Note: English translation is not 100% accurate
بارود وعبدالمجيد بحثا في دمشق ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب
11 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
بيروت ـ عمر حبنجر
دمشق ـ هدى العبود
لم تكن مهمة وزير الداخلية زياد بارود في دمشق باليسيرة، ففي قلب العلاقات اللبنانية ـ السورية أزمة ثقة عميقة، وكل طرف يشعر بأنه تعرض للمهانة والتجريح، لا وأكثر من ذلك بالقتل، لكن في النهاية لابد من استعادة هذه العلاقات الى طبيعتها، التزاما بالمصالح المشتركة والفارضة نفسها للبلدين رغم الغموض الذي قد يصاحب هذه العودة.
والراهن ان زيارة بارود الى دمشق بقيت الشغل الشاغل للمسؤولين في بيروت فهذه أول زيارة لوزير داخلية لبناني الى سورية منذ نحو 4 سنوات، رافقه فيها المدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والمدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني وأمين السر العام لمجلس الأمن المركزي العقيد الياس خوري، ومستشار الوزير للشؤون الأمنية العقيد بيار سالم.
جولتا مباحثات وخلوة ثنائيةوشهدت الزيارة جولتين من المباحثات، تخللتها خلوة للوزير بارود مع نظيره السوري اللواء بسام عبدالمجيد، جرى خلالها بحث الملفات الأمنية التي تتطلب متابعة جدية بين البلدين.
بيد أن الملاحظة اللافتة ان برنامج الزيارة لم يتضمن الاشارة الى لقاء مع الرئيس بشار الأسد.
وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباحثات قال وزير الداخلية السوري في رده على سؤال لـ «الأنباء» حول ما إذا كانت هناك علاقة بين المجموعة التي نفذت عملية القزاز بعمليات الاغتيال في سورية مثل اغتيال عماد مغنية والعميد محمد سليمان: «هذا الموضوع نقلناه إلى اللجان المختصة ولا نستطيع الآن أن نتكلم عنه».
وعن سبب عدم طرح سورية للمواضيع الأمنية قبل أن يتم عرض اعترافات منفذي عملية القزاز قال عبد المجيد: هذا أحد البنود التي طرحت في الاجتماع وتم الاتفاق على إعادة الصلة والتواصل وتفعيل التعاون، فهناك لجان سابقة، واجتماعنا اليوم ينص على إعادة وإتباع أفضل الطرق للتنسيق والتعاون.
وأضاف الوزير السوري: «هذا الموضوع يختص به جهاز مكافحة الإرهاب، وهذه المعلومات أذعناها تلبية لوعدنا لشعبنا».
وعن ملف المفقودين قال عبد المجيد: هناك لجنة تبحث في هذه المسألة وبمعرفة رئيس اللجنة السورية ـ اللبنانية، وفي هذا الاجتماع تم التطرق لهذه الموضوع لأنه مطروق سابقا.
من جانبه قال وزير الداخلية اللبناني زياد بارود في رده على سؤال حول الاعتقالات التي حدثت في لبنان على خلفية اعترافات منـــــفذي عملية القزاز في دمشق: المسألة ستكون موضوع متابعة، والجانب اللبناني طلب أن يتم إعلامه بكل المعـــــلومات المتوفرة، والقضاء اللبناني باشر بإجراءات معيــــنة وما يبقى هو للمراجع المختصة التي تأخذ على عاتقها أن تقوم بواجبها.
وعن لجنة المتابعة قال: تباشر اللجنة عملها عندما يوافق مجلسا وزراء البلدين.
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى السوري ـ اللبناني نصري خوري تلا بيانا في ختام مباحثات الوزيرين جاء فيه ما يلي: ناقش اجتماع الوزيرين جدول الأعمال المتضمن: البحث في السبل المؤدية إلى اعادة التواصل بين الوزارتين ولاسيما بين الأجهزة المعنية والتعاون والتنسيق في موضوع مكافحة الإرهاب والجرائم بأشكالها المختلفة. ثم اعلن التوصل الى آلية مشتركة لضبط الحدود وقد تم الاتفاق بين الجانبين على ما يلي:
أولا: تشكيل لجنة متابعة وتنسيق لبحث السبل المؤدية إلى تفعيل التعاون والتواصل بين الوزارتين على أن تضم في عضويتها من الجانب اللبناني مدير عام قوى الأمن الداخلي ومدير الأمن العام وتكون مهمتها:
اولا - اقتراح أسس التعاون في المجالات التالية:
أ - مكافحة الإرهاب والجرائم بأنواعها المختلفة
ب - وضع آليات مشتركة لضبط الحدود
ج - إعداد مشروع مذكرة تفاهم للتعاون والتنسيق الامني في مجال اختصاص الوزارتين
ثانيا - للجنة أن تقترح للوزيرين تشكيل لجان فرعية 3- تجتمع اللجنة بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى السوري – اللبناني.
