Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
ميت رومني في وضع لا يحسد عليه بعد سخريته من 47% من الأميركيين
20 سبتمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

بات المرشح الجمهوري ميت رومني أمس الأول في وضع لا يحسد عليه قبل 50 يوما من انتخابات الرئاسة الأميركية مع نشر شريط فيديو ألتقط له خلسة وهو يقول فيه: ان 47% من الأميركيين يعيشون بعقلية «الضحية». وفي الوقت الذي تواجه فيه حملة رومني صعوبة بالفعل مع استطلاعات الرأي المقلقة اثارت صحيفة ماذر جونز اليسارية عاصفة بنشرها الاثنين الماضي هذا الفيديو الذي صور من دون علمه في 17 مايو الماضي خلال لقاء لجمع التبرعات منعت الصحافة من حضوره. ويقول رومني في هذا الشريط: ان 47% (من الاميركيين) سيصوتون للرئيس (باراك اوباما) مهما حدث.
يوجد معه 47% يعتمدون على الحكومة ويعتقدون انهم ضحايا وان على الحكومة التكفل بأمرهم (...) انهم اناس لا يدفعون ضرائب». ومع اعترافه مساء الاثنين بأنه كان يمكن ان يختار طريقة «لائقة أكثر» اصر رومني على فكرته. ويقول توماس مان الباحث في معهد بروكينغز في واشنطن ان هذه المسألة تشكل «مشكلة خطيرة» لرومني.
واعتبر ان تصريحاته هذه «تعزز الانطباع بأنه يعيش في عالم الأثرياء ولا يشعر بتعاطف مع الذين ليسوا على شاكلته، وان اختياراته السياسية تصب في مصلحة المميزين في الوقت الذي يوجد فيه الاقتصاد في وضع صعب وتتزايد فيه الفوارق الاجتماعية».
وأضاف هذا الباحث السياسي لفرانس برس «اعتقد ان هذا الجدل لن يتوقف». ويرى كلايد ويلكوكس الاستاذ في جامعة جورجتاون ان انصار رومني لن يتخلوا عنه لان هذه الافكار شائعة لدى المحافظين. الا ان استاذ العلوم السياسية هذا يرى ان الجدل الحالي «لن يسهل مهمته في شرح مشروعه الاقتصادي الجديد (...) ونحن لم نر شريط الفيديو كله بعد». وفي الواقع نشرت ماذر جونز الثلاثاء مقطعا آخر يقول فيه رومني انه مقتنع بان الفلسطينيين» لا يرغبون مطلقا» في السلام مع اسرائيل.
ويعترف رومني في هذا الفيديو بانه في حال انتخابه لن يتدخل لمحاولة اطلاق عملية السلام. واعتبر رئيس تحرير نيويويك تايمز ديفيد يبروكس وهو محافظ معتدل ان رومني «يشن حملة غير مناسبة ومثيرة للاحباط» متسائلا «متى سيتوقف في عدم الكفاءة؟». إلا ان مان وويلكوس يعتبر انه من السابق مع ذلك البدء بكتابة شهادة وفاة حملة رومني. وأوضح مان «لا شك في انه ليس الاوفر حظا لكن لاتزال الضبابية مخيمة» على هذه الحملة مشيرا الى «الاقتصاديات الجديدة والنقاشات وسيل الفقرات الدعائية التي تمولها مجموعات متطرفة» والتي يمكن ان يكون لها تأثير لصالح رومني. في هذا الإطار أعلنت مجموعتان مؤيدتان لرومني الثلاثاء صرف أكثر من عشرة ملايين دولار في دعايات تهاجم حصيلة اوباما.
وحتى الآن لزم اوباما، الذي سيخوض ثلاث مناظرات تلفزيونية مع رومني في اكتوبر المقبل، الصمت بشان هذه المسألة تاركا إياها لمدير حملته جيم ميسينا الذي يؤكد انه «من الصعب ان تكون رئيسا لكل الاميركيين عندما تعامل نصف البلاد بازدراء».
كما قال المتحدث باسم اوباما، جاي كارني في لقائه اليومي مع الصحافيين «عندما تكون رئيسا للولايات المتحدة فأنت رئيس كل الاميركيين وليس فقط للذين صوتوا لك».
وأضاف كارني «لقد سمعتم الرئيس يقول ذلك مرارا لأنه يؤمن به صدقا وباننا جميعا في مركب واحد»، مشيرا الى انه منذ بداية عمله السياسي في 2004 «كانت رسالته هي ان ما يوحدنا كأميركيين أقوى مما يفرقنا».
ومع مبادرة فريق اوباما بنشر دعاية تنتقد تصريحات رومني وتظهر ناخبين يبدون صدمتهم واستياءهم يقول ويلكوكس إنه مقتنع بان مثل هذه الدعايات ستزداد مع اقتراب الانتخابات مستهدفة «الـ 47%» الذين يوجد بينهم مقاتلون سابقون وطلبة ومتقاعدون.
وتوقع هذا الخبير ان تنتهي هذه الدعايات بعبارة «هذه هي فكرة رومني عنكم».