Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله لتسليح الجيش حتى من السوق السوداء
25 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
يرعى الرئيس ميشال سليمان اتصالات بعيدة عن الاضواء لاستكمال تشكيل المجلس الدستوري المؤلف من عشرة اعضاء، نصفهم اختارهم مجلس النواب، وقد فازت الاكثرية بأربعة من اصل خمسة والنصف الآخر تعذر تعيينه من قبل الحكومة، كما هو مفترض نتيجة اصرار «المعارضة» على اعطائها اربعة من اصل الخمسة، في اطار لعبة التوافق والتوازي، بينما تصر الاكثرية ـ وحسب آخر تصريح لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري من بكركي ـ على اللعبة الديموقراطية، اي على التصويت داخل مجلس الوزراء، الامر الذي تهدد المعارضة بمقابلته بتعطيل جلسة التصويت رغم ان «تسوية الدوحة» تحظر تعطيل الجلسات الحكومية.
ويأمل الرئيس سليمان، وفق مصادره، في التوصل سريعا الى صيغة مقبولة تعجل بولادة المجلس الدستوري في جلسة لمجلس الوزراء تعقد في القصر الجمهوري بمعزل عن العطل الرسمية.
وتتركز الاتصالات على تصحيح الخلل الذي عطل الولادة الكاملة للمجلس الدستوري وعرقل التعيين في مجلس الوزراء، بحيث تقوم هذه الصيغة التسووية على تعيين عضو واحد للاكثرية وآخر للمعارضة، بينما يتوزع الثلاثة الباقون، وهم مسيحيون، واحد على حصة رئيس الجمهورية واثنان للمعارضة المسيحية وواحد للعماد عون وآخر لسليمان فرنجية.
وبهذه التوزيعة، يصبح هناك ثلاثة للمعارضة وواحد للاكثرية وواحد لرئيس الجمهورية والمجموع 5 للاكثرية و4 للمعارضة وواحد لرئيس الجمهورية، الامر الذي يحرم الاكثرية من ان تصبح اكثرية داخل المجلس الدستوري.
الرئيس نبيه بري ابلغ جريدة «السفير» انه لا جديد حول المجلس الدستوري، وقال: قمت بما كان يجب ان اقوم به في هذا المجال ووصلنا الى تفاهم، لكن حصل عكس ذلك والكرة ليست عندي والكرة في ملعب من خرج من التفاهم، كما قال بري.
المجلس الدستوريرئيس لجنة الادارة والعدل في مجلس النواب روبير غانم قال من جهته ان كل من سيجري انتخابه او تعيينه في المجلس الدستوري يصبح منذ لحظة تعيينه او انتخابه ملكا للشعب اللبناني، وليس هذا الفريق السياسي او ذاك ملكا لضميره ولقناعاته القانونية، لأن المطلوب من هؤلاء ان يكونوا متجردين في قراراتهم بعيدا عن ميولهم السياسية والا نعود وندخل هذه الهيئة العليا ذات الصفة القضائية في المتاهات السياسية.
واضاف ان التسييس يأتي من السياسيين وليس من المرشحين الذين انتخبوا في مجلس النواب لم يكونوا مرشحين لهذا الفريق او ذاك، وعلى الرغم من ان لكل منهم ميولا سياسية معينة، وهذا امر طبيعي في لبنان، الا ان هذا لا يعني انهم ترشحوا على اساس حزبي او سياسي.
وأمل غانم، في تصريح لاذاعة «صوت لبنان»، لا تكون هناك سياسات ضيقة في تعيين الاعضاء الخمسة الباقين من المجلس الدستوري، ورأى ان المصالحات بين القيادات المسيحية حتمية حتى ولو لم تكن آنية وبالسرعة المطلوبة.
استراتيجية جعجع تحت الضوءفي غضون ذلك، تواصلت ارتدادات التصور الذي طرحه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في جلسة الحوار الاخيرة، حيث انتقد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية طرح جعجع للاستراتيجية الدفاعية على الطريقة السويسرية، وتساءل بعد زيارته الرابية ولقائه العماد ميشال عون: هل اذا اصبحنا مثل سويسرا نضمن انسحابا اسرائيليا كاملا من لبنان ووقف الخروقات الاسرائيلية وحل مسألة التوطين؟
واعتبر فرنجية ان خيارات العماد عون الاستراتيجية القائمة على تعميم المقاومة في لبنان هي لمصلحة المسيحيين، خصوصا على صعيد تحالفاته الداخلية والتفاهم مع حزب الله او في بناء العلاقة الندية مع سورية، واصفا زيارة عون الى سورية بالتاريخية.
النائب ميشال المر اكد على انه مع ان تتملك الدولة وحدها السلاح، واذا كان لابد من مقاومة فلتكن تحت رعاية الدولة وبالتنسيق معها، معترضا على قول جعجع ان التسليح الجزئي للجيش مضيعة للوقت وهدر للمال، وقال ان هذه جهود تبذلها الحكومة، اما هدر المال فإنه عندما يقدم لنا طرف ما عشر طائرات كهبة لا يكون ثمة هدر للمال العام.
سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية الذي تقدم بتصور استراتيجي موسع، قال مدافعا عن تصوره انه اشبع دراسة ومناقشة موضوعية ولا يتضمن تناقضات ولا نقاطا غامضة ولا يوجد فيها اي ثغرة من اجل النفاذ منها لرفضها.
وفي تصريح لصحيفة «الديار»، قال ان تصوره لم يلق اي رفض فعلي، الا اذا كان بعضهم يريد رفض الخيار ككل.
جعجع رد على المر بالقول: انا لم اقصد ما تقول، فأجابه الرئيس بري: انما كتبت ذلك.
في هذا الوقت، سلمت النائبة ستريدا جعجع الى البطريرك الماروني نصرالله صفير نسخة عن الاستراتيجية الدفاعية التي رفعها زوجها سمير جعجع الى مؤتمر الحوار في جلسته الاخيرة.
ستريدا جعجع: لن نذهب إلى سوريةوقالت النائبة جعجع، بعد اللقاء باسم الوفد القواتي المرافق، ان الزيارة للمعايدة، كما سلمنا البطريرك نسخة عن وثيقة الاستراتيجية الدفاعية وبحثنا في الوثيقة وبالانتخابات النيابية.
جعجع اشادت بمضمون رسالة الميلاد للبطريرك صفير وقالت ان مضمون الرسالة يعبر عن موقفنا كحزب سياسي.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت مستعدة لزيارة سورية بعد قيام السفارتين، قالت جعجع: هناك ملفات اخرى عالقة مع سورية وبينها ملف المعتقلين في السجون السورية، بالاضافة الى ترسيم الحدود، لهذا نحن كقوات لبنانية لا يمكن ان نذهب الى سورية قبل الافراج عن المعتقلين.
تسليح الجيش حتى الاستدانةفي هذا السياق، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ان دعم الجيش وتسليحه مسؤولية وطنية معني بها جميع اللبنانيين، وان حزب الله كان السبّاق في الدعوة الى تسليح الجيش حتى لو اقتضى الامر استدانة المال وشراء السلاح من السوق السوداء، مؤكدا ان الحزب يرحب بالمساعدة العسكرية التي تقدم للجيش اللبناني بهدف تقويته وبجعله بالكامل مع المقاومة قادرا على حماية الحدود والاجواء في مواجهة العدو الاسرائيلي.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )