Note: English translation is not 100% accurate
الأكثرية: حكومة السنيورة خط دفاع أول وأحمر لا يسمح بتجاوزه
18 أكتوبر 2006
المصدر : الانباء
ثمة «استقواء» من جانب فريق الاكثرية بالمتغيرات الطارئة على الساحة اللبنانية والدخول الدولي «المعزز» على خط الوضع اللبناني، وتحديدا لجهة ان لبنان تكرس عنصرا ثابتا وأساسيا في الاستراتيجية الأميركية الشرق أوسطية الكبرى ونقطة ساخنة على خارطة الحرب ضد الارهاب مثله مثل أفغانستان والعراق وفلسطين، وبالتالي فإن الفرصة الدولية المتاحة للبنان هي فرصة ذهبية لا تفوت والدعم الدولي المعطى لحكومة السنيورة هو دعم ثابت وقوي. حكومة السنيورة في لبنان مثل رئاسة عباس في فلسطين وحكومة المالكي في العراق، من ثوابت السياسة الأميركية وتحظى بحماية أوروبية، وباتت تعتبر «خطا أحمر» يصعب تجاوزه واسقاطه.
ومن خلفية هذه القراءة السياسية يتمسك فريق الأكثرية بالحكومة الحالية ولا يرضى عنها بديلاً، مبدياً ثقة مفرطة بالنفس وبالدعم الدولي، ولكن «الاستقواء» بالدعم الخارجي والأكثرية النيابية الى حد «الاستخفاف» بمطلب التغيير الحكومي، يقابله تخوف غير معلن وقلق خفي من الوضع الداخلي المهدد بالخروج عن الضوابط وقواعد اللعبة المطبقة منذ صيف 2005، وأكثر ما يقلق هذا الفريق ان الحكومة تواجه ضغوطا متزايدة ستودي بها على أقل تقدير الى حال من الشلل وفقدان المبادرة، وان هناك خطة منسقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر في موضوع الحكومة، وحيث التقى الطرفان «المتفاهمان» على تغيير هذه الحكومة وان من منطلقات ودوافع مختلفة وخاصة.
فالتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون «بكّر» بعد الانتخابات النيابية بالدعوة الى حكومة متوازنة. وانطلق العماد عون في مطلبه الحكومي التغييري من أمرين أساسيين: الأول يتعلق بطبيعة النظام السياسي الطائفي في لبنان، وحيث انه نظام قائم على الديموقراطية التوافقية لا العددية، وترتكز الممارسة فيه على توازنات دقيقة وتفترض تمثيلا صحيحا للقوى السياسية لتحقيق التوازن الوطني والمشاركة الحقيقية في الحكم. ويعتبر عون ان «معركة التوازن والمشاركة» لا تقل أهمية عن «معركة السيادة» وان اوانها قد حان، والأولوية يجب أن تُعطى لها بعد اكتمال الانسحابات السورية والاسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وترى أوساط عون ان ما يثيره فريق الاكثرية من مخاوف وهواجس «العودة السورية إلى لبنان لا يستند الى اساس موضوعي وانما يستخدم كـ «فزاعة» لتبرير وتغطية ما هو حاصل من تأخير وتقصير في موضوع التوازن والمشاركة، خصوصا ان الممارسة في الحكم والطريقة التي يدار بها والعقلية السائدة كلها لا تدل على حصول تغيير على مستوى التوازن والمشاركة، وانما تدل على استمرار ممارسات عهد الوصاية والنهج الذي كان سائداً لسنوات.
والثاني يتعلق بالواقع السياسي والشعبي على الساحة المسيحية وحيث ان العماد عون يعتبر انه الأقوى والأكثر تمثيلا على الساحة المسيحية، وانه هو «الأحق» بتمثيل المسيحيين في الحكم وأي اغفال لهذا الواقع أو تجاوز له يعني الامعان في سياسة «اللاتوازن» وفي تجاهل الحقائق السياسية والشعبية.
انا ثمة ضرورات وحاجات تدفع بالعماد عون الى الضغط في اتجاه تغيير الحكومة. وقبل 12 يوليو كان مطلبه يلقى تفهما من حزب الله ولكن الحزب لم يدرج الموضوع الحكومـي على جدول أعماله ولم تصدر عنه أية اشارة تدل الى استعداده للانخراط في معركة حكومية جديدة أو حتى للخروج من الحكومة الحالية، هذا الوضع تغير تماما بعد 14 اغسطس عندما وضعت الحرب أوزارها واضطر حزب الله للانتقال مرة واحدة من حرب عسكرية لم يهزم فيها الى حرب سياسية في الداخل عندما اشتم رائحة مخططات خارجية تسعى الى دفعه للتنازل في السياسة عما لم يخسره في الحرب، وعندما شعر بوجود ضغوط ومناخات داخلية مستعدة لملاقاة هذه الخطط والتضييق عليه.يتبع...