Note: English translation is not 100% accurate
ملك الأردن يحث إسرائيل على تفادي اجتياح واسع لغزة
21 نوفمبر 2008
المصدر : عواصم ـ وكالات
قال مصدر سياسي اسرائيلي امس ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني طلب من زعماء اسرائيليين خلال اجتماع سري عقد في العاصمة الاردنية عمان هذا الاسبوع الامتناع عن القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.
وصرح المصدر مؤكدا تقريرا سابقا لراديو اسرائيل بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امتنع عن الالتزام بذلك قائلا ان اسرائيل «لا تستطيع ان تتحلى بضبط النفس طويلا» وانها قد تجتاح غزة اذا استمر الناشطون الفلسطينيون في اطلاق الصواريخ عليها.
وكان راديو اسرائيل قد ذكر ان مصدرا رسميا أكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الدفاع ايهود باراك سافرا سرا الى الاردن حيث أبلغهما الملك بقلقه من أن مثل هذا العنف قد يثير متاعب للاردن.
وتقيم اسرائيل علاقات ديبلوماسية كاملة مع الاردن منذ عام 1994، لكن بعض الاجتماعات رفيعة المستوى لا يعلن عنها مسبقا لدواعي الامن في الاغلب.
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان الملك عبدالله استدعى اولمرت وباراك على وجه السرعة الى عمان يوم الثلاثاء الماضي وأبلغهما انه يخشى من ان يؤدي الاحتلال الاسرائيلي لغزة الى وقوع خسائر كبيرة في الارواح مما قد يهدد حكمه.
ونقل المصدر الاسرائيلي عن اولمرت قوله «قد لا يكون هناك خيار آخر» سوى اجتياح غزة التي تحكمها حركة حماس اذا استمر اطلاق الصواريخ على اسرائيل من القطاع الساحلي، لكن باراك أكد للاردن اهتمام اسرائيل باستمرار الهدنة التي توسطت فيها مصر.
والتقى رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس امس في العقبة بالعاهل الاردني بعد يومين من لقائه السري باولمرت وباراك.
وكان الديوان الملكي الاردني قد رفض الادلاء بأي تعليق حول زيارة اولمرت وباراك، ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس». الا ان مصدرا اردنيا مسؤولا قال للوكالة الفرنسية ان الملك ابلغ «اولمرت وباراك بضرورة وقف جميع الاجراءات الاحادية الجانب (من قبل اسرائيل) في الضفة الغربية وقطاع غزة وعدم القيام باي عمليات عسكرية لان هذه الاجراءات لن تحقق الامن لا لاسرائيل ولا للمنطقة».
واضاف المصدر ان الملك اكد ان «اسرائيل لن تحصل على الامن والقبول الا ان حصل الفلسطينيون على امنهم ودولتهم».
أزمة الخبز تشتد في القطاعوازدادت الاوضاع الانسانية سوءا في غزة مع استمرار الحصار الاسرائيلي. وحذرت جمعية اصحاب المخابز الفلسطينية من ان جميع مخابز قطاع غزة ستتوقف عن العمل كليا «خلال يومين على الاكثر» اذا استمرت اسرائيل في اغلاق المعابر نتيجة نفاد الدقيق والوقود وانقطاع الكهرباء. واوضح عبد الناصر العجرمي رئيس الجمعية في تصريح لوكالة فرانس برس ان «27 مخبزا توقفت عن العمل كليا من اصل 47 مخبزا والعشرون الباقية تعمل جزئيا بسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود والغاز».
واشار الى ان «شركة المطاحن الرئيسية توقفت عن العمل بسبب نفاد القمح».
وطالب العجرمي «جميع الاطراف والمؤسسات الحقوقية والدولية والانسانية بالتحرك لرفع الحصار وتوفير الوقود اللازم للعمل لضمان استمرار العمل ووصول رغيف الخبز للمواطن».
من جهة اخرى، حذرت وزارة الزراعة التابعة للحكومة المقالة في بيان صحافي من ان «كثيرا من اصحاب الفقاسات ومربي الدواجن اضطروا الى اعدام مئات آلاف الصيصان».
واوضح البيان ان «اصحاب فقاسات التفريخ ومربي الدجاج اللاحم في قطاع غزة سيتكبدون خسائر فادحة ما لم يتم ادخال الغاز الطبيعي والاعلاف كما سيحد بشكل كبير من توفر اللحوم البيضاء في الاسواق المحلية وبالتالي ارتفاع اسعارها».
وشددت اسرائيل في الخامس من نوفمبر الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ يونيو 2007 عبر اغلاق كل المعابر المؤدية اليه بسبب تصاعد اعمال العنف رغم التهدئة التي بدأت في 19 يونيو الماضي.