Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع مديد لمجلس الوزراء تخللته حوارات عنيفة
14 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الموقف السياسي في بيروت توزع امس بين اجتماع مديد لمجلس الوزراء تخللته حوارات عنيفة بين وزراء 14 آذار ووزراء الثامن منه حول قضايا مالية، وحركة دولية باتجاه لبنان عشية زيارة الرئيس ميشال سليمان الى الأردن.
وسبقت جلسة مجلس الوزراء استقبال من الرئيس سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة، كل على حدة وفدا من مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة السيناتور الديموقراطي غاري اكرمان الذي ابدى سروره لما سمع من وجهة نظر الرئيس سليمان وكذلك الرئيس السنيورة حول الوضع في المنطقة.
وقال في تصريح صحافي انني وكصديق للبنان في الكونغرس الاميركي سأركز خلال زيارتي على ثلاث نقاط الأولى وهي ان انتخاب باراك اوباما لن يعني اي تخفيض من دعم الولايات المتحدة للبنان، وذلك لا على صعيد استقلاله، ولا بالنسبة لوحدة اراضيه أو فيما يتعلق بسيادته، واود ان اعلن بوضوح انه مهما كانت المخاوف او الشكوك، فعندما تتعلق الأمور بلبنان، فثمة اجماع قوي من قبل الحزبين على دعمه، واتوقع جازما ان سياستنا ستبقى ثابتة.
اما القضية الثانية فلقد اردت ان اؤكد لاصدقائنا في لبنان، ان سياسة خارجية اميركية جديدة في الشرق الاوسط اكثر تمسكا باقامة ديبلوماسية ومفاوضات مباشرة، لن تعني بالمطلق ان لبنان سيكون ملحقا لأي رزمة من العلاقات الثنائية، او ان الامن الاقليمي سيدفع ثمنه بالعملة اللبنانية فمستقبل لبنان ليس للبيع.
وختم: انني اتطلع للعمل مع الادارة الجديدة لمواصلة وتعزيز جهودنا الراهنة لتطوير امكانيات واعتدة القوى اللبنانية المسلحة، ان الجيش اللبناني اثبت نفسه في المعارك ومسؤوليته في حيازة الاعتدة التي تلقاها من الولايات المتحدة انه مؤسسة وطنية مهنية بامتياز واني أؤمن بأنه يستحق دعمنا ومساعدتنا وكذلك دعم ومساعدة المجتمع الدولي.
مع الرئيس السنيورةثم التقى الوفد الاميركي للغاية نفسها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في احدى القاعات الجانبية في القصر وذلك قبل حضور رئيس الحكومة جلسة مجلس الوزراء التي غاب عنها وزير الدولة نسيب لحود الموجود في واشنطن ووزير العدل ابراهيم نجار الموجود في المستشفى.
الجلسة ناقشت 39 بندا ابرزها طلب وزارة الداخلية والبلديات تشكيل هيئة للاشراف على الهيئة الانتخابية سندا الى المادة 12 من القانون 25 تاريخ 8/10/2008 الخاص بالانتخابات النيابية بالاضافة الى تقرير الامين العام للهيئة العليا للاغاثة حول اعمال الهيئة من مطلع 2005 الى نهاية اغسطس 2008 والذي طرحه الرئيس السنيورة على النقاش مقرونا بطلب ميزانية للهيئة قدرها 400 مليون دولار للعام 2009.
وقد رد وزراء المعارضة طارحين الوجهة القانونية لهذه الهيئة وكيفية انتقاء وتنفيذ المشاريع وصرف الاموال ومطالبين بقانون يضبط عمل هذه الهيئة المرتبطة برئاسة مجلسالوزراء.
ملفات متفرقةومن خارج جدول الأعمال كانت هناك التعيينات القضائية، خاصة مجلس القضاء الأعلى، وموضوع انشاء سفارتين للبنان في سورية ولسورية في لبنان.
وقد طرح وزير السياحة ايلي ماروني موضوع سرقة السيارات في لبنان عموما وفي البقاع خصوصا بعد سلسلة السرقات التي حصلت في زحلة الأسبوع الماضي، وتتطرق الى «المناطق المحمية» من الأحزاب والتنظيمات والتي يمنع على القوى الأمنية الوصول اليها.
وكان الرئيس سليمان استبق الجلسة باتصالات اجراها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تركزت على ملف الهيئة العليا للإغاثة، بعدما تم توزيع تقرير عن اعمال الهيئة في السنوات الأخيرة على الوزراء. كما تم بحث موضوع التعيينات القضائية بين الرئيس السنيورة ووزير العدل بالوكالة جو تقلا، الذي حل محل الوزير ابراهيم النجار الذي يخضع لعلاج طويل جراء الإصابة بحادث تصادم.
