Note: English translation is not 100% accurate
جورجيا تنسحب من تسخينفالي وتبلّغ موسكو باستعدادها «لبدء المفاوضات فوراً»
11 أغسطس 2008
المصدر : تبيليسي - وكالات
اعلنت جورجيا امس سحب جميع قواتها من اوسيتيا الجنوبية الانفصالية في مسعى لانهاء الحرب مع روسيا التي سيطرت قواتها على العاصمة تسخينفالي.
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية شوتا اوتياشفيلي أن بلاده سحبت قواتها من أوسيتيا الجنوبية حيث كانت تقاتل القوات الروسية من أجل السيطرة على العاصمة الانفصالية تسخينفالي.
وقال لرويترز: «جرى سحب القوات تماما».
وتابع المتحدث يقول إن القوات الروسية سيطرت على عاصمة أوسيتيا الجنوبية وتعد هجوما جديدا في منطقة أبخازيا الغربية الانفصالية.
ومن جانبه اكد مسؤول كبير في هيئة اركان الجيش الروسي اناتولي نوغوفيتسين ان القوات الروسية تسيطر على «القسم الاكبر» من تسخينفالي. وبدوره قال امين عام مجلس الامن القومي الجورجي الكسندر لومايا لوكالة فرانس برس: «لقد انسحبنا من كامل اوسيتيا الجنوبية تقريبا تعبيرا عن ارادتنا الطيبة وعن استعدادنا لوقف المواجهة العسكرية». واضاف لومايا: «لقد طلبنا من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان تتوسط مع الروس وتنقل اليهم رسالتنا»، وذلك بعدما اعلن انسحاب القوات الجورجية من كامل اوسيتيا الجنوبية تقريبا. وذكرت رويترز نقلا عن شاهد عيان إن قافلة كبيرة من العربات العسكرية الجورجية تقل جنودا وتقطر مدفعية ثقيلة انسحبت من أوسيتيا الجنوبية امس.
وشوهدت القافلة وهي تتحرك جنوبا عبر قرية إيرجنيتي داخل المنطقة الواقعة تحت سيطرة جورجيا جنوبي تسخينفالي.
غير ان موسكو شككت بانسحاب القوات الجورجية ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن قوات حفظ السلام الروسية قولها إن القوات الجورجية مازالت موجودة في إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي. وقال فلاديمير إيفانوف مساعد قائد قوات حفظ السلام الروسية للوكالة في حديث هاتفي من تسخينافالي: «رصدت مواقع قوات حفظ السلام تواجد قوات جورجية ومدفعية ومدرعات... لم تسحب جورجيا قواتها من أوسيتيا الجنوبية». الى ذلك قالت مارينا سالوكفادزه المتحدثة باسم وزير الاستيعاب الجورجي تيمور ياكوباشفيلي ان «القوات الجورجية انسحبت موقتا من تسخينفالي كجزء من مناورة تكتيكية».
واضافت: «انها في مواقع خارج تسخينفالي».
واستولت القوات والدبابات الروسية على عاصمة اقليم أوسيتيا الجنوبية الجورجي الانفصالي أمس بعد معركة دامية استمرت ثلاثة ايام، في حين سحبت جورجيا قواتها وعرضت وقفا لإطلاق النار.
ودفعت روسيا بقوات وقصفت أهدافا جورجية بعد أن حاولت تبيليسي مساء الخميس استعادة السيطرة على اقليم أوسيتيا الجنوبية وهو اقليم صغير موال لروسيا انفصل عن جورجيا في التسعينيات.
وأفادت وكالات الأنباء الروسية بأن الرئيس الروسي ديمتري ميدڤيديڤ قال أمس إن على جورجيا أن تسحب قواتها دون شرط من مناطق الصراع في إقليم أوسيتيا الجنوبية.
ونسبت الوكالات إلى ميدڤيديڤ قوله للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في محادثة هاتفية أن تبيليسي عليها أن توقع فورا على تعهد رسمي بعدم مهاجمة أوسيتيا الجنوبية.
وأدانت الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لجورجيا الهجوم العسكري لموسكو وحذرت من ان أي تصعيد آخر قد يكون له «تأثير كبير وبعيد الأمد» على العلاقات بين البلدين.
ودعت واشنطن روسيا وجورجيا لوقف العمليات الحربية وعودة قوات البلدين الى مواقعها قبل اندلاع الصراع حيث تعمل موسكو كقوة لحفظ السلام في أوسيتيا الجنوبية.
ساكشفيلي: انسحبنا من أوسيتيا الجنوبيةقال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي ان روسيا تنوي الاستيلاء على بلاده لتأمين طرق امدادات الطاقة من اسيا الوسطى والبدء في القضاء على الديموقراطيات في المنطقة.
