Note: English translation is not 100% accurate
تل أبيب تؤكد أن الاجتياح البري لغزة ليس مطروحاً الآن.. ومشعل: التهدئة ممكنة ولن نستسلم للشروط
اتفاق غير نهائي بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل لوقف القتال
20 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

السعودية تتطالب مجلس الأمن بإجبار تل أبيب على وقف عدوانها.. ولافروف: قصف المناطق الجنوبية في إسرائيل والغارات الإسرائيلية غير المتكافئة على غزة غير مقبولمع انتهاء الأسبوع الأول للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كشفت تقارير إعلامية امس عن بنود ومراحل الاتفاق غير النهائي بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل الذي يتم بحثه والذي سيتم بموجبه إعلان التهدئة ووقف الحرب، حيث يتمحور الاتفاق على ثلاث مراحل، وتبدأ المرحلة الأولى «بوقف إسرائيلي للأنشطة البرية والجوية والبحرية واستهداف الأفراد»، والثانية «تسهيل حياة وحركة المدنيين حتى في المناطق المحاذية للشريط الحدودي والساحل»، والثالثة «بعد وقف النار بـ 24 ساعة سيتم الانتقال الى مرحلة ثانية».
وتتضمن المرحلة الثانية «تحديد ساعة الصفر لوقف إطلاق النار المتبادل وتقديم ضمانات التزام من قبل الطرفين لمصر».
وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون قد أعلن أمس أن الاجتياح البري لقطاع غزة ليس مطروحا الآن، فيما أعلن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أنه فوجئ للإيجابية التي ظهرت بأداء الرئيس المصري د.محمد مرسي.
وقال يعلون لموقع واللا الإلكتروني لم نصل حاليا إلى مرحلة عملية عسكرية برية لكنه هدد حركة حماس والفصائل المسلحة في قطاع غزة بأنه إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ فلا مفر من توسيع العملية العسكرية في إشارة إلى اجتياح بري.
وأضاف إذا التزمت حماس بالهدوء قبل ذلك ربما لن تكون هناك حاجة إلى عملية عسكرية برية، وسنعرف ذلك قريبا.
وقال يعلون إنه قد يكون حدث تراجع في الردع الإسرائيلي لأن حماس تعتقد أن النظام المصري يدعمها.. وأنا لا أعتقد أنها على حق.
والى ذلك قال يعلون لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه إذا استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه إسرائيل فإن إسرائيل ستنفذ اجتياحا بريا ولكن من دون البقاء في القطاع فقد فعلنا ذلك في الماضي عندما نفذنا عملية السور الواقي (اجتياح الضفة في العام 2002) وانسحبنا بعدها.
وفي سياق الجهود المصرية لوقف إطلاق النار قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إنه فوجئ بإيجابية الرئيس المصري مرسي.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن بيريز قوله إنه توجد عدة مفاجآت وضمنها موقف مرسي إذ لم أتوقع أن يحاول فعلا لعب دور في خفض التوتر.. لكن الأمر الغريب هو أن حماس لا تنصاع له وإسرائيل هي التي تسير باتجاه جهود مرسي.
من جانبه، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ان المحادثات جارية بوساطة مصرية للتوصل الى تهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل لكن حماس لن تستسلم لأي شروط إسرائيلية.
وأضاف مشعل في مؤتمر صحافي بالقاهرة ان الجانبين يمكن ان يتوصلا الى تهدئة لكن يمكن ايضا ان يحدث تصعيد وان حماس مستعدة لكل الاحتمالات.
وكانت قيادات من فتح وحماس والجهاد والتنظيمات الفلسطينية قد أعلنت أمس عن الوحدة وإنهاء الانقسام من مدينة رام الله في الضفة الغربية تضامنا مع غزة التي تتعرض لهجوم جوي إسرائيلي منذ الاربعاء.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان تثمينه لقرار قيادات الفصائل الفلسطينية بإنهاء الانقسام استجابة لدعوة القيادة الفلسطينية.
