Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الشيوخ: رامسفيلد المسؤول الرئيسي عن تعذيب المعتقلين في السجون الأميركية
13 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
واشنطن ـ أحمد عبدالله
اقر مجلس الشيوخ الاميركي ان المسؤولية المباشرة في ممارسة التعذيب بالسجون التي تشرف عليها واشنطن تقع على عاتق وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ومسؤولين كبار آخرين في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال تقرير اصدرته لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ برئاسة السيناتور الديموقراطي كارل ليفين وأكبر عضو جمهوري فيها السيناتور جون ماكين ان رامسفيلد ساهم في حدوث الانتهاكات التي ارتكبت بحق سجناء ابو غريب بالعراق حين وافق على أساليب الاستجواب المشددة في معتقل غوانتانامو بكوبا في الثاني من ديسمبر عام 2002. واكد التقرير ان «أساليب الاستجواب مثل خلع ملابس المحتجزين وابقائهم في أوضاع تشكل ضغوطا عليهم واستخدام كلاب الجيش في ترويعهم ظهرت في العراق فقط بعد الموافقة على استخدامها في افغانستان وغوانتانامو». واضاف التقرير «رغم ان وزير الدفاع الأميركي السابق سحب موافقته هذه بعد ستة اسابيع فقط لكنها شجعت على استخدام اساليب قاسية واستمر نبأ موافقته في الانتشار داخل الدوائر العسكرية الأميركية ووصل الى مناطق بعيدة مثل العراق وأفغانستان».
واوضح التقرير ان مسؤولين آخرين كبارا في الادارة الاميركية بينهم كوندوليزا رايس المستشارة الرئاسية السابقة للامن القومي التي اصبحت وزيرة للخارجية، شاركوا في اجتماعات حول تقنيات استجواب شديدة منذ ربيع 2002. وقوبلت فضيحة انتهاكات سجن ابو غريب وما تلاها من كشف لاساليب الاستجواب القاسية مثل ما يعرف «بمحاكاة الاغراق» بإدانة دولية واتهامات لواشنطن بالسماح بتعذيب المحتجزين وهو ما نفته ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش. وسحبت ادارة بوش هذه السياسات تحت ضغط من الكونغرس بينما تعهد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما باغلاق السجن الحربي سيء السمعة في غوانتانامو.
وخلص تقرير لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الى ان الجيش الأميركي اقتبس هذه الاساليب من برنامج يدرب الجنود الأميركيين على الصمود في حالة سقوطهم في ايدي اعداء يستخدمون اساليب استجواب تنتهك معاهدات جنيڤ والقانون الدولي.
وقال ماكين الذي خسر الشهر الماضي انتخابات الرئاسة الأميركية في بيان صدر مع ملخص التقرير «هذه السياسات خاطئة ويجب الا تتكرر».
وذكر ماكين ان التقرير كشف عن «صلة غير مبررة بين اساليب الاستجواب التي تمثل انتهاكا ويستخدمها اعداؤنا الذين يتجاهلون معاهدات جنيڤ وسياسة استجواب المحتجزين في السجون الأميركية».
ومن جانبه قال السيناتور الديموقراطي ليفين «الرسالة كانت واضحة من كبار المسؤولين: استخدام وسائل مهينة ووسائل تشكل انتهاكا لحقوق المحتجزين شيء مقبول».
وتفرض السلطات الأميركية حظرا على نشر التقرير كاملا والذي يعد أشمل تقرير للكونغرس عن السياسة التي يتبعها الجيش الأميركي مع المحتجزين.
وادى صدور التقرير الى تجديد المطالبة باحالة بعض كبار المسؤولين في ادارة الرئيس بوش الى القضاء، وقال السيناتور الديموقراطي كارل ليفين «اننا نأمل الآن ان ينظر الرئيس باراك اوباما الى التقرير وان يقرر ما اذا كان من الضروري اتخاذ اجراءات مع المتورطين في هذه الممارسات».
وقال الناطق باسم اتحاد الحريات المدنية الاميركية كريستوفر آنديرز ان التقرير يجب ان يكون سببا لتحويل المسؤولين عن التعذيب الى القضاء.
واضاف «هناك مادة كافية لتحويل الامر الى السلطات الجنائية، اذا كان هناك حاجة لأدلة فإن عمل اللجنة قدم تلك الادلة بقدر كاف».
واستغرقت اللجنة عامين في جمع الادلة واطلعت خلالها على آلاف الوثائق السرية لاسيما المراسلات بين البيت الابيض ووزارة العدل بشأن برامج الاستجواب التي اتبعتها وكالة المخابرات المركزية وبعض الوحدات العسكرية الاميركية المكلفة بالاشراف على الاستجوابات داخل السجون كما انها استجوبت مئات ممن لهم علاقة بما حدث على نحو او آخر. وقال التقرير ان التعذيب الذي اجازه اولئك المسؤولون ادى الى اضعاف الموقف الاخلاقي للولايات المتحدة في العالم والتأثير سلبا على قدرة واشنطن على تشكيل تحالفات دولية فاعلة.
واضاف التقرير «ان الممارسات التي حدثت مع سجناء في العراق وغوانتانامو وبعض السجون الافغانية اضعفت ايضا قدرة الولايات المتحدة على جمع معلومات دقيقة وأدت الى انتزاع معلومات مفبركة من المعتقلين الذين ارادوا الإفلات من الوسائل القاسية التي اتبعت معهم على نحو مخالف للقانون».