Note: English translation is not 100% accurate
أسعار الأضاحي تحلق والآمال في التدخل الحكومي
6 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
فيما وصلت أسعار الأضاحي وفقــا لآخـر نشـرة صـادرة عــن بـورصة الاســواق اـلشعبية الخاصة بالحيوانات والتي بدأت تنتشر في ساحات الأحياء الى أكثر من 230 ليرة سورية لكل كغ للاضحية ذات الوزن 50ـ 60كغ وأكثر من 250 ليرة للأضحية ذات الوزن 60 كغ وما فوق أي بزيادة تقريبية بلغت أكثر من 65٪ عن أسعارها في الفترة نفسها من العام الفائت والتي لم تتجاوز الـ 160 ليرة ، الأمر الذي سيحرم أعدادا كبيرة من المواطنين من ابتياع أضحية هذا العيد والتجاءهم إلى اللحوم المذبوحة سواء للمواشي أو الأبقار المحلية أو المستوردة أو الفروج والتي تشهد هي الأخرى غلاء في أثمانها حيث يباع كيلو اللحم في محلات القصابة بنحو 600 ليرة بعد أن كانت نحو 400 ليرة قبل شهرين فقط.
الارتفاع القياسي لاسعار المواشي ومشتقاتها يرجع وفقا للمعنيين بهذا القطاع إلى عوامل عدة تتركز في إحجام مربي المواشي في الريف السوري عن عرض قطــعانهم في أسواق البيع نظرا لتفاؤلهم بتحسين الظروف المناخية وهطول الأمطار على امتداد الوطن وانتشار المراعي والأعشاب التي تعد المردود الغذائي المثالي للقطيع من جهة ولجوء تجار المواشي إلى تصدير كميات كبيرة من المواشي إلى الأسواق الخارجية مع استمرار قرار السماح بالتصدير بغية الاستفادة من الفروق السعرية من جهة أخرى ناهيك عن إشكالية غلاء أسعار المواد العلفية وقلتها، هذا إضافة إلى الأزمة التي يشهدها القطاع الحيواني في الموسم الماضي، عندما اتجه معظم المربين إلى انفاق قطــعانها ذبحا وبيـــعا خاصـــة للإناث والفـطايم تجنبا لمزيد مــن الأعـــباء المادية الناتجة عن تكـاليف تربيتها في ظل الظروف المناخية السيئة التي سادت حينها، وإجمالي هذه العوامل انعكس سلبا في تراجع أعداد القطيع وبالتالي انخفاض حجم المعروض في الأسواق وارتفاع أسعارها وفقا لمعادلة العرض والطلب التي تعد إحـــدى الركائز الأســاسية لنظام اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يعاني من ميلان كف الميزان لصالح اقتصاد السوق فقط بحكم جشع التجار، فيما بقي الجزء الآخر من النظام أي الاجتماعي في عهدة المعنيين في الحكومة ولاسيما المسؤولين في وزارة الاقتصاد وأذرعتها التدخلية المتمثلة في المديريات والمؤسسات التابعة لها في انتشال تجارة المواشي من أيدي قلة من التجار أصحاب النفوس الضعيفة التي اتخذت من المضاربة التصاعدية عصا في اياديها لتتحكم في الأسواق وتحقيق الأرباح مستفيدين من الواقع المتدهور للقطاع الحيواني، ما يتطلب وضع حد لهذا الارتفاع غير الطبيعي لاسعار المواشي والمنتجات الحيوانية، عسى ان تستعيد الاسواق عافيتها ويتنفس المواطنون الصعداء مع اقتراب العيد.
صفحة شؤون سورية ملف ( PDF )