Note: English translation is not 100% accurate
نواب صدريون يعرقلون جلسة نيابية لمناقشة الاتفاقية الأمنية
20 نوفمبر 2008
المصدر : بغداد ـ وكالات
أخفق البرلمان العراقي امس في إتمام القراءة الثانية لمشروع الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن بعد مشادة كلامية بين وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وعدد من النواب العراقيين. وكان زيباري حضر جلسة الأمس لتقديم شرح مفصل عن الاتفاقية الأمنية اثناء القراءة الثانية التي كانت مقررة ضمن جدول الاعمال غير ان الجلسة شهدت تراشقا كلاميا بين نواب التيار الصدري والوزير العراقي. وحاول النواب الصدريون عرقلة قراءة مشروع الاتفاقية من خلال جملة من الاعتراضات التي تقدموا بها قبل القراءة ثم ما لبث ان تصاعد التوتر بينهم وبين زيباري ما دفع رئيس البرلمان محمود المشهداني الى رفع الجلسة لمدة ساعة ثم عاد ليرفعها الى اليوم بعد تسرب عدد كبير من النواب خلال ساعة الاستراحة.
أسبوع نيابي حاسموقال زيباري أثناء الجلسة ان الأسبوع الجاري هو أسبوع حاسم بالنسبة لتحديد مصير الاتفاقية داخل مجلس النواب من ناحية الرفض او القبول. واضاف أنه «لا يوجد شيء مخفي بالاتفاقية ولا توجد ملاحق سرية ولا يوجد شيء نخجل منه ونخاف منه في الاتفاقية». وطبقا للنظام الداخلي فإن البرلمان سيقوم بالقراءة الثانية اليوم على ان تعقبها جلسة ثالثة للتصويت على الاتفاقية.
وكان مجلس الوزراء العراقي قد أقر الأحد الماضي الاتفاقية الأمنية بموافقة 27 وزيرا ومعارضة الوزيرة نوال السامرائي وغياب 8 وزراء. وتقضي الاتفاقية بانسحاب القوات القتالية الأميركية بحلول نهاية عام 2011 لكنها تسمح لبغداد بطلب تمديد الوجود العسكري الأميركي. وقبل انعقاد الجلسة النيابية أعلن حزب الفضيلة الاسلامي (15 مقعدا) عن رفضه التصويت لصالح الاتفاقية الأمنية بصيغتها الحالية مسجلا تحفظه على الطريقة التي أديرت بها عملية التفاوض بشأنها مع الجانب الأميركي. وطالب رئيس كتلة حزب الفضيلة الاسلامي في البرلمان حسن الشمري في مؤتمر صحافي الحكومة العراقية بإجراء تعديلات «ضرورية» على الاتفاقية قبل طرحها للتصويت عليها في مجلس النواب. وبرر الشمري موقف حزبه الرافض للاتفاقية لأسباب متعلقة بالسيادة الوطنية.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا في بيان مجلس النواب العراقي إلى عدم التصديق على الاتفاقية الأمنية، واصفا إياها بأنها «بيع للعراق وشعبه».
وقال رئيس الوزراء نوري المالكي في إشارة إلى أتباع التيار الصدري فيما يبدو إن بعض الفصائل السياسية حملت شعارات في الماضي تطالب بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية.
وأضاف المالكي أن الفصائل السياسية نفسها ابتعدت عن المطلب الوطني بإنجاز هذا الانسحاب الذي صار حقيقة بمقتضى مضمون الاتفاق.
كما أبدت كتل برلمانية اخرى تحفظها حيال المسودة الخاصة بالاتفاقية الأمنية المطروحة على البرلمان. ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن ممثلين لكل من القائمة العراقية (شيعية ـ علمانية) وجبهة التوافق (سنية) رفضهم للاتفاقية. ولاقت الاتفاقية تأييدا في الشارع العراقي، حيث تظاهر آلاف العراقيين امس في الحلة وتكريت والبصرة والسماوة يتقدمهم زعماء العشائر.
ضوء أخضر إيرانيوحيال الموقف الايراني ازاء الاتفاقية ربط عزت الشهبندر الناطق الرسمي باسم كتلة القائمة النيابية العراقية بين مصادقة الحكومة العراقية على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن وتوافر مؤشرات تؤكد عدم معارضة طهران لها. وقال الشهبندر في تصريح اذاعي إن إيران أعطت حكومة المالكي الضوء الأخضر بالموافقة على الاتفاقية. إلى ذلك ذكرت صحيفة الصباح العراقية (شبه حكومية) أن مسؤول ملف العراق في وزارة الخارجية الأميركية ديڤيد ساترفيلد أبلغ عددا من قادة الكتل الرافضة للاتفاقية الأمنية بأن بلاده ستسحب قواتها من العراق حال عدم إقرار هذه الاتفاقية. وقالت الصحيفة ان ساترفيلد أبلغ جبهة التوافق وحزب الفضيلة والقائمة العراقية ان «الولايات المتحدة ستتجه إلى سحب قواتها ورفض الموافقة على تمديد التفويض الأممي في حال مناقشته في مجلس الأمن» إذا لم تعلن هذه القوى موافقتها على الاتفاقية الأمنية. في سياق آخر، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن العراق وتركيا والولايات المتحدة قررت تشكيل لجنة لمتابعة «التهديد الذي تمثله منظمة حزب العمال الكردستاني لأمن واستقرار تركيا والعراق». وأشار إلى أن اللجنة ستتولى «وضع الإجراءات الرادعة لوقف أي نشاط محتمل لهذه المنظمة داخل الأراضي العراقية أو في المناطق الحدودية المتاخمة للحدود العراقية التركية».
ميدانيا اعتقلت قوات الامن العراقية امس الاول في مطار بغداد الدولي مسؤولا مفترضا في فيلق القدس التابع لحرس الثورة الايرانية خلال محاولته مغادرة البلاد، حسبما جاء في بيان عسكري اميركي.