Note: English translation is not 100% accurate
دعا على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري لمؤتمر القمة الإسلامي بالقاهرة إلى بذل كل الجهود لإيجاد حل يحقق تطلعات الشعب السوري
الخالد يحذر من خطورة تفاقم الأوضاع في سورية: القضية تتطلب وقفة جادة
5 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

مصر تستضيف قمة إسلامية في غياب سورية وفي ظل خلافات حولهايجتمع قادة منظمة التعاون الاسلامي الاربعاء والخميس المقبلين في القاهرة لمناقشة الازمات الاقليمية وخصوصا مالي، حيث تدخلت فرنسا عسكريا، وسورية التي تشهد حربا اهلية دامية.
وقال الامين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلو في افتتاح الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة امس «اننا ندعم جهود الحكومة الانتقالية الرسمية في مالي لاستعادة الاراضي التي سيطرت عليها الجماعات المسلحة».
وطالب في كلمته امام الجلسة الافتتاحية للاجتماع، الدول الاعضاء «بالعمل على القضاء على الجنوح والتطرف واستخدام السلاح باسم الدين». وينتظر وصول رؤساء دول وحكومات قرابة 26 دولة، من اجمالي 57 عضوا في منظمة التعاون الاسلامي، الى القاهرة للمشاركة في هذه القمة، بحسب المنظمين وسلمت السنغال رئاسة المنظمة الى مصر.
وقال الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو لوكالة «فرانس برس» ان «هذه القمة التي كان مقررا اصلا عقدها في القاهرة في 2011 وارجئت بسبب الانتفاضات الشعبية والربيع العربي، ستناقش النزاعات الرئيسية في العالم الاسلامي» سواء في الشرق الاوسط او افريقيا او آسيا.
واذا كانت الدول الاعضاء تبنت مواقف متباينة ازاء التدخل العسكري الفرنسي في مالي او الازمة السورية، فإن قمة القاهرة ستكون مناسبة لـ «تنسيق المواقف ودعم سيادة واستقلال الدول وتقديم الحل السياسي على الحل العسكري»، بحسب اوغلو. وقال اوغلو، الذي سيغادر المنظمة في نهاية 2013 بعد ان امضي ولايتين مدتهما ثماني سنوات «شخصيا، انا قلق جدا من انتشار ظاهرة العنف والغلو الديني في بعض البلدان الاسلامية التي تعاني من مشاكل اقتصادية وفساد سياسي، وما يحدث في مالي هو نتيجة ذلك».
وشدد اوغلو على «اهمية احترام الحدود القائمة بين الدول الافريقية ووحدتها الترابية».
واعتبر ان «قبول انفصال جنوب السودان على اساس عرقي وديني فتح الباب لحركات تريد الاستقلال في بلدان اخرى».
واصبح جنوب السودان الذي تقطنه غالبية من السود المسيحيين، دولة مستقلة في يوليو 2011 بعد انفصالة عن السودان العربي المسلم.
وفيما يتعلق بمالي، اعلن الرئيس المصري محمد مرسي معارضته للتدخل العسكري الفرنسي في مالي بينما تعاونت دول اخرى مع فرنسا مثل الجزائر وتشاد.
ويعتبر الوضع في سورية التي تم تعليق عضويتها في منظمة التعاون الاسلامي في اغسطس 2012، ملفا آخر ساخنا على جدول اعمال القمة التي ينتظر ان يشارك فيها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وتعد طهران الحليف الاقليمي الرئيسي لنظام بشار الاسد في سورية.
وقال اوغلو ان «الوضع في سورية يتدهور ولا يمكن السكوت عليه كما لا يمكن السكوت على عجز المجتمع الدولي عن وقف سفك الدماء وتدمير البنية التحتية وتحويل السوريين الى لاجئين داخل وخارج بلادهم».
وتابع «نحن نؤيد مساعي المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي وندعو الى الحوار والحل السلمي، فلابد من الحوار السلمي لتحقيق الانتقال الديموقراطي».
وينتظر ان تدعو قمة القاهرة، وفقا لمشروع البيان الذي تم اعداده وبثته وكالة انباء الشرق الاوسط، الى «حوار جاد» بين المعارضة السورية و«القوى المؤمنة بالتحول السياسي في سورية والذين لم يتورطوا مباشرة بأي من اشكال القمع وافساح المجال امام عملية انتقالية تمكن ابناء الشعب السوري من تحقيق تطلعاته للاصلاح الديموقراطي والتغيير».
ووفقا لجدول اعمال القمة، فإن القادة سيعقدون جلسة خاصة لمناقشة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وهو موضوع يدرج تقليديا في اجتماعات منظمة التعاون الاسلامي منذ تأسيسها عام 1969.
