Note: English translation is not 100% accurate
مشعل يتمنى سقوط نتنياهو وانسحابه من الحياة السياسية كما فعل باراك..وأولمرت يحذّر من انتفاضة فلسطينية ثالثة بسبب سياسة إسرائيل الخاطئة
قطر تدعو لإعادة النظر في المبادرة العربية للسلام.. وعباس يتمسك بها
10 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دعا رئيس اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني امس الى اعادة النظر في مبادرة السلام العربية في حين دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الابقاء عليها لان البديل هو الحرب.
وقال الشيخ حمد بن جاسم في مستهل اجتماع اللجنة الوزارية العربية لمبادرة السلام امس في الدوحة «قلنا منذ البداية ان مبادرة السلام العربية لن تبقى مطروحة للأبد. اننا لا نسعى للسلام بأي ثمن والسلام بالنسبة لنا لا يعني الاستسلام».
واضاف «من الطبيعي والمنطقي انه من بعد هذه السنوات العشر ان نقف وقفة موضوعية لاعادة تقييم عملية السلام بما فيها المبادرة العربية ولأن ندرس بعمق المتغيرات المتلاحقة في المنطقة وفي العالم وان نحدد بدقة خطانا وخارطة طريقنا للمرحلة المقبلة».
كما انتقد حمد بن جاسم اللجنة الرباعية الدولية وقال انه «كذلك لابد من مراجعة اداء اللجنة الرباعية الدولية وبحث جدوى استمرارها فقد اثبتت فشلها وعجزها عن تحقيق اي انجاز»، لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعرب عن موقف مخالف لذلك.
وقال عباس في كلمته اثناء الاجتماع «بالنسبة للمبادرة العربية لا يجوز بأي حال من الاحوال الحديث عن ازاحتها من الطاولة، يجب ان تبقى».
واضاف «هي مبادرة مهمة جدا ونتمنى ألا نتحدث في كل مرة عن ازاحتها من الطاولة لاننا ان ازحناها فهي الحرب»، متسائلا «هل نحن مستعدون للحرب؟ اقول عن نفسي لا لست مستعدا لذلك». الا ان عباس اتفق مع رئيس الوزراء القطري حول عدم فاعلية اللجنة الرباعية، وقال انها «لم تفعل شيئا».
واقترح عباس في المقابل «وضع آلية لمدة ستة اشهر تقول بالانسحاب من الاراضي المحتلة وباطلاق سراح الاسرى ووقف الاستيطان»، واضاف «اذا حصل هذا فمن الممكن ان تكون هناك مفاوضات ذات جدوى».
وشدد على ضرورة استئناف المفاوضات من حيث توقفت مع الأخذ بعين الاعتبار «التفاهمات الكثيرة» التي تم التوصل اليها مع الاسرائيليين لاسيما حول الأمن والقدس والأسرى.
وأكد عباس انه سيرفض القبول بأي تراجع عن هذه التفاهمات من قبل اسرائيل.
من جانبه، اعرب رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الاحد عن تمنيه بأن يسقط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وينسحب من الحياة السياسية كما فعل وزير الدفاع ايهود باراك، داعيا مجددا الى المصالحة الفلسطينية.
وقال خالد مشعل في كلمة له في الجامعة الاسلامية بغزة امس «يا اهل غزة، يكفي انكم خربتم بيت باراك وعقبال ما تخربوا بيت نتنياهو، اما رئيس الوزراء الاسبق ارييل شارون فقد افقدتموه الحياة وحرمتوه من الموت».
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي منذ اكثر من خمس سنوات ايهود باراك والحليف المقرب من نتنياهو اعلن في 26 نوفمبر انسحابه من الحياة السياسية محدثا مفاجأة قبل اقل من شهرين من اجراء الانتخابات التشريعية في اسرائيل. وجاء اعلان باراك بعد خمسة ايام من انتهاء العملية العسكرية الاسرائيلية «عمود السحاب» ضد قطاع غزة.
وأكد مشعل ان «المقاومة اصل لكن مرة نعتمد تهدئة، ومرة نصعد ونغير الاشكال، مرة نضرب صواريخ ومرة لا نضرب صواريخ، هكذا هي الحياة».
