Note: English translation is not 100% accurate
العراق يقترح «تكتلاً» إقليمياً على غرار الاتحاد الأوروبي
11 ديسمبر 2008
المصدر : واشنطن ـ رويترز
بهدف تحويل المنطقة لنموذج على غرار الاتحاد الاوروبي، اقترحت بغداد انشاء «تكتل تجاري وامني» مع جيرانها يضم الكويت والسعودية وايران والاردن وسورية وتركيا.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ كاشفا عن الاقتراح في كلمته امام معهد السلام الاميركي بواشنطن «ان العراق مستعد الآن لأداء دور اقليمي اكثر حزما، ولقد حان الوقت للعراق وايضا لشركائه أن يفكروا في حقبة جديدة بشأن دور العراق في المنطقة بعد خمس سنوات صعبة».
واكد الدباغ ان مناقشات غير رسمية اجريت مع الكويت وسورية وتركيا في هذا الشأن لكنه لم يذكر ردود فعلهم على الاقتراح.
واوضح الدباغ ان الاقتراح يرمي الى شق طرق عبر الحدود تربط البحر المتوسط بالخليج، وتقاسم الموارد المائية وتحسين نقل المحروقات وتشجيع المشاريع الاقتصادية المشتركة ورفع العوائق التجارية والتصدي للارهاب وتدارك النزاعات الحدودية.
واكد المتحدث العراقي ان بلاده يمكنها الاضطلاع بدور مركزي بفضل احتياطاتها النفطية الكبيرة وموقعها الجغرافي بين الخليج واوروبا، طالما انها تخلت عن دورها المقوض للاستقرار وتتطور نحو نظام ديموقراطي متعدد الاثنيات والطوائف.
وقال الدباغ ان مجموعة دول الجوار التي انشئت للمساعدة على تحقيق استقرار البلاد بعد الغزو الأميركي عام 2003 لم تعد مفيدة. واضاف ان الدول المجاورة أبدت «اهتماما متناقصا» بالمشروع الذي تركز على تحسين التعاون الأمني للحد من العنف في العراق.
واقترح انشاء ما سماه «الشراكة الاقتصادية الاقليمية» التي تتصور ان يكون العراق في قلب تكتل يضم السعودية وايران والكويت والاردن وسوريا وتركيا وربما دولا خليجية اخرى في وقت لاحق ويتركز على قضايا الأمن والتجارة والطاقة.
واضاف «العراق الجديد يمكنه تحويل المنطقة إلى نموذج على غرار الاتحاد الاوروبي وسيكون العراق عامل استقرار رئيسيا».
وتابع ان المبادرة التي يقترحها تتضمن ازالة الحواجز في طريق التجارة وحرية انتقال السلع والبشر، وتقاسم موارد المياه والكهرباء، والتكامل الأمني، والتوصل لاتفاقات بشان تقاسم حقول النفط، واطلاق مشروعات مشتركة للبنية التحتية. وسأل الحضور مرارا هل هذه المبادرة واقعية بالنظر الى أن العراق مازال يعتبره كثيرون مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة. وأقر الدباغ بان الأمر «ليس سهلا كما هو على الورق. فهذه الصيغة تحتاج إلى وقت لدمج المصالح وتوحيد الرؤى لمختلف الحكومات في المنطقة».