Note: English translation is not 100% accurate
وفاة بطريرك موسكو وعموم روسيا ألكسي الثاني
6 ديسمبر 2008
المصدر : موسكو ـ ا.ف.پ
توفي بطريرك موسكو وعموم روسيا الكسي الثاني امس عن تسعة وسبعين عاما، وهو رئيس اكبر كنيسة ارثوذكسية في العالم وباني نهضتها بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.
وقرعت اجراس 600 كنيسة في موسكو لاعلان وفاة البطريرك، بينما بدأت محطات التلفزة الروسية على الفور بث افلام وثائقية عنه.
وقالت وسائل الاعلام الروسية ان «المجمع المقدس» دعي الى اجتماع طارئ سيعقد اليوم.
ونقلت وكالة انباء «ايتار تاس» الروسية عن مسؤول العلاقات الخارجية في البطريركية فسيفولود تشابلين ان موعد جنازة الكسي الثاني واسم خلفه بالوكالة سيعلنان خلال هذا الاجتماع.
ويفترض ان ينتخب المجمع المؤلف من مطارنة وكهنة وعلمانيين بطريركا جديدا خلال مهلة ستة اشهر. وتمكن الكسي الثاني القريب من رئيس الوزراء الروسي والرئيس السابق فلاديمير بوتين من اعادة السلطة المعنوية والسياسية الى الكنيسة الارثوذكسية الروسية بعد سبعين عاما من العهد السوفييتي الذي كان يفرض الالحاد. وهو يتولى رئاسة الكنيسة منذ 1990.
ووصف فلاديمير بوتين وفاة الكسي الثاني بـ «الحدث المأساوي» و«الخسارة الكبيرة» لروسيا وقال «كانت روحه جميلة، هذه خسارة كبيرة».
وأعلنت المتحدثة باسم الرئيس الروسي ديميتري مدڤيديڤ من نيودلهي فور الاعلان عن وفاة الكسي الثاني، ارجاء زيارة الرئيس الروسي التي كانت مقررة اليوم الى ايطاليا وعودة الرئيس من الهند.
وساهم الكسي الثاني في اعادة توحيد كنيسته مع الكنيسة الروسية في الخارج في 17 مايو 2007، في خطوة تاريخية وضعت حدا لثمانين عاما من الانقسام يعود الى الثورة البولشفية في 1917.
ونقلت وكالة انباء «انترفاكس» عن الرئيس السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف قوله تعليقا على وفاة الكسي الثاني «انا مصدوم، وأجد صعوبة في ايجاد الكلمات للتعبير عن مشاعري. كنت اكن له احتراما كبيرا».
كان الكسي الثاني يحظى باحترام كبير بين الروس، وكان حضوره قويا على الساحة السياسية والاعلامية، وكان يترأس كل الاحتفالات الدينية الكبرى في كاتدرائية المسيح المخلص ويشارك فيها غالبا قادة البلاد.
وعبر الڤاتيكان في بيان مقتضب امس عن «الصدمة والالم» بعد الاعلان عن وفاة الكسي الثاني.
وقال سكرتير المجلس البابوي لوحدة المسيحيين المكلف بالعلاقات مع الارثوذكس «وقع على عاتق البطريرك الكسي الثاني قيادة الكنيسة في مرحلة من التغيرات الكبرى، وقد عرف كيف يقوم بذلك مع حس كبير بالمسؤولية وحب للتقاليد الروسية».
وعبر رئيس المجلس البابوي لوحدة المسيحيين الكاردينال الالماني فالتر كاسبر عن «الحزن العميق» لوفاة الكسي الثاني، وقال «لا يمكن التشكيك بتاتا بالتزامه الشخصي في تطوير العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية رغم التوتر والصعوبات التي كانت تظهر بين وقت وآخر».
وقال المحلل الكسندر فيرخوفسكي من مركز «صوفا» المتخصص في الشؤون الدينية «وصل الى رأس الكنيسة في مرحلة من التغيرات الكبرى وحاول حمايتها في هذه المرحلة الصاخبة».
وأضاف «تعرض للانتقاد لمعارضته التغيير. كان محافظا بالتأكيد، الا ان ذلك كان مبررا من اجل حماية الكنيسة كمؤسسة».
وتابع ان الكنيسة «اليوم اكثر استقرارا بكثير مما كانت عليه في التسعينيات»، رغم انه «لم يحصل تحسن نوعي فيها».