ولم يطرح وزير الداخلية زياد بارود طلب الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر مراقبة سير العمليات الانتخابية في جلسة مجلس الوزراء، موضحا انه لا عجلة في هذا الأمر لاسيما ان امامنا فسحة كبيرة من الوقت مادامت الانتخابات ستجرى في الربيع وفي يوم واحد.
وذكرت صحيفة السفير في هذا السياق ان 31 مايو هو الموعد الاكثر ترجيحا لإجراء العملية الانتخابية، وهو يأتي قبل 20 يوما من نهاية ولاية المجلس الحالي في الـ 20 من يونيو 2009.
الوزير بارود أكد لـ «النهار» العمل منذ فترة على الإعداد لمشروع قانون اللامركزية الإدارية بتوجيه من رئيس الجمهورية ومتابعته الشخصية من اجل بلورة تصور شامل يواكب عمل مجلس النواب عبر لجنة الدفاع الداخلية والبلديات التي تدرس اقتراح رئيس لجنة الإدارة والعدل روبير غانم، وقال ان مبدأ اعتماد اللامركزية الإدارية هو محل اجماع في لبنان منذ اتفاق الطائف بعد مضي 18 عاما على انجاز الاتفاق.مراقبة السياسة الأميركية
الوزير متري: وضعنا هشفي غضون ذلك قال وزير الاعلام طارق متري في حديث لـ «صوت لبنان» ان الرئيس سليمان رسم ملامح التغير الذي سيحصل بين لبنان وسورية خلال زيارته الاخيرة الى دمشق بحيث لا تكون قائمة لا على التبعية ولا على اي نوع من العداء.
وتحدث متري عن قدر من الهشاشة في الحياة اللبنانية على كل المستويات يدفعنا الى الحذر في الحديث عن المستقبل لكن بعد اتفاق الدوحة ظهرت تفاهمات مهمة ابرزها ان العنف ليس مقبولا كوسيلة لتحقيق اغراض سياسية ايا كانت.
ودعا متري الى انشاء «مرقب اعلامي»يراقب الاخطاء ويلفت النظر. الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون اعرب عن خشيته ان يكون لبنان في طريقه الى «الصوملة» نتيجة انتشار المحميات او الكانتونات، مؤكدا على ضرورة وضع ضوابط لسلاح حزب الله مؤيدا كلام امين الجميل حول الفيدرالية.
واعتبر بيضون الذي لن يترشح للانتخابات في هذه الدورة ان الانتخابات لن تحل الازمة، كما لم تحلها الدوحة او الثلث المعطل، ولحل الازمة يجب بحسب بيضون اجتماع زعيم الاكثرية الآن، سعد الحريري مع القيادات الاخرى.الحل برأي بيضون يكون بجلوس سعد الحريري وحسن نصر الله عند الرئيس ميشال سليمان، ليتصارحا حول المدى الذي يريد ان يصل إليه حزب الله الذي بوسعه ان «يفلش» السلاح من عكار إلى الجنوب وبوسعه ان يحصر سلاحه حيث تدعو الحاجة.
الصفدي ينسحبفي غضون ذلك اعلن وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي انسحابه من جلسة مجلس الوزراء اعتراضا على عدم تمثيل طرابلس في «هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية» وقال في تصريح عقب انسحابه: لقد انسحبت من اجتماع مجلس الوزراء اليوم اعتراضا على عدم تمثيل طرابلس في هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وعدم تمثيل طرابلس يعني عدم تمثيل 200 ألف ناخب في هذه الهيئة المسؤولة عن الانتخابات المقبلة. ولقد عرضت اي شخص من طرابلس كخبير من اي فئة ومن اي ملة على ان يكون في هذه الهيئة ولم أدخل في أي محاصصة. ولكن لسوء الحظ لم نتمكن من التواصل الى اتفاق على هذا الأمر، وبناء على ذلك انا انسحبت من جلسة مجلس الوزراء اليوم، وهذه ليست المرة الأولى التي لا تتمثل فيها طرابلس وهذا الأمر حصل لعدة مرات في السابق وكنا نتقبل الأمر بروح رياضية على اساس ان المستقبل سيكون افضل، ولكن في الحقيقة حقوق طرابلس تهدر في كل مجلس وزراء.
ولدى سؤاله حول مبررات عدم تمثيل طرابلس أجاب «المبررات هي الدخول في المحاصصة كلها» ان الهيئة يجب ان تمثل اللبنانيين، وبالتمثيل الطائفي والشخصي المرشح من ديوان المحاسبة.
ولدى سؤاله: لماذا لم يؤيدكم وزراء تيار المستقبل في هذا الموضوع؟ أجاب: أنا استغرب ان احد الوزراء الذي يخص تيار المستقبل كان يعارض. وحول اعتبار هذا فتورا في العلاقة بينه وبين تيار المستقبل قال: انا لا اتكلم عن تيار المستقبل انا اتحدث عن 14 آذار فأحد وزراء 14 آذار كان يعارض.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )