Note: English translation is not 100% accurate
مفخخة بيصور تغتال صالح العريضي وتستهدف المصالحة
12 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
عكر التفجير الارهابي الذي استهدف القيادي في الحزب الديموقراطي اللبناني صالح فرحان العريضي، ولو الى حين، اجواء الارتياح السائدة في لبنان عقب المصالحة في طرابلس ودعوة الرئيس ميشال سليمان الى الحوار الاسبوع المقبل.
وقد تضافرت جهود القيادات السياسية والنيابية لاحتواء ارتداداته انطلاقا من قناعة جامعة بأنه من فعل اطراف تضررت من المصالحات الجارية بين اللبنانيين في الشمال والبقاع، وقبلها بين الزعامات الدرزية خاصة بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، حيث كان الشهيد يشكل «حالة وصل» بينهما في المرحلة الاخيرة.
وكانت متفجرة على غرار تلك التي اجهزت على سمير قصير وجورج حاوي ذرعت في اسفل سيارة صالح العريضي المتوقفة امام منزله في «بيصور»، بقضاء عاليه، وما ان استقلها حتى فجرت عن بعد وقذفت به خارجا واصيب كل من سليم واكيم العريضي وغسان زين وابراهيم العريضي وباسم ملاعب وراي فادي خداج ونوال حمد صبح.
تحذير من المؤامرةالرئيس ميشال سليمان دعا الى التنبه لكل المؤامرات التي تحاك لاعادة توتير الاجواء وعرقلة مساعي المصالحة والتحضيرات الجارية لمؤتمر الحوار الوطني.
واجرى رئيس الجمهورية اتصالات بالنائبين وليد جنبلاط وطلال ارسلان وبقائد الجيش العماد جان قهوجي وبمدير المخابرات العميد ادمون فاضل واطلع منهم على ما توافر من معلومات عن جريمة الاغتيال.
بدوره، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اجرى سلسلة اتصالات سياسية وامنية لتطويق ذيول الجريمة والحؤول دون اي مضاعفات فتحدث الى جنبلاط وارسلان وقائد الجيش والمدير العام للامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومدعي عام التمييز سعيد ميرزا طالبا اتخاذ الاجراءات اللازمة. داعيا الى التهدئة وانتظار نتائج التحقيق.
السنيورة قال لـ «النهار» ليلا ان هذه الجريمة تأتي في وقت تتجه فيه الجهود الى عقد المصالحات من طرابلس الى البقاع تمهيدا لتعميمها على كل المناطق، واكد السنيورة ان هذه المحاولات الاجرامية لن تنجح بسبب وعي اللبنانيين وادراك قياداتهم خطورة هذه الاستهدافات.
رئيس مجلس النواب نبيه بري استنكر جريمة بيصور، معتبرا انها موجهة ضد السلم الاهلي وضد الخطوات الواسعة والايجابية التي تم اتخاذها، لاسيما مصالحة الشمال وصولا الى الدعوة لالتئام الحوار الوطني. مشيرا الى خطورة اعادة لبنان الى حلقات الاغتيال السود مجددا. داعيا الجميع للتنبه والحذر. وليلا وصل رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الى «بيصور»، واجتمع بفعاليات البلدة، واعتبر ان اغتيال العريضي يستهدف السلم الاهلي والمصالحة مع الوزير طلال ارسلان.
ووصف الجريمة بالغادرة والنكراء، ودعا الى حماية السلم الاهلي في لبنان، وقال ان صالح العريضي بطل من ابطال المقاومة العربية والوطنية اللبنانية، وان علينا ونحن نودعه ألا ننسى الثوابت التي استشهد من اجلها، مع العشرات من اهل الجبل وبيصور. وخاطب الجموع الغاضبة امام منزل الضحية بقوله: اياكم ان ننسى هذه الثوابت، وقال: هناك من هو متضرر من الصلح بيننا وبين الوزير طلال ارسلان، هناك من هو متضرر من التقارب والصلح في طرابلس، ومن الكلام الايجابي بين سعد الحريري وحسن نصرالله.
وقال جنبلاط في مجال آخر انه اتصل بالوزير طلال ارسلان واتفق معه على ألا يتم استباق التحقيق وان يصدرا موقفا مشتركا مما جرى، داعيا الى اوسع مشاركة في تشييع العريضي بوصفه شهيدا لكل ابناء الجبل. واتصل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري بالنائب جنبلاط مستنكرا، كما اتصل بالشيخ ابوصالح فرحان العريضي معزيا بنجله ومستنكرا ومتضامنا معه في مصابه.
الوزير طلال ارسلان الذي عاد الى بيروت امس، تبنى تصريحات النائب وليد جنبلاط حول الجريمة، متهما المتضررين من المصالحة الدرزية، دون ان يسميهم بالطبع. وقد وقف وتقبل التعازي والى جانبه الوزير غازي العريضي تعبيرا عن الموقف الدرزي الموحد.
الاغتيال رسالة إلى جنبلاطوصف مرجع لبناني جريمة الاغتيال بانها بالدرجة الاولى رسالة موجهة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي دأب مؤخرا، بعدما تلمس جديا موقع لبنان في الاستراتيجية الاميركية في المنطقة، على اعادة النظر بمواقفه السابقة، وتحول خطابه السياسي نحو الداخل مركزا على التهدئة وفتح قنوات الحوار، متمايزا الى حد كبير عن موقف حلفائه في قوى 14 آذار، حتى متمايزا عن مواقفه السابقة.
وقال المرجع نفسه: ان التمايز الجنبلاطي بلغ ذروته في حادثة الطوافة التابعة للجيش اللبناني، حيث دعا علنا لقفل الحديث نهائيا حول هذا الامر وحصره بالقضاء المختص في حين حاول آخرون من حلفائه استثمار هذا الحادث للتصعيد بالموقف ضد حزب الله وسلاح المقاومة، وصولا الى موقفه في افطار كترمايا (اقليم الخروب) عندما رد على عضو كتلة المستقبل النيابية غنوة جلول رافضا الحديث الذي يعطي لبيروت هوية خاصة جدا ويتجاهل انها عاصمة كل لبنان؟
ويوضح المرجع: فيما يتعلق بالوزير ارسلان فإن التفجير الارهابي قد يكون بمنزلة اعتراض على التفاهم والمصالحة مع جنبلاط، والوجهة الاساسية الاكثر رجحانا هي ان احدا ما منزعج من هذا السلوك.
في غضون ذلك، اعلن الرئيس ميشال سليمان انه اختار يوم الثلاثاء 16 سبتمبر موعدا للحوار، لأنه يريد ان يذهب الى نيويورك قويا، كي تدرك الامم المتحدة ان لبنان وطن يستحق الحياة، لأن فيه مؤسسات قادرة على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وما يتم قطعه من وعود.
رئيس الجمهورية ابدى ارتياحه لاختيار العماد جان قهوجي لمنصب قائد الجيش، والعميد ادمون فاضل لمديرية المخابرات «لأنهما من نخبة ضباط لبنان والاكثر خبرة واستقامة وتوازنا».
دعوة عمرو موسىواتصل الرئيس سليمان بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، بصفته راعي اتفاق الدوحة، ثم بالرئيس بشار الاسد بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة العربية ووضعهما في اجواء دعوته لانطلاقة طاولة الحوار وفقا لمقررات مؤتمر الدوحة.
كما وجه الرئيس سليمان الدعوة الى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي ابدى الاستعداد للحضور والمشاركة تطبيقا لما ورد في مقررات الدوحة.
رئيس كتلة المستقبل النيابية، النائب سعد الحريري، اكد من البقاع ان صفحة الاحداث الأليمة بين سعد نايل والجوار يجب ان تطوى.
وتابع الحريري لقاءاته مع الفعاليات البقاعية في مقره بفندق بارك شتورا، والتقى مساء اهالي البقاع الاوسط ومدينة زحلة على افطار تنظمه منسقية التيار في البقاع الاوسط.
وفي افطار الاربعاء قال الحريري ان الفتنة هواء اصفر، دخيل على عاداتنا وتقاليدنا: والتعايش الوطني هو الاصل في هذه المنطقة.الصفحة في ملف ( PDF )