Note: English translation is not 100% accurate
مسيرات تدعم رئيس الوزراء وأخرى تطالب برحيله في العراق
«الصدري» عن تظاهرات «التحرير» المؤيدة للمالكي: ليست عفوية ومدفوعة الثمن
13 يناير 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

شارك مئات العراقيين في تظاهرة وسط بغداد امس دعما لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لوقوفه ضد مطالب تظاهرات لأهالي مدن شمال وغرب البلاد التي، تطالب برحيله وإطلاق سراح المعتقلين والغاء مواد دستورية. وتجمع المئات في ساحة التحرير وسط بغداد بينهم زعماء عشائر ونساء، للتعبير عن دعمهم لحكومة المالكي، ورفعوا صورا له حملت احداها عبارة «انا عراقي انا احب المالكي» وأخرى «نطالب بعدم الغاء قانون الارهاب والمساءلة والعدالة».
وهتف المتظاهرون الذين فرضت حولهم اجراءات امنية مشددة «نعم نعم للعراق.. اخرج اخرج يا بعث» و«كلا كلا للإرهاب نعم نعم للمالكي».
وتعالت اصوات عبر مكبرات الصوت تسأل المتظاهرين «هل تريدون اطلاق سراح من قتل الشرطة والجيش.. ومن حول الاطفال لأيتام»؟ فيما قام متظاهرون آخرون برشق احذية على صورة لعزة الدوري، نائب المقبور صدام حسين والذي لايزال متواريا عن الانظار.
وقال ابو حسين (67 عاما) «نسأل الحكومة، باسم جميع الشهداء والضحايا والارامل ألا تلغي المادة 4 (ارهاب)» وتابع «ابني قتل برصاص قناص، عام 2006 بعمر عشرين عاما في منطقة العطيفية (غرب) عام 2006، كان على وشك الزواج لم اعرف طعم النوم منذ ذلك اليوم».
على الصعيد ذاته، تظاهر عشرات يحملون اعلاما عراقية ولافتات وسط مدينة البصرة (450 كلم جنوب) لرفض اطلاق سراح المعتقلين والغاء المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب. وشارك آلاف امس الأول في تظاهرة مماثلة في مدينة النجف، جنوب بغداد، لدعم المالكي ورفض اطلاق سراح المعتقلين.
من جهة اخرى، طالبت تظاهرات في مدينة الرمادي غرب بغداد وسامراء في محافظة صلاح الدين شمال، برحيل المالكي.
ففي مدينة الرمادي (100 كلم غرب) حيث يعتصم آلاف منذ ثلاثة اسابيع طالب المتظاهرون خلال استقبالهم وفدا من «الائتلاف الوطني لعشائر العراق» مساء الجمعة، برحيل المالكي.
وأكد الشيخ علي حاتم احد زعماء عشائر الدليم للوفد ان «مطلب المعتصمين الآن اصبح اقالة المالكي لأنه اهان كرامتنا اربع مرات» في اشارة لتصريحات للمالكي بينها تلقي المعتصمين دولارات للتظاهر.
إلى ذلك، يواصل الآلاف الاعتصام في مناطق متفرقة في محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، بينها تكريت وسامراء وبيجي والدور.
وفي سامراء (110 كلم شمال) حيث يستمر اعتصام بمشاركة الآلاف، طالبت لافتات السبت برحيل المالكي، وقالت احداها «ارحل يا مالكي انت لا تصلح رئيسا» للحكومة. وأخرى «انت رئيس حزب الدعوة فقط». وقال الشيخ عبدالرحمن السامرائي احد ممثلي التظاهرة متحدثا لفرانس برس «على المالكي الرحيل لأننا اعطيناه فرصة طويلة منذ تسلمه المسؤولية ولم ينفذ اي شيء» وتابع لقد «اعطى وعودا كثيرة بينها الـ 100 يوم ولكنه اخلف بها وعليه الرحيل».
وطلب المالكي نهاية فبراير 2011، مهلة 100 يوم لتحسين اداء حكومته واجراء حزمة من الاصلاحات بينها مكافحة الفساد وتوزيع 280 الف وظيفة حكومية وخفض سن التقاعد. في غضون ذلك، واصل مئات المتظاهرين في مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى، التظاهر للمطالبة بإطلاق سراح المتظاهرين خصوصا النساء وإلغاء المادة 4 ارهاب.
من جانبه اعتبر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، تظاهرات ساحة التحرير وسط بغداد أنها «ليست عفوية ومدفوعة الثمن»، محذرا من تدويل الأزمة وخروجها من سيطرة الأحزاب.
وقال النائب عن التيار الصدري بهاء الاعرجي خلال مؤتمر صحافي امس بمبنى البرلمان في بغداد ـ إن التظاهرات التي خرجت في محافظة الانبار كانت في بدايتها عفوية ومطالبها مشروعة، لكنها استغلت بشكل خاطئ من قبل بعض الجهات، معتبرا أن تظاهرات ساحة التحرير التي خرجت امس، ليست عفوية وهي مدفوعة الثمن.
وأضاف الاعرجي ان غالبية الكتل لم تقم بواجبها تجاه التظاهرات التي تنطلق في مختلف المناطق العراقية، مشيرا إلى وجود اصطفاف طائفي وحزبي في تلك التظاهرات.
وحذر الاعرجي من أن استمرار الأزمة يمكن أن يدولها ويجعلها تخرج عن سيطرة الأحزاب، داعيا إلى تفعيل ميثاق الشرف الوطني الذي طرحه الصدر قبل فترة ووقعت عليه غالبية الكتل السياسية والشيوخ وعلماء الدين، مشيرا إلى أن ميثاق الشرف يحرم الدم العراقي، مطالبا الموقعين عليه بالالتزام به مرة أخرى.
ومن جانبها، أكدت حركة الوفاق في محافظة بابل أن إدارة المحافظة نقلت مئات المواطنين بسياراتها الخاصة إلى بغداد للتظاهر تأييدا للحكومة، فيما أشارت إلى امتلاكها وثائق بشأن دفع الطلبة والموظفين للتظاهر تأييدا للحكومة.
وكان المئات من العراقيين نظموا امس تظاهرة في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد أطلق عليها «تظاهرة التضامن» تأييدا لرئيس الحكومة نوري المالكي والمطالبة بعدم إلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.
العراق يغلق حدوده مع سورية بدءاً من اليوم
من جهة أخرى أعلن العراق انه سيغلق منفذين حدوديين مع سورية بدءا من اليوم بعد أيام من غلق منفذ (طريبيل) الحدودي مع الأردن. وقالت قناة (العراقية) شبه الرسمية ان وزارة الدفاع العراقية قررت غلق منفذي ربيعة والوليد الحدوديين اعتبارا من الساعة السادسة من صباح لبيوم الأحد. وكان وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي أوعز في التاسع من يناير الجاري بغلق منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن أمام دخول الشاحنات الى البلاد لأسباب أمنية حتى إشعار آخر.
وعلى الرغم من الحديث في العراق عن ان أسباب إغلاق المنفذ الحدودي يهدف الى منع اي هجمات متوقعة قد تتعرض لها قوافل تجارية فإن مصادر أمنية أكدت ان إغلاق الحدود مع الاردن وسورية يهدف إلى منع مرور وتسلل مسلحين ربما ينضمون الى تظاهرات يشهدها الشارع العراقي.