وقال القيادي في حركة فتح اللواء جبريل الرجوب عبر مكبرات الصوت في مظاهرة بمدينة رام الله «من هنا من رام الله، نعلن الى جانب قيادات أخرى اننا ننهي الانقسام».
وأضاف «خائن من يتحدث عن الانقسام بعد اليوم».
وقال القيادي في حركة حماس محمود الرمحي في التظاهرة «مجرم من يتحدث عن الانقسام بعد اليوم».
وشارك المئات في التظاهرة التي دعت اليها القوى الوطنية والإسلامية وسط مدينة رام الله تضامنا مع قطاع غزة، ورفع خلالها العلم الفلسطيني فقط، وغابت رايات الفصائل الفلسطينية، في مشهد غير مألوف.
وعلى منصة مرتفعة، وقفت قيادات الفصائل الفلسطينية وهم جبريل الرجوب الى جانب محمود الرمحي والقيادي في الجهاد الإسلامي سعيد نخلة.
وقال الرجوب «من هنا، من رام الله نعلن وأد الانقسام وبداية برنامج نضالي وطني في مواجهة الاحتلال على قلب رجل واحد».
وأضاف «سنعيد صياغة منظمة التحرير الفلسطينية بما يضمن وجود حماس والجهاد فيها».
من جهته، قال محمود الرمحي «الدم الذي يسيل في غزة يجب ان يوحدنا، ونعلن وحدتنا منذ اليوم، ومجرم من يريد ان يبقى الانقسام قائما».
بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي جهاد نخلة «اذا لم يحركنا الدم المراق في غزة فلن يحركنا شيء آخر، ومن هذا اليوم نقول ان وحدتنا بدأت تحت مظلة واحدة لمواجهة هذا الاحتلال».
وأعلن الرجوب شكره للرئيس الفلسطيني محمود ولرئيس المكتب السياسي لحركة حماس والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح على موافقتهم على هذا الاتفاق، في إشارة الى وجود اتصالات بين قيادات هذه الفصائل بشأن ما أعلن عنه.
ميدانيا، واصلت طائرات الاحتلال الحربية عمليات القصف لقطاع غزة موقعة 93 شهيدا، في وقت استمر فيه تساقط صواريخ المقاومة في العمق الإسرائيلي.
وقد وصل عدد الشهداء امس إلى 20 بعد استشهاد مسنة في بيت حانون شمال شرق غزة إثر غارة استهدفت منزلها حسبما أفاده مراسل الجزيرة في غزة.
وكانت طائرات الاحتلال قد شنت امس عددا من الغارات شملت بلدة تل الهوى بجنوب القطاع وبلدة القرارة شرق مدينة خان يونس ودير البلح وسط القطاع، وأدت غارة استهدفت سيارة في تل الهوى غرب غزة إلى استشهاد ناشط من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالإضافة إلى غارة أخرى أدت إلى استشهاد أحد قادة الوحدة الصاروخية التابعة للسرايا.
وباستثناء الناشطين، فإن الشهداء الذين سقطوا هم مدنيون بينهم أطفال ونساء وعجائز، حيث أفادت مصادر طبية بأن أكثر من نصف شهداء الغارات الإسرائيلية التي بدأت الأربعاء الماضي هم من النساء والأطفال، وقد بلغ عدد الجرحى أكثر من 700.
وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم مركز العباس للشرطة في مدينة غزة، وهو ثاني أكبر مقر لهذا الجهاز في القطاع.
وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إن المبنى دمر كليا، وإن الانفجار كان من الشدة بحيث اهتزت له المباني المجاورة في حي الرمال، وأصيب العديد من سكانها بجروح بسيطة.
من ناحية ثانية، أفاد مراسل الجزيرة بسقوط صاروخين أطلقا من غزة صباح امس على مدينة عسقلان ولم يسفرا عن وقوع إصابات.
وكانت صفارات الإنذار قد انطلقت في مدينة تل أبيب مرتين أمس وسمع دوي انفجارين في المساء. وقال الجيش الإسرائيلي إن ما يعرف بمنظومة القبة الحديدية اعترضت أربعة صواريخ أطلقت من قطاع غزة على تل أبيب.
