Note: English translation is not 100% accurate
حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي يرفض الاعتراف بالائتلاف الوطني
22 نوفمبر 2012
المصدر : لندن ـ رويترز
قال حزب يسيطر على معظم المنطقة التي يغلب على سكانها الأكراد بسورية انه يرفض الائتلاف الجديد الذي شكلته المعارضة في الدوحة أخيرا تحت مسمى الائتلاف الوطني لقوى الثورة المعارضة.
وقال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي المرتبط بالكردستاني التركي انه لم توجه له الدعوة لحضور المحادثات التي عقدت في الدوحة هذا الشهر وتشكل خلالها الائتلاف الوطني السوري ووصف الائتلاف بأنه وكيل لتركيا وقطر.
وقال مسلم لـ «رويترز» في لندن: «إنهم يرتكبون نفس أخطاء المجلس الوطني السوري. كلهم سواء. رجل دين هو الذي يحكم. اكثر من 60% من المجلس الوطني السوري كانوا من الإخوان المسلمين والجماعات الدينية وقد ارتكبوا نفس الأخطاء مع هذا الائتلاف».
ومضى يقول إن الائتلاف «لم يخرج عن طاعة تركيا وقطر»، مضيفا ان الأكراد به لا يمثلون أكراد سورية وإنما اختارتهم تركيا لينفذوا أجندتها.
ويمثل الأكراد نحو 10% من سكان سورية وهم الأقلية العرقية الكبرى بالبلاد. ووسع الحزب الذي يرأسه مسلم نطاق نفوذه في شمال سورية فيما يقاتل الأسد جماعات المعارضة المسلحة في أجزاء أخرى من البلاد.
وأيا كانت الجماعة التي تسيطر على الأراضي الكردية على الحدود مع تركيا فإنها ستسيطر على جزء لا بأس به من احتياطيات النفط السوري التي تقدر بنحو 2.5 مليار برميل.
وتشعر تركيا بالقلق من تزايد نفوذ حزب الاتحاد الديموقراطي الذي تصفه بأنه الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني وهو جماعة انفصالية تخوض صراعا مع تركيا منذ 28 عاما قتل خلالها أكثر من 40 ألف شخص.
وقال مسلم إن حزبه لا يريد إقامة إقليم منفصل للأكراد ونفى وجود تنسيق بين حزبه وحزب العمال الكردستاني المتطرف في تركيا بشأن سورية.
وقال «لا نريد انفصالية ولا أن نرسم حدودا جديدة. ما نريده هو اعتراف دستوري بالوجود الكردي وضمانات دستورية للحقوق الديموقراطية للشعب الكردي».
غير أن صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان تزين مكاتب حزب الاتحاد الديموقراطي كما يرتدي مقاتلو حزب مسلم شارات تحمل صورة اوجلان المسجون في تركيا.
وعلى الرغم من أن الأسد سحب أغلب قواته من المنطقة الكردية فإن هناك تعايشا سلميا واضحا بين حزب الاتحاد الديموقراطي وما تبقى من القوات الحكومية التي يحرس أفرادها نقاط التفتيش داخل المنطقة الكردية دون أن يتعرضوا لأذى.
لكن الأكراد عانوا تمييزا على أيدي الأسد ومن قبله والده الراحل حافظ الأسد.
وتزداد الأمور تعقيدا لأن أكراد سورية يفتقرون الى الوحدة السياسية كما أن الخصومات بين حزب الاتحاد الديموقراطي وجماعة أخرى هي المجلس الوطني الكردستاني كادت تتحول في بعض الأحيان الى صراع كردي داخلي.
وقال مسلم إنه من الضروري إجراء محادثات جديدة وأكثر شمولا بين جماعات المعارضة السورية اذا أرادت القوات المناهضة للأسد أن تتحد حقا وإذا كان للديموقراطية أن تأخذ مكانها في سورية.
وأضاف «هذا الائتلاف لا يجدي نفعا. هناك جماعات مسلحة في حلب حاليا تقول إنها لا تعترف بهذه الجماعة لأنها لا تمثل الشعب السوري».
وأضاف «الحل أن تجلس المعارضة السورية مع بعضها البعض وتبحث الأمر لتصل الى اقتراح نتفق عليه جميعا. لم تجر محادثات في الدوحة. كان هناك سيناريو معد مسبقا طرح عليهم وطلب منهم أن يوقعوا».
ومضى يقول «إذا لم تحل المشكلة الكردية في سورية فلن تأتي الديموقراطية».