Note: English translation is not 100% accurate
خلافات تلقي بظلالها على مراسم إحياء ذكرى ضحايا 11 سبتمبر
10 سبتمبر 2012
المصدر : نيويورك ـ أ.ف.پ
تلقي خلافات حول الطريقة المناسبة لتكريم ضحايا هجمات 11 سبتمبر بظلالها على مراسم إحياء هذه الذكرى في موقع مركز التجارة العالمي الذي دمرته تلك الهجمات، فيما تتسع الهوة بين الناجين من الهجمات وعامة الناس الذين بدأوا في نسيان هذه الهجمات بعد 11 عاما من وقوعها. وقبل أيام فقط من الذكرى السنوية للهجمات التي نفذت بطائرات مخطوفة وأدت الى تدمير برجي التجارة العالمي، يبدو ان روح التضامن الوطني التي ولدتها تلك الهجمات قد بدأت تتلاشى. وفي الموقع الذي افتتح العام الماضي فقط حيث قتل 2600 شخص في 11 سبتمبر من بين نحو 3000 شخص قتلوا في مجمل الهجمات التي شملت واشنطن، يفرض رجال شرطة وحراس امن ومرشدون متطوعون قواعد صارمة لاحترامه.
وتهدف تلك الإجراءات الى الحد من التصرفات التي يصفها بعض أقارب الضحايا بانها تنم عن عدم الاحترام ومن بينها القيام بنزهات تحت اشجار البلوط التي زرعت حديثا، وما حدث في يونيو عندما ألقى عدد من طلاب المدارس الثانوية القمامة في أحد أحواض الماء السوداء الواقعة في مكان البرجين السابقين.
وتنتشر لافتات تحث على التصرف بشكل جيد، في كل مكان حول الأحواض الكبيرة واللوحات البرونزية التي كتب عليها اسماء الضحايا.
وكتب على إحدى اللافتات «اذا شاهدت شخصا يخدش او يجلس او يخرب بطريقة ما الأسماء الموجودة على اللوحات، نرجو منك إبلاغ الموظفين في الصرح». ولم تحدث أعمال تخريب جدية، ولكن حتى الأفعال التي يمكن ان تبدو بريئة مثل التقاط آلاف السياح الصور لبعضهم البعض امام الصرح، تزعج أقارب الضحايا الذي يعتبرون الموقع «ارضا مقدسة». وكتبت ماريان بيزتولا رئيسة مجموعة الاطفائيين المتقاعدين تقول في رسالة لرئيس الموقع جو دانيالز ان «الناس يضحكون ويلتقطون الصور وهم يبتسمون، ويستخدم الكثير من الناس الذين يحملون أكواب القهوة اللوحات التي حفرت عليها أسماء أصدقائي وكأنها طاولات مطبخ». وهذه التوترات هي جزء من تحول أوسع حيث ان مشاعر الصدمة التي صاحبت هجمات 11 سبتمبر، عندما اصطدمت طائرة مخطوفة ثالثة بمبنى الپنتاغون بينما سقطت طائرة رابعة في حقل في بنسلفانيا، أصبحت تتلاشى بالنسبة لمعظم الأميركيين. وفي الذكرى السنوية سيشارك أقارب الضحايا مرة أخرى في المراسم الحزينة في موقع الهجمات في نيويورك حيث تتم تلاوة أسماء جميع الـ 2753 شخصا الذين قتلوا هناك. وعندما اقترح رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ العام الماضي اختصار المراسم الطويلة، تعرض فورا لهجوم من عائلات الضحايا.
وما يزيد من حدة الوضع الغضب المسيس بشان خطط بناء مركز ثقافي إسلامي قرب موقع الهجمات، والقضية القانونية التي رفعها ملحدون ضد صليب فولاذي في متحف الموقع التذكاري. اما بالنسبة لمن يريدون ان يبقى هذا الموقع التذكاري الممتد على مساحة 8 اكرات، منطقة مغلقة لا يتم الدخول اليها الا بعد الحصول على تذاكر، فإن الأمور ستصبح أكثر تعقيدا.
فعندما يتم الانتهاء من تشييد ناطحات السحاب المحيطة بمركز التجارة العالمي الجديد، وتأجيرها، فان مكان الصرح سيصبح مفتوحا بشكل تام.
وعند ذلك فان الساحة المغطاة المحيطة بالنوافير لن تكون بقعة مثالية لنزهات السياح فقط، ولكن ستكون مقصدا لآلاف الموظفين أثناء استراحة الغداء. وتقول لورين لينت التي كانت على الجانب المقابل من الشارع عندما اصطدمت الطائرتان ببرجي مركز التجارة العالمي وتطوعت الآن للعمل في الصرح، انها تخشى من وقوع ذلك.
وتقول «انا أخشى اليوم الذي نفتح فيه الصرح، الكثير من الناس ماتوا هنا، ولم يتم انتشال جثث الكثير منهم».
إلا ان جولي ستورر (44 عاما) والتي كان صديقها روبرت بيرازا من بين 658 عاملا قتلوا في شركة «كانتور فتزجيرالد» المالية بين الطابقين 101 و105 من البرج الشمالي، فتقول انها مستعدة لدخول الصرح عهدا جديدا.