وكان 20 إسرائيليا قد أصيبوا بجروح بعضها خطير إثر سقوط صاروخ على أوفاكيم بجنوب إسرائيل وآخر على مدينة عسقلان. وقد أطلقت المقاومة الفلسطينية أمس أكثر من مائة صاروخ.
وقال الجيش الإسرائيلي إن 800 صاروخ أطلقت من غزة في اتجاه إسرائيل منذ الأربعاء، اعترضت القبة الحديدية عشرات منها.
ونشرت إسرائيل بطارية خامسة مضادة للصواريخ ضمن منظومة القبة الحديدية لم يكن مقررا دخولها الخدمة قبل 2013، في حين تنتشر البطاريات الأربع الأخرى قرب حدود غزة.
وفي السياق الإنساني، قال الناطق باسم وكالة غوث وتشعيل اللاجئين الفلسطينيين نافذ أبو حسنة لمراسل الجزيرة تامر المسحال إن الوكالة أعادت فتح مدارسها في غزة لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين من أصحاب البيوت المدمرة في القطاع. جاء ذلك بعد زيارة قام بها مدير عمليات الأونروا روبرت تيرنر لقطاع غزة.
دوليا، طالب مجلس الوزراء السعودي أمس مجلس الأمن بإجبار إسرائيل على وقف عدوانها على قطاع غزة، وأن يكون أكثر صرامة وأن يتحمل مسؤولياته لإجبار إسرائيل على وقف الاعتداءات على الأبرياء المحاصرين في غزة، وشدد المجلس ـ في اجتماعه بالرياض ـ على استنكار المملكة وتنديدها بالاعتداءات الإسرائيلية على القطاع.
وتناول المجلس في اجتماعه برئاسة الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الجهود المبذولة لبحث تطورات الأوضاع في سورية ومنها الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية، واللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية، وأعمال الاجتماع العربي الأوروبي الثاني على مستوى وزراء الخارجية.
وعبر المجلس عن تقدير المملكة لجميع تلك الجهود وعن تطلعها لتوحيد الإرادة الدولية لمعالجة الأزمة السورية وتوفير سبل الدعم اللازمة على الصعد السياسية والأمنية والإنسانية لمساندة الشعب السوري وتحقيق طموحاته المشروعة.
بدوره، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مكالمة هاتفية مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي أمس اعتباره أن قصف المناطق الجنوبية في إسرائيل والغارات الإسرائيلية غير المتكافئة على قطاع غزة أمر غير مقبول.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان لوزارة الخارجية ان لافروف أكد في الاتصال الذي جرى بمبادرة من المالكي، على موقف موسكو الرافض لقصف المناطق الجنوبية في إسرائيل والغارات غير المتكافئة التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة وتسفر عن سقوط ضحايا أبرياء بين المدنيين.
وأبلغ لافروف المالكي بالجهود التي تبذلها روسيا من أجل وقف المواجهة المسلحة والعنف في المنطقة في أسرع وقت ممكن.
في هذا الوقت، قام محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة المصري الذراع السياسية للإخوان المسلمين ووفد من قوى وأحزاب وشخصيات سياسية مصرية ظهر أمس بزيارة إلى القطاع للتضامن مع الفلسطينيين.
وتوجه الوفد إلى مدينة غزة حيث تفقد الدمار الذي حل بمقر مجلس الوزراء بغزة ومن ثم تفقد الجرحى في مستشفى الشفاء بغزة.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أمس أن الوزير محمد كامل عمرو سيتوجه إلى قطاع غزة اليوم في زيارة تضامنية ضمن وفد وزاري عربي.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة عمرو رشدي في تصريح أمس إن الوزير محمد كامل عمرو سيتوجه اليوم إلى قطاع غزة برفقة الوفد الوزاري العربي للإعراب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني الباسل الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي غاشم لليوم السادس على التوالي.