Note: English translation is not 100% accurate
تونس: الغنوشي يقبل بحكومة محايدة ويتراجع عن قانون العزل السياسي
27 أغسطس 2013
المصدر : تونس ـ يو بي أي
أعلن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس موافقته على استقالة الحكومة الحالية واستبدالها بأخرى محايدة، وذلك في تراجع لافت عن مواقفه السابقة شمل أيضا قانون العزل السياسي الذي يعرف في تونس باسم قانون تحصين الثورة.
وقال الغنوشي في حديث بثته القناة التلفزيونية التونسية الخاصة نسمة تي في ليل امس الاول، إن حركة النهضة الإسلامية تقبل ﺑﺤﻞ الحكومة الحالية ﺑﺸﺮط أن يكون البديل جاهزا، حتى لا تترك البلاد في حالة فراغ. وأوضح قائلا: لقد قبلنا مقترح الاتحاد العام التونسي للشغل المتعلق بحل الحكومة، لكن قلنا تعالوا للحوار لبلورة طبيعة الحكومة، من سيرأسها ما هي مهماتها؟ ولن نتراجع عن هذا الموقف. وأضاف نحن على استعداد لحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انتخابية، وذلك بالحوار الذي يمكن ان يتواصل لمدة شهر واحد يتم فيه تشكيل هذه الحكومة وتحديد موعد للانتخابات.
وقال الغنوشي إنه لا مجال لتمرير قانون تحصين الثورة قبل الانتخابات القادمة، وربما يدمج هذا القانون في موضوع العدالة الانتقالية، وهي مسألة قد تستغرق سنوات عديدة...«وبرر هذا التراجع بالقول إن أولويات البلاد اليوم تختزل بالأساس في الحوار والتوافق واستكمال المسار الانتقالي، وليس في معالجة الملفات العالقة مثل قانون تحصين الثورة والعدالة الانتقالية».
يشار إلى أن مشروع قانون «تحصين الثورة» المثير للجدل تقدمت به حركة النهضة، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحركة وفاء، بالإضافة إلى كتلتي الكرامة والحرية، والمستقلين الأحرار بدعوى «حماية الثورة التونسية من الالتفاف عليها من الحزب الحاكم السابق». ويهدف مشروع القانون المذكور إلى حرمان العديد من المسؤولين بالحزب الحاكم سابقا، والحكومات التونسية المتعاقبة منذ العام 1987 حتى 14 يناير 2011 من حقوقهم المدنية والسياسية.
وانتقدت عدة منظمات حقوقية تونسية وأجنبية منها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة «هيومن رايتس ووتش»، و«مركز كارتر» مشروع القانون، ودعت إلى ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمواطن، ومنها حق الانتخاب، بينما رفضته المعارضة ووصفته بالقانون الإقصائي «الهدف منه إقصاء الخصوم السياسيين لحركة النهضة الإسلامية، ومصادرة لإرادة الشعب».