Note: English translation is not 100% accurate
إخوان الأردن: كل الاحتمالات مفتوحة ولا أحد يستطيع التحكم في الشارع
احتجاجات وأعمال شغب في الأردن بعد قرار رفع أسعار المحروقات
15 نوفمبر 2012
المصدر : عمّان ـ أ.ف.پ



المعلمون يعلنون الإضراب احتجاجاً على قرار الحكومة
استمرت في الأردن أمس احتجاجات وأعمال شغب شملت اعتداءات على مبان ومؤسسات حكومية ومراكز أمنية وأوقعت إصابات بعد قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات في بلد قارب عجز موازنته خمسة مليارات دولار.
وقررت الحكومة الأردنية أمس الأول رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب متفاوتة تراوحت بين 10% و53% لمواجهة عجز الموازنة للعام الحالي في بلد يستورد معظم احتياجاته النفطية ويعتمد اقتصاده على المساعدات الخارجية.
وبعد نحو ساعة من القرار، اعتصم نحو ألفي شخص في دوار الداخلية وسط عمان وهم يهتفون «اللي بيرفع بالأسعار بدو البلد تولع نار» و«يا نسور ارحل ارحل» في اشارة الى رئيس الوزراء عبدالله النسور.
واضطر رجال الأمن الى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق هؤلاء المعتصمين الذين اعتقلت قوات الأمن 24 شخصا منهم، بحسب مصدر امني.
وسرعان ما امتدت الاحتجاجات وأعمال الشغب الى مدن أردنية أخرى مثل اربد والرمثا والمفرق (شمال) والكرك ومعان (جنوب) بمشاركة آلاف الأشخاص قام بعضهم بإغلاق الطرق بإطارات مشتعلة والاعتداء على مبان ومؤسسات حكومية ومراكز أمنية. واضطرت قوات الأمن الى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين في عدد من المدن.
وقالت مديرية الأمن العام في بيان ان اعمال الشغب الليلة قبل الفائتة أدت الى إصابة 14 شخصا، بينهم 10 من رجال الأمن بعيارات نارية، اثر اعتداء متظاهرين غاضبين على مراكز امنية في اربد (89 كلم شمال) ومبان رسمية في السلط (30 كلم شمال ـ غرب).
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين غاضبين قرب منزل رئيس الوزراء عبدالله النسور بمدينة السلط.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي ويوتيوب مقاطع فيديو تظهر إحراق صورة للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في لواء ذيبان (جنوب) وسط هتاف لعشرات الشبان «الشعب يريد إسقاط النظام».
وأظهرت بعض المقاطع سيارات تابعة لدوائر رسمية محترقة في الرمثا والسلط.
من جهتها، حذرت الحركة الاسلامية المعارضة من «عصيان مدني» في البلاد بعد قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.
وبموجب القرار الحكومي تم رفع سعر بيع اسطوانة الغاز المنزلي إلى 10 دنانير (14 دولارا) بدلا من 6.5 دنانير (9 دولارات) وسعر ليتر بنزين 90 اوكتان الى ثمانين قرشا (1.12 دولار) بدلا من 71 قرشا (دولار واحد).
وقالت الحكومة انها ستقوم بتعويض الأسر التي لا يتجاوز دخلها السنوي عشرة آلاف دينار (نحو 14 ألف دولار) بمبلغ 420 دينارا سنويا (نحو 592 دولارا).
ويأتي قرار رفع أسعار المشتقات النفطية قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 23 يناير المقبل والتي يأمل الأردن ان تشكل نقطة تحول سياسية تاريخية في المملكة.
ورأى زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن في تصريحات لوكالة فرانس برس ان قرار رفع الأسعار «شكل ضربة قاسية جدا للانتخابات التي باتت على كف عفريت»، مضيفا ان كل الاحتمالات باتت مفتوحة، ولا أحد يستطيع التحكم بالشارع.
وتقاطع الحركة الإسلامية الانتخابات المقبلة احتجاجا على قانون الانتخاب وتطالب بحكومات منتخبة، فيما ينص الدستور حاليا على ان يعين الملك رئيس الوزراء.
وأعلنت نقابة المعلمين أمس في بيان اضرابا عاما شمل قرابة 120 ألف معلم ومعلمة في مدارس المملكة ردا على «قرار الحكومة الجائر وغير المسؤول برفع الأسعار والاعتداء على جيوب المواطنين وانتهاج سياسة افقار الشعب وتجويعه».
