Note: English translation is not 100% accurate
كلينتون: المحيط الهادي «يتسع» للصين والولايات المتحدة
2 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ

صرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في قمة منتدى جزر المحيط الهادي أمس بان المحيط «كبير جدا ويتسع لنا جميعا»، وذكرت خصوصا الصين واليابان والاتحاد الأوروبي. وقالت كلينتون امام ممثلي الدول الـ 15 الأعضاء في المنتدى «نرحب بإمكانية العمل مع شركائكم من اجل التنمية، اليابان والاتحاد الأوروبي والصين».
وأضافت «لكل منا دور ونساهم بشكل كبير في نجاح المنطقة في الأمن والازدهار»، قبل ان تؤكد ان «المحيط الهادي واسع ليتسع لنا جميعا».
وكلينتون هي أول وزيرة خارجية أميركية تشارك في القمة السنوية لهذه المجموعة من الجزر التي تشغل مساحات واسعة لكن المناطق المأهولة بالسكان فيها موزعة.
وتقيم هذه الدول علاقات وثيقة مع الصين التي قال معهد لوي الاسترالي انها قدمت قروضا بقيمة 600 مليون دولار بفوائد مخفضة الى منطقة جنوب المحيط الهادي منذ 2005.
وخلال القمة التي عقدت في جزر كوك الصغيرة، نفت كلينتون التي ستزور بكين بعد أيام لإجراء محادثات حول العلاقات بين اكبر اقتصادين في العالم، وجود منافسات في جنوب المحيط الهادي. وقالت الوزيرة الأميركية «نعتقد انه من المهم لأمم جزر المحيط الهادي إقامة علاقات جيدة مع اكبر عدد ممكن من الشركاء بما في ذلك الصين والولايات المتحدة».
ووسط انتقادات بان مساعدات الصين أضعفت الجهود الدولية لإحلال الديموقراطية في فيجي وجزر أخرى، قالت كلينتون «هنا في المحيط الهادي نريد ان نرى الصين تتحرك بعدل وشفافية».
واتهمت وسائل الإعلام الصينية كلينتون بالسعي «لاحتواء» صعودها في هذه الجولة التي تقوم بها في المنطقة.
من جهته قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في بيان ان «على السياسيين الأميركيين في اي حزب ان يدركوا انه من مصلحة بلدهم ايضا التعامل مع التنمية الصينية بموضوعية وعقلانية».
وأضاف البيان «عليهم الكف ايضا عن انتقاد الصين بلا أساس وعن التدخل في شؤونها الداخلية والعمل على تشجيع المصلحة المتبادلة والتعاون بين الصين والولايات المتحدة».
لكن نائب وزير الخارجية الصيني كوي تيانكاي بدا تصالحيا خلال المؤتمر.
وقال امام المنتدى «نحن في هذه المنطقة لا لنمارس نفوذا معينا او لنحتل موقعا مهيمنا بل للعمل مع دول أخرى من اجل تنمية مستدامة». وأضاف «نحن هنا لنكون شركاء جيدين وليس لمنافسة أي بلد».
وتابع بان الصين ترغب في العمل مع الدول الأخرى «لكن هذا لا يعني انه سيكون عليها تغيير سياسة المساعدة الخارجية التي تتبعها». وقالت كلينتون انها تحدثت مطولا مع رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي الذي شجعها على حضور القمة. وتسعى الولايات المتحدة الى تعزيز وجودها في منطقة آسيا والمحيط الهادي التي تعتبرها منذ سنوات محرك النمو العالمي. وقد رأى مراقبون في رحلة كلينتون الى المنطقة ردا على نفوذ بكين فيها. لكن أي محاولة أميركية للحد من دور الصين ستواجه صعوبات جمة لان عددا من دول المنطقة يقيم علاقات وثيقة مع بكين. وقد اكد زعيم ساموا في يونيو ان الصين صديقة أعظم من الولايات المتحدة.
ورحب هنري بونا رئيس وزراء جزر كوك بالاهتمام الأميركي المتجدد. لكنه اكد ان المنطقة لن تبتعد عن الصين. وقال للصحافيين «نقيم علاقات وثيقة جدا مع الصين ولا مساومة في هذا الشأن».
وكانت الولايات المتحدة أوقفت في 1994 برامج المساعدة لجنوب المحيط الهادي.
وقد استؤنفت هذه المساعدات مؤخرا بعدما شدد الرئيس باراك اوباما على ضرورة التركيز على رسم مستقبل آسيا التي تشهد نموا متسارعا.