Note: English translation is not 100% accurate
تهديدات لأمن أوباما لم يواجهها رئيس أميركي قبله
16 نوفمبر 2008
المصدر : واشنطن ـ وكالات
كشفت مصادر أميركية مطلعة أن الرئيس المنتخب باراك أوباما، ومنذ فوزه التاريخي في انتخابات الرابع من الجاري يواجه تهديدات شخصية غير مسبوقة، لم يسبق أن اعترضت أي رئيس أميركي على الإطلاق.
وقالت المصادر، رفضت كشف هويتها نظرا لحساسية قضية أمن الرئيس الأميركي، إن «الشرطة السرية» تحقق حاليا في عدد من القضايا من بينها العثور على شجرة في «أيداهو» تحمل شارة كتب عليها اسم أوباما وعرض «لشنق علني مجانا»، بجانب تهديدات عنصرية رسمت على جدار نفق(غرافيتي) بالقرب من معسكر جامعة «ولاية كارولاينا الشمالية».
كما شاهد مراسل لوكالة الأنباء الأميركية ملصقا بإحدى متاجر «مين» يدعو عملاءه للمراهنة للتكهن بجدول زمني لسقوط أوباما ضحية عملية اغتيال.
ويبلغ رسم دخول الرهان تحت شعار «اطلاق النار على اسامة اوباما» دولارا واحدا، وسيفوز بمبلغ الرهان الشخص الذي تكهن بالموعد الأقرب لتاريخ مهاجمة أوباما.
وتقول لافتة الرهان: «دعونا نأمل في الحصول على فائز»، وجرى إزالتها لاحقا من المتجر.
وقال جوزف فانك، مستشار أمني من العناصر السابقة في «الشرطة السرية» أشرف على توفير الحماية لأوباما، قبيل نقل المهام إليها في مطلع عام 2007، إنه في عالم الأمن كل ما هو «جديد» قد يجدد مشاعر العداء».
ورجح فانك تصاعد حملة الملصقات العدائية ضد أوباما إلى عامل العرق وكونه أول رئيس أميركي أسود.
هذا وقد حذرت «الخدمات السرية» من أن العنصرية ليست الدافع الأوحد وراء أي تهديدات ضد أول رئيس أميركي من أصول أفريقية، في الوقت الذي تزايدت فيه معدلات «الغرافيتي» ذات الطابع العنصري منذ الانتخابات.
وأشار أحد المصادر الأمنية إلى ازدياد الحملة «الخطابية العدائية» ضد أوباما في الإنترنت خلال السباق الرئاسي.
وشهدت إحدى المواقع الإلكترونية «العنصرية» انضمام أكثر من ألفي عضو جديد بعد الانتخابات مباشرة مقارنة بـ 91 قبل بدء الاقتراع، وفق المصدر.
وأدى التزاحم الشديد على الموقع الإلكتروني في الـ 5 من الجاري، لتوقفه مؤقتا، قبيل الظهور مجددا مع تعليق أحد الأعضاء الذي جاء فيه «الرب قد تخلى عنا، هذه البلاد هالكة».
ومن أبرز التهديدات العنصرية التي تصدى لها الأمن الأميركي: إطلاق مجموعة من المسلحين ببنادق وسترات واقية من الرصاص، تهديدات عنصرية ضد أوباما، مما أثار المخاوف من اغتياله أثناء مؤتمر الحزب الديموقراطي في أغسطس.
كما وجه الاتهام إلى اثنين من «حليقي الشعر» في تينيسي بالتخطيط لقطع رؤوس السود في البلاد واغتيال أوباما.
وتحدثت المصادر عن تهديد آخر عثر خلاله على ملصق لأوباما وقد اخترقت رصاصة رأسه، بطاولة في مركز للشرطة «ميلووكي».
إلى ذلك وبانتظار ان يعلن اوباما فريق العمل الذي سيرافقه في السنوات الاربع المقبلة، تركت هيلاري كلينتون عضوة مجلس الشيوخ الأميركي، الباب مفتوحا امس الأول امام توليها منصب وزيرة الخارجية وذلك بعد يوم واحد من لقائها مع الرئيس المنتخب باراك اوباما والذي قال مسؤول بالحزب الديموقراطي انهما ناقشا خلاله هذه المهمة.
وسيكون اختيار اوباما لكلينتون خطوة جريئة ستضم الى ادارته المقبلة منافسة سابقة بارزة شككت في مستوى خبرته وافكاره في مجال السياسة الخارجية خلال المعركة الاولية للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة في وقت سابق من العام الحالي.
وفي تصريحات تمهيدية خلال كلمة بنيويورك لم تؤكد هيلاري كلينتون زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون ولم تنف عقدها اجتماعا سريا مع اوباما يوم الخميس، وقال مسؤولون ديموقراطيون ان الاجتماع عقد.
وقالت كلينتون «لن اخوض في التكهنات او اعقب على أي شيء بشان الادارة المقبلة للرئيس المنتخب، وأي استفسارات يجب ان توجــه إلى فريقه الانتقالي، وسأحترم هذه العملية واي اسئــلة يجــب ان توجــه الى فريقه الانتقالي».
وفي هذا الاطار افادت تقارير صحافية بأن حالة من الانقسام سادت معسكر الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما بسبب التقارير حول عرض منصب وزيرة الخارجية على هيلاري كلينتون في الادارة الجديدة.
وذكر تقرير صحيفة «واشنطن بوست» ان بعض اعضاء فريق اوباما «اصيب بصدمة» فور علمهم بترشيح كلينتون لمنصب وزيرة الخارجية، فيما اعرب معاونو كلينتون عن سعادتهم بهذه التقارير دون تأكيد ذلك رسميا.
من جهة اخرى، ورغم المعركة التي لم تخل من تبادل الاتهامات والانتقادات، يبدو أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، وغريمه السابق الجمهوري جون ماكين، قد تناسيا خلافات الماضي واتفقا على «العمل معا من أجل مستقبل أميركا».
وكشفت ستيفاني كوتر، المتحدثة باسم أوباما أمس الاول، أن الرئيس المنتخب سيلتقي غدا السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا، بحضور عدد من كبار مساعديهما.
وذكرت المتحدثة في بيان صدر عن مكتب أوباما بمدينة شيكاغو بولاية إيلينوي: «من المعروف للجميع أنهما يتشاركان الاعتقاد أن الأميركيين يريدون ويستحقون حكومة أكثر فاعلية وكفاءة، وسوف يناقشان كيفية العمل معا لجعل ذلك أمرا واقعا».
ومن المتوقع أن يعقد الاجتماع في المقر «الانتقالي» للرئيس المنتخب في شيكاغو، على أن ينضم إليهما كل من السيناتور عن ولاية كارولينا الجنوبية ليندساي غراهام، أبرز حلفاء ماكين، وعضو مجلس النواب رام عمانوئيل، الذي اختاره أوباما لشغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض.
وكذلك من ضمن الفريـق المرشح لتسلم السلطات في البيت الأبيض، الرئيس السابق للموظفين لدى كلينتون، جون بوديستا، وكذلك كبيرة المستشارين لدى أوباما، فاليري جاريت، ومديـــر مكتبــه في مجلــس النواب، بيتر روز.
وقد صرحت جاريت المشاركة في قيادة الفريق الانتقالي للرئيس الاميركي المنتخب أمس في حديث لصحيفة نيويورك تايمز بانها ستشغل منصبا مهما كمستشارة في البيت الابيض بعد تولي الرئيس الجديد رسميا مهامه، وقالت انها ستكلف بالعلاقات بين البيت الابيض ومسؤولي الولايات والبلديات المحلية.