وقال حسن المومني، عضو في النقابة، لوكالة فرانس برس ان «نحو 50% من مدارس المملكة اي نحو 2000 مدرسة التزمت بالقرار».
وأضاف «انه اضراب عام مفتوح لحين تراجع الحكومة عن قرار رفع الأسعار».
كما أعلنت نقابة المحاميين التوقف عن المرافعات امام المحاكم.
وتستعد نقابات عمالية أخرى لاتخاذ خطوات مشابهة، فيما أعلن عدد من المجموعات الشبابية والحركة الاسلامية النية في تنظيم تظاهرات تصعيدية في مختلف مناطق المملكة.
واعتبر بني ارشيد ان «قرار رفع الأسعار مؤلم بلا شك وتداعياته (ستكون) قاسية وحادة جدا»، مشيرا الى انها «ربما تتطور لحد الوصول الى عصيان مدني».
وأكد ان «الأردن دخل في أزمة قاسية وحادة وصعبة جدا نتيجة غياب التفاهم والحوار الوطني والتوافق الوطني وأزمة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة جميعها».
إلا انه رأى ان «هذه الأزمة قد تكون مفتاح او بوابة للعودة الى الحوار الوطني والإصلاحي ومدخل ذلك تأجيل الانتخابات والعودة الى التفاهم حول الحالة السياسية وقانون الانتخابات».
واعتبر بني ارشيد ان «الأزمة وضعت النظام السياسي في ممر اجباري: اما ان يصلح او سيدفع كلفة عالية ربما تكون مفاجئة للجميع».
من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية، ان «رفع الأسعار سيلقي بظلال كئيبة وكثيفة على المشهد الانتخابي الأردني هذا ان جرت الانتخابات في موعدها المحدد»، مشيرا الى ان هناك «ثمة احتمالات لمفاجئات».
وقال لوكالة فرانس برس «ما جدوى إجراء انتخابات ان كانت الحكومات لا تصغي لنبض الشارع ولاحتياجات الناس ومعاناتهم».
وأضاف «ما الحاجة للانتخابات ان لم يكن الشعب هو من يصنع حكوماته في نهاية المطاف ويحاسبها ويحملها المسؤولية».
ويشهد الأردن منذ يناير 2011 تظاهرات ونشاطات احتجاجية سلمية تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
سفيرنا بالأردن: جميع مواطنينا بخير
عمان ـ عبدالله العليان
اكد سفيرنا في عمان د.حمد الدعيج سلامة جميع مواطنينا في الاردن، ناصحا اياهم بعدم الاقتراب من اماكن التجمعات لسلامتهم.
واضاف ان السفارة وموظفيها متواجدون 24 ساعة لخدمة المواطنين، مؤكدا في حال لا سمح الله تعرضهم لأي امر عليهم الاتصال على هواتف السفارة وهاتفه الشخصي. وقال د.الدعيج انه تحدث مع وزير التربية والتعليم العالي الاردني والملحق الثقافي الكويتي بعدم وجود اي دوام امس وتأجيل اختبارات الطلبة لسلامتهم. من جانبه، اكد الملحق الثقافي بعمان د.محمد الظفيري عدم وجود دوام امس في جميع الجامعات للطلبة الكويتيين لسلامتهم، مبينا انهم راسلوا رؤساء الجامعات لهذا الامر. في هذا السياق، شكر جموع من الطلبة والمواطنين جهد السفارة ممثلة بالدكتور الدعيج والملحق الثقافي جميعا وعلى رأسهم د.الظفيري على تواجدهم مع ابنائهم وزيارتهم في مساكنهم للاطمئنان على سلامتهم.
رفع أجور وسائط النقل العام للركاب في الأردن
عمّان ـ د.ب.أ: قررت هيئة تنظيم النقل البري الأردنية رفع أجور النقل لوسائط النقل العام العاملة ابتداء من أمس الأربعاء. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مدير عام الهيئة م.جميل مجاهد القول إن التعديل يشكل جميع خطوط المملكة التي تقع ضمن صلاحيات الهيئة، وبنسبة 11% لوسائط النقل العاملة بالديزل و9% لوسائط النقل العاملة بالبنزين بما فيها سيارات التاكسي. وقال مجاهد إن الهيئة أنهت تعديل أجور جميع خطوط المملكة، مشيرا إلى أن بإمكان المشغلين مراجعة مكاتب الهيئة للحصول على التصاريح بالأجرة الجديدة وبحسب النسب المذكورة أعلاه. كما عدلت الهيئة أجور النقل البري بالشاحنات.