Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع في فرنسا للإخوة الأعداء الأفغان لبحث مرحلة ما بعد 2014
17 ديسمبر 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.ب
يجري الاخوة الأعداء الافغان بينهم طالبان هذا الاسبوع في فرنسا محادثات مغلقة حول مستقبل هذا البلد المهدد بالغرق مجددا في الحرب الأهلية بعد رحيل قوات حلف شمال الأطلسي في 2014.
ويشدد المشاركون والمنظمون الفرنسيون على ان اللقاء «غير رسمي» على الاطلاق، لكنه سيجمع حول طاولة واحدة جميع اطراف النزاع بينهم طالبان واعداؤهم اللدودون في تحالف الشمال الذين كانوا رفاق الدرب للقائد احمد شاه مسعود.
وقال المتحدث باسم حركة طالبان للمتمردين المسلحين ذبيح الله مجاهد «انها المرة الأولى التي تجري فيها محادثات مباشرة بين طالبان وتحالف الشمال».
والاجتماع المرتقب في فرنسا مبدئيا يومي الاربعاء والخميس في مكان احيط بالسرية في شمال البلاد، هو الثالث من نوعه بعد ذلك الذي عقد في نوفمبر 2011 ويونيو 2012، كما ذكرت مؤسسة الابحاث الاستراتيجية التي مقرها باريس والتي كانت وراء فكرة المشروع.
ويأتي في ضوء عملية انسحاب جنود الحلف الاطلسي المنتشرين في افغانستان منذ 2011 بعد طرد طالبان من الحكم.
وسيغادر آخر الجنود الغربيين هذا البلد أواخر 2014 السنة التي ستشهد انتخابات رئاسية. وقد رحلت آخر القوات الفرنسية المقاتلة خلال عطلة نهاية هذا الاسبوع عن الاراضي الافغانية.
وفي موازاة الانسحاب العسكري تتكثف محاولات الحوار لضمان انتقال سلمي، في حين يخشى عدد من الخبراء ان يستولي طالبان على الحكم بقوة السلاح في بلد ضعيف ينخره الفساد.
وبحسب ذبيح الله مجاهد فان حركة طالبان ارسلت «ممثلين» لإبلاغ المجتمع الدولي بـ «اهدافها». وربما لن تجرى «محادثات» بل على الأقل اتصالات.
وقال دين محمد حاكم كابول وممثل المجلس الأعلى للسلام، وهو كيان حكومي كلفه الرئيس حميد كرزاي بالعمل من اجل إجراء محادثات سلام، «نحضر جميعا المؤتمر نفسه. ويمكن ايضا لقاؤهم على هامش الاجتماع».
واوضح من جهته احمد ضياء مسعود رفيق درب القائد مسعود الذي سيقود وفد تحالف الشمال (او الجبهة الوطنية الموحدة) «ان هدفنا هو فهم كيفية تفكير طالبان وتحليلهم لوضع البلاد. ومعرفة ما اذا كانت هناك فرصة معينة لإعطائهم دورا (او) مشاركة سياسية».
وإضافة الى المجلس الأعلى للسلام وطالبان وتحالف الشمال، سيحضر ثلاثة ممثلين عن التمرد المسلح في الحزب الإسلامي وأفراد من المجتمع المدني الافغاني.
واعتبر المتحدث باسم الحزب الإسلامي غيرات باهر ان مجرد جمع كافة الإطراف بمعزل عن تمكنهم من التحادث والتعبير عن وجهات نظرهم هو انجاز «غير مسبوق بالنسبة لافغانستان».
وقال مدير مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية كاميل غران لوكالة فرانس برس «رسميا جميع المشاركين سيحضرون بصفة شخصية»، مضيفا «ان الهدف هو حملهم على الجلوس على الطاولة نفسها والسماح لهم بالتحادث فيما بينهم. انهم اناس يعرفون بعضهم بعضا بشكل كاف منذ سنوات لكنهم لا يمكنهم التحدث فيما بينهم في افغانستان. فوجودهم في الخارج يسهل المحادثات».
وسيحضر خبراء فرنسيون وممثلون عن وزارة الخارجية اللقاء الذي لا يشكل كما تصر باريس «سوى هيئة تفاوض».
وقال المصدر نفسه انه «يعود الى الافغان واليهم وحدهم اجراء عملية المصالحة بدعم الأمم المتحدة».