Note: English translation is not 100% accurate
عودة الهدوء النسبي إلى بعض العواصم الإسلامية.. وروايات أميركية متضاربة حول مقتل السفير في بنغازي
واشنطن تعزز تدابيرها في 18 موقعاً محورياً في المنطقة وأوباما يتوعد المعتديين
16 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز

بعد عودة الهدوء النسبي إلى محيط عدد من السفارات الاميركية في العواصم الاسلامية التي شهدت احتجاجات ترافقت مع أعمال عنف مناهضة للأميركيين بسبب الفيلم المسيئ للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أعلنت واشنطن التي مازالت تحت وقع صدمة مقتل سفيرها في ليبيا، انها «تعمل مع حكومات الشرق الأوسط وشمال افريقيا لتحسين امن جميع بعثاتها الديبلوماسية والرد بفاعلية على أعمال العنف». وقد أرسلت واشنطن مائة من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) على الأقل الى ليبيا، والى اليمن، في وقت توعد الرئيس الاميركي باراك اوباما بمحاسبة المعتدين على الاميركيين في الخارج.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من جهته «يجب ان نكون مستعدين لفرضية خروج هذه التظاهرات عن السيطرة». ولم يقدم مزيدا من الايضاحات. وأكد أن بلاده قامت بنشر قوات تمكنها من الرد على اضطرابات قد تنشأ في 17 أو 18 موقعا محوريا في العالم توليها الوزارة تركيزا خاصا على خلفية الفيلم المسيء للإسلام.
ونقلت مجلة «فورين بوليسي» عن بانيتا قوله «يجب أن نكون مستعدين في حال خرجت هذه الاضطرابات عن السيطرة». لكنه لم يحدد الجهة التي يعتقد أنها مسؤولة عن الاعتداء الذي استهدف مكتب القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية، غير أنه أشار إلى أن الفيلم المسيء للإسلام هو السبب الأساسي في حدوث الاحتجاجات وقال «مازلنا نحقق في حادثة ليبيا بهدف الكشف عن ملابسات الحادث».
وذكرت مجلة فورين بوليسي، ان وزارة الدفاع الأميركية تقوم بمناقشة مسألة إرسال خمسين عنصرا من المارينز لحماية السفارة الأميركية في السودان، لكن لم يتخذ أي قرار يتعلق بإرسالهم بعد.
وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية بأن التظاهرات والهجمات على البعثات الديبلوماسية الأميركية في البلدان العربية والإسلامية «تراقب بأكبر قدر من الانتباه» خصوصا في تونس والسودان واليمن. ورحبت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بـ «الرد الحازم لقوات الأمن التونسية» وأعربت عن ارتياحها لتعامل «ليبيا وتونس ومصر مع الوضع بجدية كبيرة وتعاونها التام معنا». وفي السودان ناشد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن نظيره علي عثمان طه حماية الديبلوماسيين الأميركيين. أما بالنسبة الى اليمن فقد أرسلت الپنتاغون فريقا من المارينز الى هذا البلد. وبعد الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية في يوم الذكرى الحادية عشرة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001، والتي قتل فيها السفير الاميركي في ليبيا أمرت الولايات المتحدة بـ «مراجعة» التدابير الأمنية في جميع مراكزها الديبلوماسية والقنصلية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية «ان البروتوكولات الأمنية تراجع بشكل مستمر، ولا ننتهي من التعلم خصوصا منذ الاعتداءات المأساوية على سفارتينا في كينيا وتنزانيا» في 1998. لكن بعض اعضاء مجلس الشيوخ طالبوا وزيرة الخارجية بإجراء تحقيق كامل حول البروتوكولات الأمنية لأول شبكة ديبلوماسية في العالم. ورأى السفير الأميركي السابق في زيمبابوي توم ماكدونالد انه لا داعي لانتقاد هذا المستوى الأمني مع انه يتوقع «تدابير امنية معززة لجميع السفارات في العالم وحتى إغلاق بعضها ريثما تهدأ الأمور».
وفي ظل العلاقات الطيبة مع ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، شرعت وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) وأجهزة الاستخبارات في ملاحقة منفذي هجوم بنغازي كما كشف احد المسؤولين لوكالة فرانس برس. وأشار هذا المسؤول الى اللجوء الى أسلحة عالية التكنولوجيا ومعدات مراقبة حديثة جدا وحتى طائرات دون طيار سبق ان استخدمت في افغانستان وباكستان واليمن او الصومال. وفي السياق، قال متحدث باسم الرئيس الأميركي باراك اوباما انه لا يوجد لدى المسؤولين دليل على ان الهجوم الذي اسفر عن قتل السفير الأميركي في ليبيا كان مخططا سلفا وهو تأكيد يزيد من الغموض بشأن هذا الحادث. وعلى الفور بعد الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا ليل الثلاثاء الماضي نقل على نطاق واسع في وسائل الإعلام عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم نشر اسمائهم قولهم انهم يعتقدون ان الهجوم مخطط ومنظم بشكل جيد. ولكن جاي كارني السكرتير الصحافي لاوباما قدم امس الأول نسخة مختلفة للأحداث.