4- تباشر هذه اللجنة عملها بعد موافقة مجلسي الوزراء في كلا البلدين، ثانيا تم التداول فيما تناقلته وسائل الإعلام حول اعترافات الموقوفين في تفجير القزاز في دمشق، حيث اكد المجتمعون إدانتهم لهذه الجريمة ولكل الجرائم الارهابية، وبناء على طلب الجانب اللبناني تم التوافق على متابعة الموضوع وتبادل المعلومات من خلال المراجع المختصة.
وفي ختام الاجتماع تم التأكيد على اهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الوزارتين. وزير الداخلية السابق بشارة مرهج اعتبر ان زيارة وزير الداخلية زياد بارود الى دمشق تعتبر استكمالا لاجتماعات رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الرئيس الاسد في اغسطس الماضي.
النائب علوش: صفحة جديدةالنائب مصطفى علوش، عضو تيار المستقبل، اكد امكانية فتح صفحة جديدة على الصعيد الامني، شرط محاولة التوقف عن العبث الامني والمخابراتي الذي اعتدناه في لبنان. وتوجه علوش الى وزير الداخلية زياد بارود قائلا: ان المسألة الاساسية هي اختفاء شاكر العبسي مسؤول «فتح الاسلام» الذي لم يعثر عليه، مؤكدا انه توجه الى سورية قبل اختفاء اخباره.
البطريرك الماروني نصرالله صفير امل امام وفد من اهالي المعتقلين في سورية، ان تلقى صرخاتهم آذانا صاغية في دمشق. صفير، وفي افتتاح الدورة الـ 47 لمجلس البطاركة الكاثوليك، قال: اننا نعيش في بلد لا يمكننا الا ان نكون مسؤولين عن مصيره كغيرنا من ابنائه، ان لم تكن مسؤوليتنا اكبر واخطر من مسؤولية غيرنا. واضاف: اذا اردنا ان نعود بالذاكرة الى الوراء فسنرى الكثيرين من ابناء الطوائف غير المسيحية يحاولون ان يتناسوا ما بينهم من خلافات مستحكمة، وهم على الاقل لا يتراشقون بما يتراشق به بعض المسيحيين من تعابير مشينة ومهينة، واذا ظللنا على ما نحن فيه فالمستقبل لن يكون مشرقا وسنندم ولكن لات ساعة مندم.
وقال: المسؤولية علينا كبيرة، لقد هاجر العديد من ابنائنا لأنهم قطعوا الامل في اصلاح ما بيننا من تباعد.الجيش يتسلم
عناصر من جند الشامفي غضون ذلك وبعد مفاوضات استمرت 24 ساعة تسلم الجيش امام مسجد القدس في مخيم البداوي الشيخ حمدي قاسم من اللجنة الامنية في المخيم، وتم نقله الى وزارة الدفاع ليلا وسط اجراءات امنية مشددة.
وكانت اللجنة الامنية سلمت الجيش خالد جبر ونادر العلي المسؤولين في «فتح الإسلام».
وقالت مصادر في المخيم ان الشيخ حمدي قاسم لعب دورا تحريضيا كبيرا ضد الجيش والسلطة اللبنانية خلال حرب نهر البارد عبر الخطب والدعوات الداعمة لـ «فتح الاسلام». وتزامن حدث البداوي مع تسلم مخابرات الجيش من فتح في عين الحلوة احد عناصر جند الشام المدعو محمد الدوخي والملقب بأبي الجراح، والذي هو على علاقة وثيقة بـ «فتح الإسلام».تغطية خاصة في ملف ( PDF )