Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل ترفض مقترحاً أوروبياً للهدنة وحماس مستعدة للقتال «حتى آخر رمق»
1 يناير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
ستة ايام ومازالت الدماء الفلسطينية تسيل على تراب غزة، تحت القصف الإسرائيلي الجوي والبحري، الذي لم تفلح الجهود العربية والإقليمية المتواضعة في وقفه.
وعلى وقع الغارات التي وصلت ليل غزة بنهارها، ارتفع عدد الضحايا الى اكثر من 400 شهيد و2000 جريح وباتت المستشفيات تنوء بالجرحى والجثامين التي لاتجد لها مكانا في برادات مشافي غزة التي تعاني من نقص حاد في المعدات والادوية .
وذكر شهود عيان ان الطيران الحربي الاسرائيلي كثف غاراته منذ فجر امس واستهدفت احداها ورشة حدادة قالت اسرائيل انها مخصصة لتصنيع الصواريخ، بينما قامت بوارج حربية اسرائيلية بقصف شاطئ غزة بصواريخ منذ الليلة قبل الماضية.
ولم تسلم الطواقم الطبية من القصف الاسرائيلي حيث استشهد امس طبيب وجرح آخر في قصف استهدف طاقمهما الطبي بينما كانت تحاول اجلاء ضحايا احدى الغارات في جباليا.
ووسعت اسرائيل غاراتها امس لتستهدف عددا من أنفاق التهريب على الحدود الفلسطينية - المصرية.
وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن الطائرات الحربية الاسرائيلية قصفت بصاروخين على الأقل عددا من أنفاق التهريب في حي السلام بمدينة رفح.
استدعاء احتياطكما قصفت الطائرات الإسرائيلية منصات لإطلاق الصواريخ المحلية في شمال قطاع غزة.
واستهدفت موقع تدريب تابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وأوضحت أن الغارة أوقعت بعض الأضرار المادية دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات في الأرواح.
وفي هذه الاثناء، أعلنت إسرائيل أنها استدعت المزيد من وحدات حرس الحدود في الجيش الإسرائيلي امس الأربعاء للخدمة بسبب تطور الأوضاع في قطاع غزة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن رسائل وجهت أمس واول من امس للجنود والضباط في الوحدات عبر هواتفهم النقالة والتي دعتهم للالتحاق بوحداتهم فورا.
مواقف ومقترحات وفي المواقف السياسية، أبدت حماس استعدادها للقتال «حتى آخر رمق» في حال نفذت اسرائيل هجوما بريا على غزة.
وقال مشير المصري النائب عن حماس في المجلس التشريعي: «نحن جاهزون لجميع الخيارات وسنقاتل حتى آخر رمق ولن يتمكن العدو من غزو غزة واحتلالها او القضاء على حماس».
واضاف المصري ان «في الحرب كما في السياسة كل السيناريوهات متوقعة، واي اجتياح سيشكل مجازفة حقيقية لجيش الاحتلال ونؤكد لهم ان دخول قطاع غزة ليس كالخروج منه».
وقال ان «الهدف الاستراتيجي للعدو هو القضاء على حماس وهذا الهدف لا يمكن تحقيقه وأثبتت التجربة ان الضربات تزيد حماس قوة وصلابة وشراسة».
وكرر مسؤولون اسرائيليون مرارا منذ بدء العمليات العسكرية في غزة انهم لا يستبعدون التقدم برا داخل قطاع غزة.
وكما ابدت حماس استعدادها للقتال أبدت ايضا رغبتها في التهدئة.
وقالت الحركة إنها لم تتلق اي مقترحات بشأن التهدئة في غزة، معربة في الوقت نفسه عن أنها مستعدة لدراسة مثل هذه المقترحات اذا كانت تطالب إسرائيل بوقف الهجمات ورفع الحصار تماما عن قطاع غزة.
وقال أيمن طه المسؤول في حماس إن الحركة ستبحث المقترحات فور تسلمها وإنها ترحب بأي مبادرة توقف الهجمات الإسرائيلية وترفع الحصار.
غير ان ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي قال عقب اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بشؤون الامن امس ان الظروف غير مواتية الآن لوقف اطلاق النار في غزة لكنه لم يستبعد التوصل الى هدنة في المستقبل.
ونقل مساعد لأولمرت عنه قوله «اذا نضجت المواقف اعتقد انه يمكن ان يكون هناك حل ديبلوماسي يضمن حقيقة امنية افضل في الجنوب حينها سندرس الامر. لكن في الوقت الراهن لا يوجد هذا».
وكان أولمرت رفض المبادرة الفرنسية بخصوص «هدنة إنسانية» ووقف العملية العسكرية في قطاع غزة لمدة 48 ساعة، كاشفا أن زعماء عرب يحثونه على الاستمرار في توجيه الضربات العسكرية لحركة حماس. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية انيغال بالمور «هناك عدة مقترحات مقدمة من اطراف مختلفة» في العالم.
حوار الأطرافواضاف ان «هناك حوارا مع هذه الاطراف من اجل التوصل الى مشروع هدنة دائمة جاد مع بعض الشروط» التي تتيح وقفا «تاما» لاطلاق الصواريخ على اسرائيل.
واوضح بالمور «للموافقة على مثل هذه الهدنة يتعين وجود ضمانات وشروط. يجب ان تكف حماس عن اطلاق صواريخها وعن التزود بالسلاح وان توقف سباقها للتسلح. انها شروط لابد منها لإقرار هـدنة دائمة جادة».
ووصف الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية الاقتراح الفرنسي بوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة بأنه «غير واقعي»، وقال إن هذا «الاقتراح لا يتضمن أي ضمانات من أي نوع كانت بشأن وقف إطلاق القذائف الصاروخية وعمليات تهريب الأسلحة التي تقوم بها حركة حماس».
وذكرت وسائل الأعلام الإسرائيلية الصادرة امس أن «هناك خلافات في الرأي بين المسؤولين الثلاثة حول اقتراح التهدئة الذي قدمه أمس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لإعلان التهدئة في قطاع غزة».
وذكرت الصحف الإسرائيلية أمس أن الاجتماع الذي عقد أمس الاول بين أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليڤني ووزير الدفاع ايهود باراك رفض المبادرة الفرنسية بالشكل الذي طرحه وزير الخارجية برنارد كوشنير لكن إسرائيل بلورت شروطا لموافقتها على وقف العملية العسكرية في القطاع.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه لدى دخول القادة الثلاثة إلى اجتماع «المطبخ الصغير» كانت مواقفهم مختلفة، إذ تحفظ أولمرت على المبادرة الفرنسية فيما أيدها باراك في حين قال مقربون من ليڤني أنها لم تكن قد بلورت موقفا قبل الاجتماع.
من ناحية ثانية أفادت صحيفة «هآرتس» أن أولمرت بلور أربعة شروط أساسية للموافقــة على وقـف إطلاق النار.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن أولـمرت وضـع شــروطا أمام حماس لاستــئناف التهدئة وهي وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ووقف العمليــات خــاصة الأنفاق المفخخة وزرع العبوات الناسفة على طول الشريط الحــدودي ووقف تــهريب الأســلحة الــى قطاع غزة وإنشاء نظام مراقبة للتأكد من تطبيق حماس لهذه الشروط.
زعماء عرب مع ضرب حماس من ناحية أخرى نقلت «هآرتس» عن أولمرت قوله لزعماء دول أجنبية اتصلوا به في الأيام الأخيرة إن «زعماء عرب يحثوني على عدم وقف العملية العسكرية والاستمرار في توجيه الضربات العسكرية ضد حماس».
تغطية خاصة في ملف ( PDF )