Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يعزز تقدمه وعينه على الناخبين الإنجيليين
21 أكتوبر 2008
المصدر : واشنطن ـ د.ب.أ
ربما يشعر المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما بقدر أكبر من الارتياح لدى مناقشته ديانته المسيحية من ذلك الذي أحس به أي مرشح رئاسي آخر في حزبه منذ عهد جيمي كارتر في عام 1976، بيد أن اهتمامه الذي ينصب على استمالة الناخبين المتدينين من أتباع الكنيسة الإنجيلية والوصول إليهم باعتبارهم يشكلون كتلة انتخابية رئيسية لم يفلح كثيرا على ما يبدو.
فالمسيحيون الانجيليون يشكلون نسبة 20% من مجموع الناخبين الأميركيين كما أنهم كانوا بمنزلة العمود الفقري للحزب الجمهوري لقرابة ثلاثين عاما، حيث راحوا يدفعون الحزب طيلة هذه المدة أكثر إلى اليمين حينما كان يتعلق الأمر بالقضايا الاجتماعية، وعلى الأخص معارضتهم للإجهاض وزواج الشواذ.
على أن الأمل كان يحدو الديموقراطييين حيال إمكانية إقناع بعض هؤلاء الناخبين بتأييد أوباما هذا العام، والذي يدعم موقفه جزئيا تركيز جديد على قضايا من قبيل ظاهرة الاحتباس الحرارى العالمية والفقر بين الزعماء الانجيليين الأصغر.
بيد أن موقفه تضرر من جراء رفضه معالجة مشكلة الاجهاض والتي باتت تشغل اهتمام الأميركيين على الدوام. ولدى سؤاله عن متى تبدأ الحياة، أجاب أوباما: «الإجابة عن هذا السؤال بدقة تفوق قدراتي العلمية». كما أن تعليقاته التي قالها في مناسبة لجمع التبرعات أثناء الانتخابات التمهيدية، والتي أشار فيها إلى الناخبين المتعصبين «الذين يتشبثون بالمسدسات أو الدين»، مازالت تفسد مسيرة حملته الانتخابية.
والحقيقة أن اختيار ماكين حاكمة ألاسكا سارة بالين الإنجيلية كمرشحة لمنصب نائب الرئيس كان في جانب منه محاولة لحشد أصوات بعض الناخبين من نفس أوساط المحافظين الاجتماعيين. وبالين نفسها، قد عارضت صراحة مسألة الاجهاض.
وعلى الرغم من المكاسب التي حققها أوباما في أوساط الناخبين، إلا أنه لا يبدو من المحتمل أن تتحول أعداد كبيرة من الناخبين الانجيليين إلى معسكره قبل انتخابات الرابع من نوفمبر.
ففي مسح أجراه مركز بيو للديانات والسياسة العامة بالتعاون مع جامعة اركون، تبين أن 57.2% من الناخبين الانجيليين البيض يؤيدون ماكين، وذلك برغم أن حماستهم الآن باتت أقل عما كان عليه الحال للمرشحين الجمهوريين ابان الانتخابات الماضية. وكشفت الدراسة عن أن 20% فقط يؤيدون معسكر أوباما بقوة. على أن التأييد الذي ناله ماكين كان أقوى بين هؤلاء ممن يتبنون وجهات نظر أشد محافظة، وذلك من قبيل التفسير الحرفي للانجيل، وهؤلاء الأكثر حضورا للصلوات الدينية والذين بلغت نسبتهم 71.6%.
ومع هذا، فإن القضايا الاجتماعية برمتها ليس من المرجح أن تلعب دورا رئيسيا مثلما كان الحال في الأعوام الماضية.
فطبقا لنتائج دراسة بيو، مازال الاقتصاد هو القضية التي تحظى بالصدارة بين كل فئات الناخبين المتدينين، بدءا من أكثرهم تدينا وانتهاء بأشدهم إلحادا.
وفي استطلاع للرأي أجرته «رويترز وسي ـ سبان ومعهد زغبي» اتضح أن باراك أوباما مرشح الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية عزز تقدمه على المرشح الجمهوري جون ماكين في سباق الرئاسة الأميركية إلى ست نقاط مئوية.
ويتقدم أوباما على ماكين بواقع 50% مقابل 44% بين الناخبين المحتملين في احدث استطلاع مرتفعا عن الاستطلاع الذي نشر امس الأول واظهر تقدم اوباما بثلاث نقاط. ويبلغ هامش الخطأ في هذا الاستطلاع الذي يجري عن طريق التلفون 2.9%.