Note: English translation is not 100% accurate
لافروف يرد: «الحرب الباردة» باتت من الماضي
أوباما يشبّه بوتين بـ «طفل غير مبال» ويتهم روسيا بمعاداة الأميركيين
11 أغسطس 2013
المصدر : واشنطن ـ وكالات

كيري يعرب مجدداً عن خيبة أمله بشأن قرار روسيا منح اللجوء السياسي لإدوارد سنودن اتهم الرئيس الأميركي باراك اوباما روسيا في ظل رئاسة فلاديمير بوتين باعتماد خطاب معاد للأميركيين، فسارع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى الرد عليه بان «الحرب الباردة» باتت من الماضي.
وأرادت موسكو وواشنطن اللتان بلغت العلاقات بينهما درجة عالية من التوتر منذ قضية ادوارد سنودن وإلغاء اجتماع قمة بين رئيسي البلدين، إصلاح ذات البين أثناء لقاء وجها لوجه بين وزيري الخارجية والدفاع جون كيري وتشاك هيغل ونظيريهما الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو في السفارة الروسية في واشنطن، وشدد الوزراء الـ 4 على مصالح البلدين المشتركة على الساحة الدولية بدلا من التركيز على جملة مواضيع خلافية بينهما.
لكن أثناء مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض قال اوباما ان هناك «تصعيدا في الخطاب المعادي للأميركيين» في روسيا منذ عودة فلاديمير بوتين الى الكرملين في مايو 2012. حتى انه راى فيه عودة لـ «بعض الخطب النمطية التصادمية في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وروسيا».
وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأميركي انه لا توجد «علاقات سيئة» مع الرئيس الروسي.
كما انه استبعد مقاطعة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر إجراؤها في سوتشي بروسيا في العام 2014، معتبرا ان مثل هذه الخطوة «غير ملائمة». ومثل هذه الخطوة تذكر بمقاطعة الأميركيين والروس للألعاب الأولمبية الصيفية في ثمانينيات القرن الماضي.
وكان لقاء القمة مقررا عقده في مطلع سبتمبر في موسكو قبل انعقاد قمة مجموعة العشرين في الخامس والسادس من سبتمبر في مدينة سانت بطرسبورغ التي سيتوجه إليها الرئيس الأميركي بالرغم من ذلك.
وقمة موسكو لن تستبدل بلقاء على هامش مجموعة العشرين، كما أوضح المستشار الديبلوماسي للكرملين يوري اوشاكوف، مؤكدا مع ذلك ان روسيا لن تتخذ اي تدابير انتقامية حيال الولايات المتحدة. ولتبرير هذه الصفعة غير المسبوقة منذ ستينيات القرن الماضي تذرع البيت الابيض بـ«نقص التقدم مؤخرا» حول المنظومة الدفاعية الصاروخية والتجارة وحقوق الإنسان.
وعبر الأميركيون خصوصا عن «خيبة أملهم» من الروس في قضية ادوارد سنودن الخبير المعلوماتي الأميركي الذي كشف برنامجا أميركيا واسعا لمراقبة الاتصالات والذي منحته موسكو حق اللجوء المؤقت لكن لافروف بدا من جهته اكثر «تفاؤلا» بشأن العلاقات الروسية ـ الأميركية.
الحرب الباردة
وقال للصحافيين: «من الواضح انه لا يمكن توقع حرب باردة» بين واشنطن وموسكو، مشيرا الى ان قضية سنودن «لا تؤثر على الخطوط العريضة للعلاقات» الثنائية.
وأعرب الوزير الروسي عن ارتياحه لأن «الأجواء العامة كانت إيجابية جدا»، أثناء اجتماع الوزراء الـ 4، مستبعدا «اي تدهور» في «العلاقة الطبيعية» بين القوتين العظميين.
وشدد نظيره الأميركي جون كيري أيضا على «علاقة مهمة جدا تتميز في آن بمصالح مشتركة واحيانا بمصالح متضاربة». كذلك تحدث الرجلان المتفاهمان جيدا عن نقاط التوافق بينهما في مواضيع مثل حظر الانتشار النووي ونزع التسلح وأفغانستان وإيران وكوريا الشمالية، بينما يختلفان بشأن حقوق الإنسان والمنظومة الدفاعية الصاروخية وسورية، ولكن كيري أعرب مجددا عن خيبة أمله بشأن قرار روسيا منح اللجوء السياسي لإدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي المطلوب للمحاكمة في الولايات المتحدة، كما أكد من جديد رأي الولايات المتحدة أن سنودن المتهم بارتكاب 3 جنايات سيحظى بمحاكمة عادلة في الولايات المتحدة.