وقال ساكشفيلي في مقابلة اجرتها معه صحيفة «يريدون (الاستيلاء على) جورجيا بأكملها».
وفي مقابلة مع شبكة «سي ان ان» الاميركية طلب الرئيس الجورجي أمس من الادارة الاميركية وضع ثقلها الديبلوماسي لحل النزاع المسلح الدائر بين بلاده وروسيا.
وقال ساكشفيلي في مقابلة مع «اعتقد ان الولايات المتحدة هي البلد الاقوى في العالم ولديها نفوذ كبير وان هناك سبلا ديبلوماسية كثيرة يمكن استخدامها».
من جهة أخرى، اكد الرئيس الجورجي ان قواته انسحبت من اوسيتيا الجنوبية وهو ما نفته روسيا.
روسيا: ساكشفيلي لم يعد شريكاًمن جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ أمس ان روسيا لم تعد ترى في الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي شريكا لكن تركه للسلطة ليس امرا لا بد منه لحل الازمة المتعلقة بمنطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية الجورجية.
وقال لاڤروڤ للصحافيين «لا يمكن ان ترى روسيا في رجل اصدر اوامر بارتكاب جرائم حرب نتج عنها موت الاف المدنيين المسالمين شريكا».
وأضاف أن أي تلميح من جانب وزيرة الخارجية الاميركية إلى أنه دعا لرحيل ساكشفيلي كشرط لحل الأزمة هو سوء تفسير للمحادثة التي دارت بينه وبينها.
وقال لاڤروڤ «عندما تغادر القوات الجورجية اوسيتيا الجنوبية ويتم توقيع اتفاق بعدم اللجوء لاستخدام القوة سيعود السلام بغض النظر عن مصير ساكشفيلي».
وكان السفير الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد قد اتهم أمس موسكو بالسعي الى اسقاط النظام الجورجي عبر النزاع المسلح الحالي بين موسكو وتبيليسي في جمهورية اوسيتيا الجنوبية الانفصالية.
واستنادا الى هذه الاتهامات، اوضح خليل زاد ان نظيره الروسي فيتالي تشوركين استشهد بتصريحات للوزير لاڤروڤ يقول فيها ان على الرئيس الجورجي «الرحيل»، وذلك في مكالمة هاتفية مع رايس.
وقال خليل زاد «هذا الامر غير مقبول على الاطلاق ويتجاوز الحدود».
جورجيا: مستعدة للمفاوضات فوراًمن جهتها، قالت وزارة الخارجية الجورجية إنها أبلغت روسيا مساء أمس باستعدادها «لبدء مفاوضات فورا» بشأن وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات الحربية. وأكدت روسيا تلقيها الاخطار لكنها قالت إن جورجيا لم توقف القتال.
وطالبت روسيا جورجيا «بسحب كل» قواتها من اوسيتيا الجنوبية قبل اي حوار بين الطرفين مؤكدة ان القوات الجورجية لا تزال موجودة في هذه الجمهورية الانفصالية، وذلك خلال محادثة هاتفية بين وزيري خارجية البلدين.
وأعلنت الخارجية الروسية في بيان ان «الجانب الروسي اكد على الضرورة المطلقة للانسحاب التام لكافة التشكيلات المسلحة الجورجية من منطقة النزاع».
وخلافا لما تؤكده تبيليسي، قال بيان الخارجية الروسي انه «لاتزال هناك قوات جورجية في احياء تسخينفالي (عاصمة اوسيتيا الجنوبية) وضواحيها».
واضاف «وحــده الانـــسحاب غـــير المشـــروط للـ قوات الجورجية كفيل بإعادة السلام الى منطقة النزاع والعودة الى الشرعية».
وكان وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير اعلن انه نجح في اقامة اتصال مباشر بين نظيريه الروسي والجورجي.
ساركوزي إلى موسكومن جهته، اعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي يصل الى موسكو مطلع الاسبوع كما سبق ان ذكرت وكالتا انترفاكس وايتارتاس الروسيتان نقلا عن الكرملين مساء الاحد.
واضافت الرئاسة الفرنسية في بيان ان «رئيس الجمهورية اتفق مع نظيره الروسي على التوجه الى موسكو في غضون الايام المقبلة».
وتابع ان قرار الزيارة تم اتخاذه خلال محادثات هاتفية يجريها منذ السبت الماضي مع العديد من رؤساء الدول والحكومات خصوصا الروسي ديميتري مدڤيديڤ والجورجي ميخائيل ساكشفيلي.
هذا ووصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مساء أمس الى تبيليسي حيث سيلتقي الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقال كوشنير لدى وصوله «سأتحدث عن ضرورة السلام، عن سبل التوصل اليه وعن العودة الى حل سياسي ما ان يدخل وقف اطلاق النار حيز التطبيق».
تغطية خاصة في ملف ( PDF )