Note: English translation is not 100% accurate
رجال القبائل ينتفضون ضد طالبان الأفغانية
21 يوليو 2012
المصدر : كابول ـ أ.ف.پ
قال مسؤولون ان نحو مائتين من رجال القبائل اجتمعوا في بلدة في شرق افغانستان هذا الاسبوع لإعلان ما وصفوه بالانتفاضة ضد مسلحي طالبان، في احدث حلقة في سلسلة من الاعلانات المشابهة.
ويحذر محللون من ان ما يسمى بالانتفاضات يمكن ان تكون مجرد محاولات من قادة الميليشيات المحلية لإعادة تأكيد سلطتهم قبل انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي التي تدعم حكومة الرئيس حميد كرزاي في 2014. كما قالوا انه يمكن ان تكون جزءا من استراتيجية الحكومة.
الا ان رجال القبائل الذين كان يحمل بعضهم رشاشات من طراز ايه كاي-47 او قاذفات صواريخ اوضحوا نواياهم في اجتماعهم في سوق وسط بلدة اليشينغ الزراعية الواقعة في ولاية لغمان الشرقية.
وصرح غلام رسول لوكالة فرانس برس من الموقع «سئمنا من طالبان واعتداءاتهم الوحشية ضد شعبنا».
وأضاف غلام، الرجل المسن الذي كان يرتدي عمامة «نحن نقف ضدهم ولن نسمح لهم باضطهاد ابناء شعبنا وقتلهم».
وقال سارهادي زواك المتحدث باسم ادارة ولاية لاغمان لوكالة فرانس برس ان انتفاضة الشينغ هي الاحدث في سلسلة خطوات مشابهة شهدتها الولاية الواقعة شمال شرق كابول.
ومنذ منتصف مايو سيطرت ميليشيات قبلية مسلحة على العديد من القرى في اقليم اندار في ولاية غزني جنوب العاصمة، كما افاد مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس.
وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان تلك الميليشيات تمكنت من ابعاد طالبان وساعدت على اعادة فتح عشرات المدارس كان المسلحون قد اغلقوها. ورغم ان هذه الثورات لاتزال في مرحلتها المبكرة، الا انها اقلقت المسلحين.
وصرح مصدر في طالبان لوكالة فرانس برس في باكستان ان «مقاتلي طالبان كانوا يسيطرون على معظم الولايات، الا انهم بدأوا الان يفقدون السيطرة في مناطق مثل هلمند وقندز ومؤخرا في قندهار وزابل وغزني».
واضاف «لقد فقدوا السيطرة امام الميليشيات القبلية لأنهم لا يسمحون للناس الحصول على خدمات اساسية مثل التعلم في المدارس».
وقال المصدر الذي ينتمي الى الجناح السياسي لطالبان ويتنقل بشكل منتظم بين باكستان وافغانستان «هذا ما حدث في غزني قبل شهرين».
وفي تظاهرة في اليشيغ، صرح القائد القبلي المسن نور الزمان لفرانس برس بان «طالبان يهينون وجهاءنا ويقتلونهم وقررنا وضع حد لذلك».
وقال نور الزمان «اليوم نجتمع هنا لنقول لطالبان انهم لم يعد مرحب بهم هنا في قريتنا. واذا حاولوا دخول قريتنا مرة اخرى فسنقتلهم».
وتشن حركة طالبان الاسلامية التي كانت تحكم البلاد بين 1996 و2001، حربا للإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب في كابول والتي يدعمها نحو 130 الفا من جنود الحلف الاطلسي.
الا ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تسحب قواتها تدريجيا وتسلم المسؤولية الامنية الى افغانستان قبل انسحابها النهائي بحلول 2014.
وقال المحلل والمؤلف وحيد موجدا المسؤول السابق في نظام طالبان «مع استعداد قوات الحلف الاطلسي للانسحاب بدأت حركة طالبان في توسيع نشاطاتها في البلاد».
واضاف «كلما زاد توسعهم، اصبح اكثر صعوبة بالنسبة لهم السيطرة على قادتهم. كما قام القادة والمقاتلون في بعض المناطق بمضايقة وإغضاب السكان المحليين».
وقال ان «الانتفاضات ليست فقط من عمل الشعب، ففي معظم المناطق يقودها بعض قادة المجاهدين السابقين الذين رأوا في ذلك فرصة لهم للعودة الى السلطة».
وقال عبد الواحد وفا مدير مركز افغانستان في جامعة كابول انه من المبكر جدا وصف هذه الخطوات بالانتفاضة.
وقال «من المبكر جدا اطلاق وصف على هذه الخطوات. لا نعلم بعد ان كانت فعلا انتفاضة للشعب او استراتيجية استخباراتية او مشروعا حكوميا».
واضاف «لكن ايا كان الامر اذا لم تتم ادارتها بالشكل الملائم، يمكن ان تتحول الى اي شيء: يمكن ان تتحول الى ثورة شعبية ضد طالبان او ازمة داخل ازمة. على الحكومة ان تديرها».
وأقر مسؤول في وزارة الداخلية حدوث الانتفاضات على مستوى منخفض حتى الآن، الا انه قال ان الحكومة تأمل في توسعها.
وفي اول تعليق علني له على ذلك قال كرزاي الخميس «هذه انتفاضة الشعب في بعض الاقاليم والولايات في البلاد التي مارس فيها طالبان القمع».
واضاف ان «الحكومة الافغانية مستعدة لتوفير اي مساعدة لأي خطوة يمكن ان تؤدي الى الامن وتعزز السلام وتجعل الناس يشعرون بالامان والسعادة».