئة بالدراسات التي تعينها على ترجمة أهدافها، وتمنحها مزيدا من التميز والنجاح، كما أن من شأنه أن يصل بعمل الهيئة إلى مراتب متقدمة في حسن الأداء وسمو الهدف وأن يعرف بدورها ويبرز جهودها وإنجازاتها.
واعتبر أن إطلاق اسم الأمير نايف بن عبدالعزيز على هذا الكرسي جاء عرفانا بالدور الكبير للأمير نايف، رحمه الله، تجاه هذه الشعيرة، وتجسيدا لعنايته بهذا الجهاز الذي طالما حظي بدعمه واهتمامه وإشادته بأعماله وثنائه على جهود رجاله التي يقومون بها من أجل صلاح المجتمع واستقامته، وكم له من مواقف ومآثر تجاه الحسبة ورجالها تسطر بمداد من ذهب تبتهج بها النفوس وتنشرح بها الصدور.
وللأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، جهود عظيمة وموفقة في دعم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكافة أنواع الدعم، وهو المطلع عن قرب على الدور المهم والفعال الذي تقوم به الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المحافظة على الأمن العقدي والفكري والأخلاقي للمجتمع.
لذلك فإن كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، هو المشروع العلمي البحثي الذي يشكل إضافة كبيرة في مساندة الدراسات المتخصصة في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطوير أداء القائمين به، وتقديم الدعم العلمي والمادي لكافة الباحثين بما يحقق أهداف هذا الكرسي الخيرة، مما ينعكس إيجابا إن شاء الله تعالى على تطوير عمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليقوم على البصيرة التي يعد العلم والفقه من أهم ركائزها.
واقرأ ايضاً:
الأمير قدّم واجب العزاء بوفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز
نواب لـ «الأنباء»: رحيل الأمير نايف خسارة للأمتين العربية والإسلامية ومواقفه الثابتةوإنجازاته ومناقبه ومآثره ستبقى خالدة والعالم يشهد بحكمته
الأمير نايف: ما يمس الكويت يمسنا والشعب السعودي استقبل أشقاءه الكويتيين قبل الدولة
عميد وزراء داخلية العالم وأول من اعتمد مبدأ «الأمن الفكري» ليكون أقوى الأسلحة لمواجهة الإرهاب
الأمير نايف والعمل الخيري.. عطاء غير محدود
«جائزة الأمير نايف للسعودة».. المواطن شريك في التنمية
أمان وراحة ضيوف الرحمن.. أولوية مطلقة للفقيد الكبير
صباح الخالد: الكويت فقدت أخاً عزيزاً وعضداً مخلصاً
صباح العلي: إنجازات الأمير نايف في العمل الخيري والإنساني والاجتماعي والأمني ستظل خالدة على مر العصور
الهاجري: نستذكر المواقف المشرفة للأمير نايف وندعو الله أن يتغمده بواسع رحمته
الدوسري: الكويتيون يقاسمون السعوديين حب نايف بن عبدالعزيز
«الإصلاح»: مواقف الأمير نايف مع الشعب الكويتي خلال محنة الغزو لا يمكن أن تنسى
صفر: الأمير نايف كان أحد المخلصين والداعمين لقضايا الكويت
الحمود يشيد بمناقب الأمير نايف بن عبدالعزيز وبأعماله الجليلة
اتحاد الجمعيات التعاونية: لن ننسى وقفة الأمير نايف مع الحق الكويتي في استعادة أرضه
الصانع: خبر نزل كالصاعقة على قلوب وأفئدة العرب
ملوك وزعماء ورؤساء عرب وأجانب يعزون خادم الحرمين بالأمير نايف
وزراء ونواب لبنانيون لـ «الأنباء»: عزاؤنا أن المملكة تزخر برجال سيحملون راية الأمير نايف ويكملون مسيرته
منظمة التعاون الإسلامي: أياديه بيضاء في دعم أعمال الخير
الأمين العام لاتحاد الغرف بمجلس التعاون الخليجي: «رحم الله نايف القائد»
أم القرى تحتضن جثمان أمير الأمن والأمان