وقال كارني في افادة صحافية «لا توجد لدينا في هذه اللحظة معلومات تشير او تقول لكم ان هذا يشير الى ان ايا من هذه الاضطرابات مخططة سلفا». وأدت التصريحات التي أدلى بها سيناتور أميركي بارز الجمعة الى زيادة التخبط بشأن ما تعرفه الحكومة الأميركية عن هذا الهجوم. وقال مسؤول أميركي آخر «كل شيء رأيته يقول ان هذا هجوم مسلح ومخطط بشكل كبير. ليس حشد يرد على الفيلم. ما اذا كان هذا مخططا ام لا مسألة اخرى».
وقال مسؤولون في بعض الوكالات المشاركة بشكل مباشر في التحقيق في هجوم بنغازي انه تم منعهم من الإدلاء بشكل علني بما يعرفونه لأن مكتب التحقيقات الاتحادي بدأ تحقيقا كاملا في المسألة. ودافع مسؤول كبير بالادارة الأميركية عن رواية كارني، وأضاف المسؤول انه لا يوجد ما يشير في هذه المرحلة الى ان هجوم بنغازي كان مدبرا سلفا ولكن توجد أسلحة كثيرة في يد الناس والمتشددين الذين كانوا موجودين بين الحشود.
من جهته، تعهد الرئيس الأميركي باراك اوباما «بالصمود» امام الاحتجاجات العنيفة ضد الولايات المتحدة التي تجتاح العالم الإسلامي وذلك خلال استقباله لجثث السفير الأميركي في ليبيا و3 أميركيين آخرين قتلوا في الهجوم.
وقال اوباما امام الحشد الذي تضمن أسر القتلى «الولايات المتحدة لن تنسحب ابدا من العالم».
واكد في رسالة حازمة بوجه أعمال العنف ان «تضحياتهم لن تُنسى أبدا، وسنحاسب من أخذوهم منا، وسنقف بوجه أعمال العنف ضد بعثاتنا الديبلوماسية».
وأضاف الرئيس الأميركي أثناء المراسم التي جرت في قاعدة اندروز الجوية بواشنطن «سنستمر في القيام بكل ما يمكننا لحماية الأميركيين العاملين في الخارج، سواء أكان من خلال رفع مستوى الأمن في مقراتنا الديبلوماسية والعمل مع البلدان التي عليها واجب ضمان الأمن، او القول بلا لبس ان من يتعرضون للأميركيين سيحاسبون».
واقرأ ايضاً:
الخرافي يدين بشدة الفيلم الأميركي المسيء للرسول الكريم والإسلام والمسلمين
بن حثلين: نرفض الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم بأسلوب حضاري
حبيب: الفيلم من مخلفات الروايات الإسرائيلية المدسوسة
«المعلمين» عن الفيلم المسيء: ضرورة تفويت الفرصة على الحاقدين وتشريع قانون دولي يمنع ازدراء الأديان السماوية والإساءة للرسل
الفيلم المسيء.. أصله رواية خيالية روجت له شبكة قبطية ـ أميركية متطرفة.. وأخرجه «محتال» متخصص في الأفلام الإباحية
طالبان تتبنى هجوماً على قاعدة لـ «الناتو» يخدم فيها الأمير هاري انتقاماً من الفيلم المسيء
«القاعدة» يدعو لقتل الديبلوماسيين الأميركيين ويعتبر الفيلم المسيء فصلاً من «الحروب الصليبية»
«غوغل» ترفض طلباً للبيت الأبيض بسحب المقطع المسيء
مجلس الأمن يدين الهجمات على السفارات
إيران تعرض فيلماً في ديسمبر يجسِّد الرسول الأكرم.. وآل الشيخ: الفيلم المسيء لن يضرّ نبيّنا
الشرطة المصرية تخلي محيط السفارة الأميركية من المحتجين.. ورومني: على أميركا أن تكون أكثر حزماً مع مصر
القرضاوي يخطئ من يقتل السفراء ويرد بالعنف على الإساءة للإسلام
غاريوس لـ «الأنباء»: المسيحيون يرفضون الإساءة للديانة الإسلامية