Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء الياباني ينهي حكم اليسار ويحلّ مجلس النواب
17 نوفمبر 2012
المصدر : طوكيو ـ أ.ف.پ

حل رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا أمس مجلس النواب فاتحا المجال امام انتخابات تشريعية مبكرة قد تنهي ثلاث سنوات من حكم اليسار الذي واجه الأزمة العالمية والتسونامي الرهيب في مارس 2011.
وصادق الامبراطور اكيهيتو على قرار حل المجلس الذي اقترحه رئيس الوزراء من وسط اليسار يوشيهيكو نودا قبل عشرة أشهر من انتهاء ولاية المجلس، وقد رحب به النواب.
وبذلك يكون نودا وفى بالوعد الذي قطعه أمام أحزاب المعارضة بتلبية طلبهم والاسراع في دعوة الناخبين الى صناديق الاقتراع اذا لم تحصل بعض القوانين المهمة بما فيها التي تسمح للدولة باصدار سندات خزينة جديدة، على دعم اليمين.
وصودق على النصوص الأساسية أمس بفضل المحافظين الذين يهيمنون على مجلس الشيوخ بعد ان كانوا يعارضونها منذ عدة اشهر.
وبعد حملة تدوم اسبوعين ستجري الانتخابات التشريعية في 16 ديسمبر بمشاركة العديد من الأحزاب الجديدة التي قد تزرع الشقاق بين الحزبين الكبيرين أي الحزب الديموقراطي الياباني الحاكم والحزب الليبرالي الديموقراطي، طليعة المحافظين. ونودا هو ثالث رئيس وزراء من الحزب الديموقراطي الياباني الذي تأسس منتصف التسعينيات وتولى الحكم في البلاد في منتصف 2009 بعد نصف قرن من هيمنة اليمين دون انقطاع تقريبا.
لكن هذا التداول التاريخي قد ينتهي مع الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبعد ثلاث سنوات أصبح الشعب الذي كان يأمل كثيرا من اليسار، لا يثق في حلم الحزب الديموقراطي الياباني الذي تحول الى كابوس.
وأثار الحزب الديموقراطي الذي يفتقر الى الخبرة ويتكون من تيارات متعادية، سخط جيرانه الصينيين والكوريين والروس الذين يغتنمون باستمرار فرصة ضعف الديبلوماسية وفتور العلاقات مع واشنطن ويكثفون الاستفزازات حول أراض متنازع عليها.
وبعد اقل من سنة على فوزه وتغيير رئيس الوزراء خسر الحزب الديموقراطي انتخابات مجلس الشيوخ وأصبح «يتعايش» في قيادة بلد يصعب حكمه.
واضطر الحزب الديموقراطي الذي كان يواجه ارتفاع سعر الين الى مستويات غير مسبوقة والأزمة الدولية، الى التخلي عن وعوده بالصرامة في تسيير لأموال الدولة وإعادة توزيعها.
لكنه اضطر خصوصا الى مواجهة وإدارة أسوأ كارثة شهدتها اليابان: الزلزال وتسونامي والحادث النووي في 11 مارس 2011 والكارثة الإنسانية والبيئية والاقتصادية التي لم تتعاف منها البلاد بعد.
واستفاد اليمين بقيادة رئيس الوزراء السابق شينزو ابي من هذه الظروف وانتقد «وعود الحزب الديموقراطي غير الواقعية». وأصبح هذا القومي الذي قاد البلاد من سبتمبر 2006 الى سبتمبر 2007، الأوفر حظا للفوز بمنصب رئيس الحكومة.
وقد كسب من سنوات الظل مزيدا من الحدة والخطابة التي جعلته أكثر تجاوبا مع الشعب.
وقال ابي امس الجمعة «سنضع حدا للفوضى الحالية الناجمة عن عدم فهم ما هي إدارة شؤون البلاد». وأضاف ان «الأهم هو إعادة بناء الاقتصاد والمنطقة المنكوبة والعلاقات الديبلوماسية».
وبإمكان ابي تحقيق هدفه لاسيما أن الحزب الديموقراطي أصبح مشتتا لان عشرات النواب استقالوا منه قبل حل المجلس وانضموا الى حزب يساري او ببساطة تحالفوا مع «العدو».
لكن سيكون على الرجل العائد الى الحكم الاحتراس من بعض قادة الأحزاب الجديدة الذين ابلوا بلاء حسنا في معاقلهم مثل حاكم طوكيو السابق شينتارو اشيهارا وعمدة طوكيو تورو هاشيموتو. وبعيدا عن مصير الشخصيات السياسية، مازالت اليابان مملكة عدم الاستقرار السياسي وسيكون تغيير رئيس الحكومة المقبل السابع منذ 2006.