وخص الرئيس الأميركي نظيره الروسي بالحديث في مؤتمره الصحافي، قائلا عنه: ان بوتين يبدو أحيانا «كطفل غير مبال يجلس في آخر الصف الدراسي».
وقال أوباما: «أعرف ان الصحافة تحب التركيز على لغة الجسد ويبدو ان لديه هذا النوع من الجلسة وهو يبدو كطفل غير مبال يجلس في آخر الصف الدراسي. ولكن الحقيقة هي انه عندما نجري محادثات فكثيرا ما يكون ذلك مثمرا جدا».
واعتبر بعض مراقبي الكرملين إرسال بوتين برقية أبدى فيها تمنياته بالصحة للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بعد ان أجرى أطباء جراحة تركيب دعامة بعد فتح انسداد في أحد شرايين قلبه علامة على ان بوتين يرسل رسالة ضمنية لأوباما.
ولم يرد رد فعل فوري من موسكو على وصف اوباما للرئيس الروسي.
وقال أوباما ان الولايات المتحدة «ستأخذ وقفة وتعيد تقييم إلى اين تذهب روسيا» وتقييم العلاقات لتأخذ في الاعتبار المجالات التي يمكن ان تتفق فيها واعترف بوجود خلافات. «بصراحة في مجموعة كاملة من القضايا التي نعتقد ان بإمكاننا تحقيق بعض التقدم لم يتحرك الروس».
عهد جديد
الى ذلك وعد الرئيس الأميركي بتدشين «عهد جديد» في وكالات الاستخبارات الأميركية مع سلسلة اقتراحات جديدة لتعزيز الشفافية في عمل هذه الوكالات ومنع التجاوزات فيها، مؤكدا ان الولايات المتحدة لا تريد ان تتجسس على «المواطنين العاديين». وأعلن أوباما أيضا انه سيتم تعيين مسؤول عن الحياة الخاصة في وكالة الأمن القومي، مشيرا إلى ان إدارته سترفع السرية عن وثائق متعلقة بالاستخبارات.
وأضاف الرئيس الأميركي انه سيعمل مع الكونغرس على إصلاح البنود الواردة في قانون مكافحة الإرهاب المعروف باسم «باتريوت آكت» والمتعلقة بالسماح لوكالة الأمن القومي بجمع بيانات هاتفية، وذلك بعد السجال الذي أثارته تسريبات إدوارد سنودن في هذه القضية. وقال: «سأعمل مع الكونغرس على تطبيق إصلاحات مناسبة» للبند الوارد في قانون «باتريوت آكت» المتعلق بالسماح لوكالة الأمن القومي المكلفة عمليات الاعتراض الإلكتروني بجمع بيانات هاتفية (مدة الاتصال والأرقام التي تم الاتصال بها) مضيفا: «يمكننا اتخاذ إجراءات تتيح مزيدا من الرقابة ومزيدا من الشفافية».
وردا على سؤال عن سنودن الذي منحته موسكو مؤخرا حق اللجوء لمدة عام والمطلوب في بلاده بتهمة كشف معلومات سرية للغاية، قال أوباما ان المستشار السابق في وكالة الأمن القومي «ليس وطنيا».
وأكد أوباما ان برنامج جمع البيانات الهاتفية «هو أداة مهمة في جهودنا لكشف المؤامرات الإرهابية».
ومن بين الإجراءات التي اقترحها أوباما تعزيز الرقابة التي تمارسها محكمة مراقبة الاستخبارات الخارجية، وهي محكمة سرية مؤلفة من 11 قاضيا يعود إليها أمر السماح لوكالة الأمن القومي بالطلب من مشغلي الهاتف والإنترنت الحصول على بيانات مشتركيها.
وهناك إجراء آخر هو الكشف عن «أكبر قدر ممكن من المعلومات عن هذه البرامج» المخصصة للتنصت ومراقبة الاتصالات.
رفع السرية
وأضاف: «لقد سبق لنا ان رفعنا السرية عن قدر غير مسبوق من المعلومات المتعلقة بوكالة الأمن القومي، ولكن يمكننا الذهاب أبعد من هذا».
ومن الإجراءات المقترحة ايضا تعيين وكالة الأمن القومي مسؤولا مهمته السهر على حماية الحياة الخاصة والحريات العامة، والإعلان عبر موقع إلكتروني عن «ما تفعله وما لا تفعله» وكالات الاستخبارات.وطمأن أوباما شركاء الولايات المتحدة في الخارج مؤكدا لهم انه «فيما يتعلق بالآخرين في العالم، أريد مرة جديدة ان اذكرهم بان أميركا لا تهتم بالتجسس على أناس عاديين. ان وكالاتنا الاستخبارية تركز على البحث عن معلومات ضرورية لحماية شعبها وفي العديد من الحالات حماية حلفائنا».