Note: English translation is not 100% accurate
السيد نصر الله: عدم إجراء الانتخابات أمر في غاية الخطورة
12 نوفمبر 2008
المصدر : بيروت
جدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تأييده لـ «مساعي المصالحة والتهدئة وكل أشكال المصارحة والعتاب الداخلي ولو كان مؤلما، ونؤيد مد الأيدي حتى ولو كان كل على رأيه وفي موقعه وتمسك بتحالفاته المعروفة.وشدد السيد نصر الله في خطاب ألقاه في المهرجان الذي أقامه الحزب بمناسبة عيد الشهيد أمس على ان «التهدئة هي لمصلحة الجميع ومصلحة وطنية، وأنا قلت ان التهدئة ليس قرارا يمن به فريق على فريق فمصلحة الجميع ان تهدأ الأجواء في لبنان بعد كل ما حصل وبعد انتخاب رئيس للجمهورية والتوجه العام لاستحقاق الانتخابات النيابية»
وقال ان «التهدئة ليس فقط هي التي تسحب التشنج، بل تساعد على إيجاد مناخات ايجابية نحتاجها، وأهم شروطها هو وقف التحريض والتحريض المقابل، ليس ممنوعا أن ينتقد أحدنا الموقف السياسي للآخر، لكن لو التزمنا مجموعة من الضوابط يستطيع كل فريق أن يمارس نشاطه السياسي دون توتير للأجواء.
ورأى ان التهدئة تساعد على إجراء الانتخابات في موعدها ولذلك «نحن نصر على إجراء الانتخابات في موقعها، ومن الطبيعي ونحن الذين كنا نطالب بانتخابات مبكرة لذلك ليس من المنطق ان يتوقع أحد تغييرا في موقفنا، أيا كان ما تتوقعه استطلاعات الرأي لأن عدم إجرائها في موعدها هو أمر خطير، ولا داعي لتراشق الاتهامات بين مختلف القوى السياسية، «لأن من مصلحة الجميع الذهاب الى انتخابات صحيحة في موعدها، في هذا الإطار شدد الأمين العام على أمرين اولا: نصر على جعل سن الاقتراع 18 سنة، فأحمد قصير كان عمره 19 عاما عندما قام بعمليته، من حق الشباب اللبناني اللي بلغ سن 18 ان يكون شريكا كاملا في الانتخابات كما هو شريك كامل في مختلف الأنشطة السياسية.
وركز السيد نصر الله في الأمر الثاني على «مسألة التحالفات الانتخابية، نحن في حزب الله ملتزمون بشكل قاطع تحالفنا في المعارضة وكل ما يكتب محاولة لإيجاد حالة من التشويش والقلق، التزامنا مع حلفائنا لا تردد فيه على الإطلاق» خاصة ان «أي مصالحة او تهدئة او مصارحة او تواصل على أي صعيد لا يمس موقفنا في موضوع الانتخابات على مستوى التحالفات».
وبالإشارة الى التطورات الأمنية في الآونة الأخيرة بينها التفجيرات في لبنان وسورية أكد «نحن دائما في مثل هذه القضايا نطالب بالتحقيقات الجدية ومن حق الرأي العام أن يطلع على هذه التحقيقات ليكون على بينة مما يحصل».
وأعلن تأييده لـ «التنسيق الأمني اللبناني ـ السوري وندعو إلى تعزيزه وعدم تعطيله لأن فيه مصلحة البلدين، واليوم لا نريد استباق التحقيقات، فليكن هناك تعاون لبناني ـ سوري لكشف الجرائم، يجب ان يتعاون الجميع لتحقيق ذلك».
وفي الملف الاسرائيلي مع لبنان والمقاومة قال «من الواضح أن الصهاينة منذ حرب يوليو يواصلون العمل على أكثر من خط، التدريب المتواصل نشهد منذ ذلك الحين عملا دؤوبا وجادا ومناورات مستمرة، وآخرها وأهمها كان عملية تشابك الأذرع وحاجتها الى اجراء مناورات تنسيق بين مختلف الأجهزة لأن أهم عناوين الفشل في حرب تموز كان الفشل في التنسيق بين هذه الأذرع».
كما دعا السيد نصر الله الى تقديم كل الدعم لمديرية المخابرات والأجهزة اللبنانية المختلفة لكشف شبكات التجسس، والى التعاون الشعبي والحزبي لمختلف القوى اللبنانية والفلسطينية.
واكد «ان ما نحتاجه فعليا هو ان نبت الإستراتيجية الدفاعية، واشار الى «اننا كنا ندعو، ومازلنا، الى توسيع الحوار لنكون معا في قرار الدفاع وتحمل أعباء المسؤولية، أعباء الدفاع عن لبنان بحاجة إلى رجال كالجبال الشهداء الذين نجتمع بذكراهم اليوم هم شاهد على العبء الكبير الذي يبذله أي شعب لتعود عاصمته وأرضه حرة، هكذا تصان الأرض ويحفظ الشعب وتحمى الحرمات والكرامات».
وعن خلفية مطلب توسيع الحوار، اكد «أننا نناقش أمرا استراتيجيا يعني جميع اللبنانيين، لماذا تريدون استبعاد بعض القيادات عن قرار الحرب والسلم وأنتم تقولون دائما ان هذا القرار يجب ألا يتخذه أحد بمفرده؟».
وعن الانتخابات الاميركية قال: «اننا ننظر اليها من زاويتين: احداهما أن نتيجة التصويت هي اعتراف من الشعب الاميركي بفشل سياسات بوش الخارجية والداخلية، هذه السياسة التي لم تجر الا الفشل على الصعيدين الداخلي والخارجي»، ولفت الى ان ايران لم تستخدم لبنان لتهزم أميركا بل الشعب اللبناني هو الذي يتضرر من المشروع الأميركي لأنه يخدم مصلحة اسرائيل.
وقال نصر الله: «لا يبالغ احد في الآمال لجهة انتخاب الرئيس الاميركي باراك اوباما لكي لا يصاب أحد بخيبة امل، وأنا لا أريد استباق الأمور بل أريد أن أقول أمرا: ليس من المنطق أن تراهن على التغيير عند الظالم».
ورأى «أن الشعب الاميركي لم يصوت للحزب الحاكم الجمهوري وبوش وادارته، ونتيجة التصويت كانت اعترافا من الشعب الاميركي بفشل سـياسات بوش الخارجية والداخلية، هذه السياسة التي لم تجر الا الفشل على الصعيدين الداخلي والخارجي».
وذكرالسيد نصرالله «ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان قد طلب من رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون أن يقدم رؤية حول استراتيجية دفاعية وقدمها، لكنها لم تناقش على طاولة الحوار»، مبديا اسفه لعرض هذه الاستراتيجية على الاعلام والمنابر، وقال: «ليطرح كل فريق سياسي رأيه وملاحظاته ورؤيته على طاولة الحوار». واشار الى انه «من المؤسف ان البعض يتهم حزب الله بأنه يريد تأجيل البحث في الإستراتيجية الدفاعية، ولكننا نحن مصرون على هذا البحث، ومن اهم العناصر الجدية التي يمكن من خلالها مواجهة العدو هو حسم هذا الأمر.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )