Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الوزراء يُعين جان قهوجي قائداً جديداً للجيش
30 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
سلم حزب الله، في محاولة منه لنزع فتيل التوتر مع الجيش اللبناني، مطلق النار على المروحية العسكرية الى القضاء العسكري بحسب تأكيد مصدر قضائي امس. وكان حزب الله أبدى استعداده للتعاون في التحقيق بالحادثة التي راح ضحيتها امس الأول الضابط الطيار النقيب سامر حنا والذي شيع امس في بلدته تنورين بمواكب شعبية وعسكرية.
وحصل تسليم مطلق النار بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء مساء والتي ناقشت حادث إطلاق النار على الطوافة وأسفرت عن تعيين قائد جديد للجيش.
وقال وزير الدفاع الياس المر قبيل دخوله الى جلسة مجلس الوزراء: «نحن كمؤسسة ووزارة دفاع وقيادة جيش نعتبر ان تسليم وتوقيف الفاعل هو الحد الأدنى الذي نقبل به». وفي وقت سابق أعرب حزب الله في بيان عن أسفه لحادث اطلاق النار على طوافة للجيش اللبناني واستشهاد النقيب سامر حنا، فوق تلة سجد في اقليم التفاح. ووصف البيان الذي انطوى على نوع من الاعتذار الحادث بـ «المؤسف والمؤلم جدا»، وانه له ملابساته التي سيظهرها التحقيق. وأضاف البيان: ان هذه القضية بكامل تفصيلها وضعت في عهدة القضاء اللبناني باعتباره المرجعية الطبيعية والقانونية للبت فيها، وان حزب الله سيتعاون إلى أبعد الحدود مع الأخوة الأعزاء في الجيش اللبناني، ومع الجهات القضائية المختصة بما يكفل جلاء الحقيقة وإحقاق الحق.
وأضاف اننا في هذه المناسبة الأليمة نتقدم من عائلة الشهيد النقيب سامر حنا ومن الاخوة في قيادة الجيش اللبناني ومن رفاق الشهيد بأحر التعازي والمواساة ونعبر عن عميق حزننا لما جرى ونحتسبه شهيدا للوطن وللمقاومة كما هو شهيد للجيش.
اننا نأمل من الجهات السياسية جميعا عدم تقديم تفسيرات لا أساس لها من الصحة على حادثة لم تعلم معطياتها بعد، وترك الأمر للقضاء المختص الذي سيقوم بمسؤولياته كاملة في هذا المجال. وعلمت «الأنباء» ان هذا البيان صدر في أعقاب اتصالات وتوضيحات بين قيادة الجيش وقيادة الحزب.
وفي المعلومات أيضا ان الطائرة الطوافة، حاولت الهبوط اضطراريا في موقع مسلح للحزب في تلة سجد فالتبس الأمر على عناصر الموقع، علما ان الطلعات التدريبية للمروحيات منسقة مع الجهات الحزبية المختصة. والراهن ان هذه الحادثة طغت على اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد مساء من أجل تعيين قائد للجيش يحل محل الرئيس عماد ميشال سليمان، وقد استقر الخيار على العميد جان قهوجي وهو ضابط ميدان. وكان الرئيس السنيورة التقى قائد الجيش بالنيابة اللواء شوقي المصري الذي عرض له وقائع الحادث، وقد أبدى رئيس الحكومة أسفه البالغ.
وخيّمت ايضا على الوسط السياسي الذي طالب حزب الله بإعطاء تفسيرات لما حدث بحسب الرئيس السابق للحكومة سليم الحص الذي وصف الحادث بالمؤلم والمفجع. وقد أصدر بيان الحزب في أعقاب تصريح الحص، وبدا ان الحزب يقصده في اعرابه عن الأمل من الجهات السياسية كافة عدم تقديم تفسيرات لا أساس لها من الصحة. في تصريحه طالب الحص حزب الله الذي تتمركز قواته في تلة سجد التي اتضح انها مصدر النيران التي اطلقت على المروحية، باعطاء تفسير لما وقع وليس تبريرا باعتبار ان المنطقة التي وقع فيها الحادث هي كما هو معروف تحت سيطرة المقاومة.
جنبلاط يستنكر وينبه من التكرارمن جهته، رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي لا يبدو منشرحا لاختيار العميد جان قهوجي لقيادة الجيش اصدر أمس تصريحا مكتوبا يستنكر فيه ويشجب حادث اطلاق النار الذي أدى إلى استشهاد النقيب الطيار سامر حنا أثناء قيامه بواجبه العسكري، وطالب بتحقيق فوري تصدر عنه نتائج واضحة تحدد المسؤولين عن هذا العمل الشائن، وتابع: «أما فيما يتعلق بتعيين قائد جديد للجيش، فموقفي هو موقف مبدئي وأتصور أننا كنا في غنى عن بعض المناورات الالتفافية التي تلاها وضع ما سمي بجدول المواصفات بعد ان كان قد حصل الاتفاق سابقا ولن اعلق على ذلك. بدوره أجرى رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري امس اتصالين هاتفيين بكل من وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش بالوكالة العميد الركن شوقي المصري، مستنكرا الاعتداء على الطوافة العسكرية. وكانت بلدة «تنورين» الشمالية شيعت النقيب الطيار سامر حنا وانطلق موكب التشييع من المستشفى العسكري في بيروت، وكانت له وقفات شعبية على الطريق الساحلي الى الشمال، خصوصا في بلدة البترون الساحلية، وسلعاتا، حيث حمل اقارب خطيبته النعش وجالوا به في شوارع البلدة، وشناطة وصولا إلى تنورين وكانت الأعيرة النارية تطلق في الهواء حزنا حيثما وصل موكب التشييع. يذكر ان عائلة النقيب الشهيد تؤيد سياسيا التيار الوطني الحر الذي اعلن باسم آلان عون احد قيادييه ان اسقاط المروحية يجب التعامل معه بجدية ومسؤولية من اجل عدم تكراره.
الصفحة في ملف ( PDF )