واضاف مشعل «انتم ايها الشباب والشابات تفاجئون العدو (...) كان نتنياهو وليبرمان وباراك يظنون ان اهل غزة، هذه القطعة الصغيرة من الارض العظيمة لن تتجرأ على قصف تل ابيب، دول عظيمة لم تجرؤ على قصف تل ابيب»، وتابع «ما تجرأ عليه ابطال المقاومة في غزة من قصف تل ابيب هذا كان خارج توقعاتهم يا اخواننا».
ودعا مشعل مجددا الى الوحدة الوطنية والمصالحة الفلسطينية.
وقال «ايها الاخوة اوصيكم بالمصالحة واوصيكم بالوحده الوطنية ووحدة الصف الوطني الفلسطيني، فلسطين اكبر من ان يتحمل مسؤوليتها فصيل بعينه، فلسطين لنا جميعا نحن شركاء في هذا الوطن».
واضاف مشعل «حماس لا تستغني عن فتح وفتح لا تستغني عن حماس ولا نستغني عن كل الفصائل (...) فلنتسامح، لقد اخطأنا في حق بعضنا البعض وعفا الله عما سلف».
في المقابل انتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس بشدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس «بسبب عدم ادانته التصريحات الاخيرة الداعية الى القضاء على دولة اسرائيل».
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن نتنياهو القول خلال الجلسة الاسبوعية لحكومته ان «عباس لم يستنكر ايضا الاعتداءات الصاروخية المنطلقة من قطاع غزة، ناهيك عن سعيه الى الوحدة مع حركة حماس المدعومة من ايران».
وأضاف نتنياهو: «شعب اسرائيل سيتغلب على اعدائه الذين يتفوهون بتصريحات تكشف عن وجوههم الحقيقية، فهم يريدون تدمير دولة اسرائيل وبطبيعة الحال سيفشلون»، وهو ما فسرته الاذاعة بأن المقصود هو رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
وشدد على ان اسرائيل «لن تنسحب من الضفة الغربية بشكل احادي الجانب كما حدث في غزة».
في سياق متصل، هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت سياسة خلفه نتنياهو ووصفها بأنها خطيرة للغاية ومن شأنها ان تؤدي الى اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.
ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن اولمرت قوله امام مؤتمر اقتصادي في تل ابيب ان دولة اسرائيل تسير في مسار سياسي خطير للغاية مشددا على اننا نتبع سياسة تتناقض وفقا لادراكي الكامل بشكل جوهري مع المصالح الوجودية لدولة اسرائيل.
وأضاف اولمرت ان هذا وهم الادعاء بأنه بامكان اسرائيل ادارة شؤونها القومية والامنية والاقتصادية وكأنها معزولة عن المجتمع الدولي.
وتطرق اولمرت الى عملية عمود السحاب العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة التي دامت 8 ايام وتم في ختامها التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بوساطة مصرية.
وقال في هذا السياق رأينا الآن انه عندما ينبغي القيام بوقف اطلاق نار مع حماس والجهاد «الاسلامي» فإننا بحاجة الى الامين العام للامم المتحدة ووزيرة الخارجية الاميركية بينما وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان يقف ويعانق بصورة افتراضية الرئيس المصري (محمد مرسي) من الاخوان المسلمين على المساعدة التي قدمها في اشارة الى تقديم ليبرمان الشكر لمرسي في نهاية العملية العسكرية.
واعتبر اولمرت ان الحسم الحقيقي الذي نقف امامه هو القرار بشأن سياسة سلام او سياسة تتجاهل حاجة دولة اسرائيل الى التوصل لحوار مع جيراننا.
وأضاف نحن نقوي القوى الراديكالية بقيادة حماس والجهاد ونقزم القوى المعتدلة التي ربما توجد امكانية للتحدث معها.
وقال اولمرت انه عندما كان رئيسا للوزراء كان قريبا من التوصل الى تفاهمات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقيادة السلطة الفلسطينية. مضيفا: كدت اصل الى اختراق الطريق معهم واذا كان هناك احتمال لصنع السلام مع أحد فإن هذا سيكون مع اولئك الذين يقولون انهم ضد الارهاب ويؤيدون الاعتراف بدولة اسرائيل.