ويشمل جدول اعمال القمة عدة قضايا اخرى بينها «الاسلاموفوبيا» والاقليات المسلمة في العالم وخصوصا في بورما والتعاون الاقتصادي بين دول العالم الاسلامي وهي سوق كبيرة، اذ يبلغ عدد سكانها قرابة مليار ونصف المليار شخص.
وقالت مصادر ديبلوماسية انه يرجح ان يتولى السعودي اياد مدني منصب الامين العام للمنظمة خلفا لاوغلو مطلع 2014 بعد انسحاب ثلاثة مرشحين افارقة.
من جانبه حذر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية في سورية، داعيا الى بذل كل الجهود لإيجاد حل يحقق تطلعات الشعب السوري.
وقال الشيخ صباح الخالد على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري لمؤتمر القمة الإسلامي في دورته الـ 12 التي ستلتئم الأربعاء المقبل بالقاهرة ان مؤتمر المانحين للأوضاع الإنسانية في سورية الذي استضافته دولة الكويت في الـ 30 من الشهر الماضي حظي بإشادة وترحيب ومباركة لدور الكويت في استضافة المؤتمر.
وأضاف أن القضية السورية تتطلب وقفة جادة لمتابعتها، مشيرا الى أن مؤتمر الكويت للمانحين للأوضاع الإنسانية في سورية «هو مسار يعالج القضايا الإنسانية والأمور الملحة للشعب السوري في الداخل والخارج».
وأكد ضرورة ألا تغفل الدول الإسلامية أن للشعب السوري آمالا وتطلعات لرسم مستقبله بنفسه، مشيرا الى أن هذا هو ما تؤكد عليه الكويت دائما عبر علاقاتها العربية والإسلامية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية اعتبر الشيخ صباح الخالد انها «قضية محورية وهي الأساس في كل الاجتماعات التي تشارك فيها الكويت سواء عربية او إسلامية أو دولية وتهم كافة الدول العربية والاسلامية».
وقال ان هناك مستجدا بالنسبة للقضية الفلسطينية وهو ما تم مؤخرا في الجمعية العامة للامم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 بحصول فلسطين على دولة غير عضو بصفة مراقب في الامم المتحدة مشيرا الى أن هذا الوضع أعطي أهمية قانونية حيث اصبح لدولة فلسطين وضع قانوني يختلف عما كانت عليه في السابق.
وأكد وزير الخارجية مجددا أن قضية فلسطين هي القضية الجوهرية مضيفا أن هناك الكثير من القضايا المتفق عليها بشأن التحرك المقبل لقضية فلسطين.
وحول جدول أعمال مؤتمر القمة الإسلامي قال الشيخ صباح الخالد إن جدول الأعمال حافل بقضايا غاية في الأهمية مثل القضية السورية وفلسطين والوضع في مالي إضافة الى الاهتمام في تنفيذ الخطة العشرية التي اعتمدت في مؤتمر مكة عام 2005.
وأضاف أن جدول الأعمال يتضمن كذلك موضوعات مثل التطرف والإرهاب والاساءة الى الأديان والتنمية الثقافية والتنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان مشيرا الى أن كل هذه القضايا معروضة على جدول أعمال القمة.
وأكد أن دولة الكويت وقعت وصادقت على الاتفاقيات الخاصة بالتعاون الاقتصادي والتجارة البينية والاستثمار بين الدول الإسلامية.
وقال ان شعار المؤتمر «العالم الإسلامي تحديات جديدة وفرص متنامية» يعبر عن مدى التحديات الكبيرة على شعوب ودول العالم الإسلامي التي يقابلها في نفس الوقت وفي نفس الخط والمسار فرص وامكانات لدول الأمة الإسلامية ينبغي استثمارها والاستفادة منها.
وأوضح أن هناك حركة اقتصادية بين الدول الإسلامية عبر اتفاقات تمت وهناك اتفاق للاستثمار يضع اطارا للدول الإسلامية في تعاونها في هذا المجال الحيوي معربا عن اعتقاده بأن كل هذه الأمور تصب في مصلحة الأمة الإسلامية وتعود بالنفع على العالم بأسره.
وأشار الى أنه «رغم التحديات التي تواجه شعوبنا ودولنا وأمتنا الإسلامية ولكن في نفس الوقت يواكب هذه التحديات فرص متنامية وامكانيات كبيرة لدى أمتنا الإسلامية».
وقال الشيخ صباح الخالد ان وزراء الخارجية في الدول الإسلامية في اجتماعاتهم سيقومون بالتحضير للتوصيات ليتم اقرارها من قبل القادة والزعماء والأمراء على شكل بيان ختامي يعبر عن كل الهموم والهواجس والتحديات التي تهم الأمة الإسلامية.