Note: English translation is not 100% accurate
بغداد ترسل تعديلاتها على «الاتفاقية» إلى واشنطن خلال ساعات
27 أكتوبر 2008
المصدر : بغداد – د.ب.أ: رويترز
من المقرر أن تقدم الحكومة العراقية تعديلاتها على الاتفاقية الأمنية إلى الجانب الأميركي خلال الساعات المقبلة.
وقال رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد في البرلمان علي الأديب لصحيفة «الصباح» العراقية امس إن اجتماع مجلس الوزراء امس واليوم، سيبحث النقاط الواجب تعديلها قبل إرسال مسودة بغداد النهائية.
ولفت إلى أن وزراء الائتلاف سيقدمون ملاحظاتهم والبنود الواجب تعديلها على الاتفاقية، مبينا أن هناك تغييرات يجب أن تجرى في «جوهر» التفاهم الأمني، إضافة إلى تعديلات طفيفة أخرى.
وتتركز نقاط الخلاف بين الطرفين في محورين أساسيين، أولهما وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، والثاني مرتبط برغبة واشنطن في أن يحصل جنودها على حصانة قضائية تمنع ملاحقتهم، في حين تصر بغداد على إخضاعهم لصلاحيات القضاء العراقي.
من جانبه كشف القيادي في حزب الدعوة النائب شهيد الجابري، النقاب عن مقترحات الحكومة الخاصة بتعديل المعاهدة المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة.
ونقلت «الصباح» عن الجابري قوله إن ملاحظات الحكومة تتركز على «مسألة البريد العسكري، إذ ان هناك مطالبة بان تشرف الحكومة عليه وهذا الأمر قد لا يحظى بقبول الجانب الأميركي كونه يتعلق بسرية قواتهم ووضعهم الأمني والعسكري، بالإضافة إلى مسألة الولاية القضائية، حيث تشير النسخة الحالية إلى أن أي حادث يجري داخل القواعد الأميركية أو أثناء الواجب سواء كان الجنود الأميركان يمارسون القتال بمفردهم أو بالاشتراك مع العراقيين. فالولاية تكون للجانب الأميركي ولكن خارج هذين الأمرين تعطى الولاية للعراقيين وفق شروط تتضمن مصطلحات وكلمات غير واضحة بشأن معنى الأفعال الجسيمة ومن يحدد جسامتها».
وبحسب الجابري فإن «التعديلات التي ستجرى ستطال بعضا من هذه الصياغات التي لا تمس جوهر الاتفاقية وإنما فيها تقديم وتأخير وتعديل بعض الكلمات، مثل بند الانسحاب».
كما أشار إلى أن الحكومة كتبت هذه المقترحات وسيتم إرسالها إلى الجانب الأميركي للرد عليها وفي حال حسم المسألة وتم التجاوب مع المطالب العراقية، فمن المؤمل أن يوقعها مجلس الوزراء.
من جانبه، حذر وزير الداخلية العراقي جواد البولاني من تداعيات عدم توقيع الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة وقال ان ذلك سيكون «خطأ استراتيجيا».
وقال الوزير في لقاء مع قناة الشرقية العراقية التي تبث من دبي «انا اتكلم عن منجز أمني يجب ان يحافظ عليه كل عراقي»، وتساءل قائلا إنه إذا حدث «أي تراجع في هذا الملف مهما كانت ظروفه، من سيكون مسؤولا عن هذا التراجع وعن هذا الخطأ الاستراتيجي في وضع الامور في غير نصابها».
ويعتبر هذا التحذير هو الاشد لهجة الذي يطلقه أحد المسؤولين العراقيين حتى الآن، وقال البولاني ان الاتفاقية الأمنية شان فني ومهني اضافة الى كونه سياسيا ودعا السياسيين الى الاذعان لوجهة نظر الاطراف الفنية العراقية التي اشتركت في صياغة مسودة الاتفاقية.
واضاف «في اطار رأينا المهني والمؤسساتي عندما نطرح راينا في هذا الموضوع، هذا الرأي يجب ان يؤخذ ويقيم سياسيا».
ومضى يقول «من الجانب المهني والفني لاتزال وزارة الدفاع ووزراة الداخلية تحتاجان الى دعم ولازالت استراتيجية الخطوات بحاجة الى ان تكتمل».