Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تستخدم مدافع «رائحة كريهة» لمواجهة الفلسطينيين
5 سبتمبر 2012
المصدر : الضفة الغربية
تخيل لو أخذت جزءا من جيفة متعفنة من مياه صرف راكدة ووضعتها في خلاط للطعام ورششت هذا السائل القذر في وجهك. في هذه الحالة لن تجد أي مفر لأن هذه الرائحة الكريهة العفنة تستمر لأيام.
هذا هو السلاح المروع غير الفتاك الذي تستخدمه إسرائيل للسيطرة على الحشود ويطلق عليه مدفع الفكاه أو الظربان ذلك الحيوان ذو الرائحة الكريهة.
وتجلبه إسرائيل في حاويات مزودة بمدافع لرش وابل من السائل ذي الرائحة الكريهة على الحشود التي أصبحت تعرف جيدا كيف تتعامل مع الغاز المسيل للدموع. وفي حين أن الجيش يقول إن هذه الطريقة محاولة للحد من الخسائر البشرية فإن جماعات حقوق الإنسان تقول إنها مجرد ورقة توت تغطي بها القوة الأشد فتكا التي تستخدم ضد المحتجين في الضفة الغربية المحتلة.
ورغم أن السنوات القليلة الماضية تعد واحدة من أهدأ الفترات منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للضفة قبل 45 عاما فإن إسرائيل عاجزة عن وقف انتشار المظاهرات المحلية التي أصبحت تنتشر كالوباء والتي كثيرا ما تتحول إلى اشتباكات.
وهذه الطريقة تفلح بالفعل في تفرقة المحتجين لكنهم يتجمعون مرة أخرى، هي تفرقهم ولكن لا تهزمهم. وفي يوم جمعة بمناطق التلال الوعرة في الضفة الغربية تستعر معارك مرة أخرى.
وتأهب شبان فلسطينيون لإلقاء الحجارة على جنود إسرائيليين في الطريق الرئيسي بقرية النبي صالح التي يطالب سكانها بالاستفادة من ماء نبع محلي استولى عليه مستوطنون يهود. ويحيط الجنود بسلاحهم المبتكر. قال فتى من القرية يمسك بحجارة وقد غطى رأسه بالقميص الأسود الذي يرتديه «نجري بعيدا بسرعة عندما يصوبون علينا لكننا لا نيأس».
وأضاف «يظنون أنهم أذكياء جدا لاختراعهم له لكنهم رغم ذلك يلجأون لاحقا للغاز المسيل للدموع والرصاص ويقتحمون منازلنا كما هو معتاد بالضبط».
يطلق المدفع وابلا من السائل ذي الرائحة الكريهة مما يؤدي إلى تفرقة الشبان في اتجاه البلدة وتتبعهم القوات الإسرائيلية.
والفلسطينيون يسمون هذا السلاح ببساطة مستخدمين الكلمة العامية للبراز. وقال معاذ التميمي الذي تقع محطة الوقود التي يمتلكها على خط الجبهة في النبي صالح وكثيرا ما تغرق بهذه المادة «كيف يمكن وصف هذا الشيء؟ إنها تفوق رائحة الماء الراكد، إنها تشبه رائحة الجيف والطعام المتعفن في الوقت ذاته ولا يمكن لأي صابون أو عطر محوها، عندما أتعرض لها لا يقترب مني أحد لأيام».