Note: English translation is not 100% accurate
غداً يُقر البيان في مجلس الوزراء والجمعة إلى مجلس النواب
3 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
رفعت مسودة البيان الوزاري المؤلفة من اربعين صفحة الى الرئيس ميشال سليمان، ووزعت على الوزراء من اجل الاطلاع على مضمونها، والاستعداد لمناقشتها في جلسة لمجلس الوزراء تعقد غدا الاثنين، تمهيدا لاقرارها فتتحول الى بيان وزاري، وتوزع على النواب تمهيدا لعرضها على مجلس النواب بعد 48 ساعة من اقرارها في مجلس الوزراء.
وكان وزير الدولة نسيب لحود تحفظ على عدم اضافة عبارة «في كنف الدولة» على الفقرة المتعلقة بالمقاومة. كما تحفظ وزير الكتائب ايلي ماروني على اي بيان لا يضع تحت كنف الدولة كل الانشطة السياسية.
وذكرت مصادر كتائبية قيادية لـ «الأنباء» ان التحفظ سيسجل في مجلس الوزراء ايضا، اذا لم تأخذ الحكومة بالنص المقترح وهو جعل المقاومة في كنف الدولة، مما يهدد باقرار البيان بأكثرية الوزراء وليس باجماعهم.
بدورة وزير الاتصالات جبران باسيل، اعلن تحفظه على عدم معالجة موضوع المفقودين في سورية.
غير ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قطع سيل التحفظات بالقول ان البيان الوزاري هو امر ايجابي يمهد لمرحلة جديدة تنتهي فيها الخلافات.
رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع قال ان البيان الوزاري تعرض لمواجهة، ونحن كان لنا موقف منه، وما زلنا عليه.
وقال في حفل في القليعات (كسروان) ان نغمة السبعين بالمائة لن تتكرر في الانتخابات المقبلة، بعد عشرة اشهر.
واضاف: ان ما حصل في انتخابات العام 2005 لن يتكرر. والتاريخ لن يرجع الى الوراء، ولن يجدوا انفسهم الا مهزومين.
بدوره، النائب مروان حمادة، شدد على انه ما من وحي في صدور البيان الوزاري بدليل انعقاد 14 جلسة للجنة صياغة البيان.
كما اعتبر ان قوى 14 آذار حققت خروج القوات السورية والمحكمة الدولية، وان هذين البندين اهم ما يتحكم الآن في مستقبل لبنان.
ووصف الحكومة بحكومة الممكن لا حكومة المعجزات.
وشدد النائب حمادة في حديث اذاعي على انه لا ينظر الى البيان الوزاري على انه بيان الهدنة المؤقتة، وقال ان البيان سجل للمقاومة ما تستحقه، لكنه يتضمن كل التحذير من استعمال السلاح في غير مكانه واتجاهه الصحيح.
واضاف: ربما هناك صيغ معقدة وتدوير للزوايا حول المقاومة، الا انه وبالمقارنة مع بيان 2005 قد اتخذت احتياطات اضافية بالنسبة للعبارة التي اعطت غطاء ومبررا لعمليات 2006، ورأى ان البيان يجب ان يكون بيان البناء نحو انتخابات نيابية.
واكد حمادة انه ما من وحي لصدور البيان الوزاري، والدليل انعقاد اربع عشرة جلسة، لافتا الى ان مهمة المسؤول القطري هي اعلامية اكثر منها توجيهية.
وقال ان الكلمة الاخيرة في صدور البيان كانت لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة، اضافة الى ما قام به النائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط.
واكد ان البيان الوزاري ليس دستورا ولا ميثاقا، اذ انه ينتهي مع هذه الحكومة وستكون هناك حكومة اخرى نابعة من الانتخابات النيابية.
وتوقع ألا يكون موضوع التعيينات سهلا لتعبئة المواقع الشاغرة في الادارة تحديدا قبل الانتخابات النيابية، الا انه من الممكن ان تمر التعيينات في الجيش.
واكد حمادة ان الاتفاق حصل مع حزب الله على الاهداف والوسائل والضوابط والفرامل، ودعا الى الفصل بين مواقف الحزب المقاوم والتصرف الداخلي للسلاح وهذه نقطة جوهرية في البيان الوزاري وخطاب القسم واتفاق الدوحة.
واضاف: سنطالب ان يكون هناك بند حول السلاح مواز لبند المال والاعلام لأننا نريد ضمانات حولهما في قانون الانتخاب.
المشكلة الحقيقية إسرائيلمن جانبه، قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم انه من الخطأ القول ان المشكلة هي المقاومة ونريد نقاشها، لأن المشكلة الحقيقية هي اسرائيل وعدوانها واحتلالها، من هنا علينا ان نفكر كيف نحرر الارض وكيف ندافع عنها.
قاسم وفي لقائه السنوي مع المغتربين في قاعة شاهد في الضاحية، قال: عندما يؤكد البيان الوزاري ان للبنان الحق بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا في مواجهة كل الاعتداءات الاسرائيلية، فهذا امر طبيعي، واضاف: لاحقا سنناقش في جلسات الحوار الاستراتيجية الدفاعية كيف يجب ان تكون وكيف نستفيد من كل الامكانات والطاقات.
لكن النائب احمد فتفت (المستقبل) رأى ان المدخل الوحيد الى الاستقرار السياسي في البلد يكون بتثبيت مرجعية الدولة وتكريس السيادة الوطنية، وان اي حديث خارج اطار مرجعية الدولة وسيادتها غير مقبول.
النائب السابق فارس سعيد اكد من الديمان، بعد لقائه البطريرك نصرالله صفير، ان البيان الوزاري يرتكز على التسوية السياسية بين فريقين، وقال سعيد بخصوص مرحلة المساكنة بين الدولة اللبنانية وبين بندقية مرجعيتها العليا خارج لبنان لا اعتقد ان ذلك سيساعد.
سليمان في دمشق الثلاثاء أو الاربعاءوفي ظل هذه التطورات، توقعت مصادر مطلعة ان تتم زيارة الرئيس سليمان الى دمشق الثلاثاء او الاربعاء المقبلين، وبعد اقرار البيان الوزاري في مجلس الوزراء غدا.
اما مناقشة البيان فستبدأ في البرلمان يوم الجمعة على ان تنتهي بمنح الثقة للحكومة مطلع الاسبوع التالي.
يشار الى ان لبنان سيكون مادة اساسية في محادثات الرئيسين السوري بشار الاسد والايراني احمدي نجاد في طهران التي وصلها الرئيس السوري امس.الصفحة في ملف ( PDF )