Note: English translation is not 100% accurate
الفيصل يطالب الفلسطينيين بالوحدة: التاريخ لن يغفر لأحد ارتضى الفرقة
1 يناير 2009
المصدر : القاهرة - ا.ف.پ- كونا
في اجواء من التجاذب العربي والاحتقان الاقليمي وتحت ضغط رأي عام عربي غاضب من الفشل في ايجاد وسيلة لوقف القنابل الاسرائيلية التي تسقط على غزة، بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ بعد ظهر امس في القاهرة للبحث في سبل انهاء الهجمات الاسرائيلية والاقتراح المقدم من قطر وسورية بعقد قمة عربية عاجلة.
ووجه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي ترأس الاجتماع، دعوة الى مصالحة وطنية فلسطينية عاجلة. وقال في الجلسة الافتتاحية للوزاري العربي «آن الاوان لكي تلتقي كل الفصائل الفلسطينية في اجتماع حاسم ينتهي الى حكومة وحدة وطنية».
وتابع ان «بقاء الانقسام سيقدم للعدو الاسرائيلي انتصارا بعد انتصار وسيمنع الاخوة الفلسطينيون الامة العربية من الحركة الفعالة».
واشار الفيصل الى انه لايمكن ان يتحقق السلام والامن من «حملة مسعورة بآلة عسكرية لايمكن لها الا ان تزرع الموت وتنشر الدمار وتعزز القناعة بحقيقة النوايا العدوانية لجيش الدفاع الاسرائيلي الذي لايعرف من الدفاع سوى اختلاق الذرائع والحجج للامعان في إذلال الشعب الفلسطيني». واعتبر مايحدث محاولة مكشوفة لازالة كل امكانية أو فرصة لإقامة سلام حقيقي تتوافر فيه وبسببه مقومات الامن الذي تزعم اسرائيل انها تسعى اليه. وحمّل اسرائيل مسؤولية الوضع الخطير الناشىء عن العدوان الاسرائيلي الذي مازال يعصف بالارواح الفلسطينية ويدمر كل مقومات الحياة في غزة مؤكدا ان «امن اسرائيل لا يتحقق الا بقيام السلام العادل الذي يستجيب للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
ولفت الى ان هذا الوضع المتأزم والخطير «بكل ما ينطوي عليه من ابعاد دولية وتداخلات اقليمة» يستدعي من مجلس وزراء الخارجية العرب تبني خطوات جادة وفاعلة تضع حدا فوريا لهذا العدوان الاسرائيلي السافر وتوقف نزيف الدم الفلسطيني».
وخاطب الفلسطينيين قائلا ان «امتكم العربية لاتستطيع ان تمد لكم يد العون الحقيقي اذا لم يمد الواحد منكم يد المحبة للآخر» مضيفا ان «امتكم العربية لايهمها توزيع التهم او اللوم على هذا الجانب او ذاك ولكن يهمها ان ينتهي كابوس الفرقة المرعب».
ونبه وزير الخارجية السعودي كذلك الى ان «التاريخ الطويل لن يغفر لاحد مهما كانت اهدافه وشعاراته اذا رضي بالفرقة القائمة أو ساعد على ابقائها «واعرب عن امله ان يجمع الله قلوب الفلسطينيين على الوحدة وان يجمع قلوب العرب
فوراً فوراًوكرر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الجلسة الافتتاحية الدعوة نفسها وطالب الفصائل الفلسطينية بالاجتماع «فورا فورا» للتوصل الى اتفاق مصالحة وطنية. ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التحرك الفوري والتوجه إلى مجلس الأمن لوقف «العدوان» الإسرائيلي على غزة وقال موسى «أتوجه إلى الرئيس أبومازن (عباس) كرئيس لكل الفلسطينيين أن يعلن من خلال موقعه النضالي وموقفه ومنصبه القيادي التحرك الفوري والقوي من أجل وقف العدوان». وأضاف «توجه إلى مجلس الأمن يا سيادة الرئيس (عباس) واعرض القضية واطلب وصمم على وقف العدوان على شعب فلسطين أينما كان». وتابع موسى إن استخدام إسرائيل القوة الغاشمة مقصود به أن يعيد الانطباع بأن لإسرائيل جيش لا يقهر وهو ما اصبح غير موجود.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية 21 دولة عربية وهو رقم قياسي في هذه الاجتماعات اذ لا يغب الا وزير خارجية الصومال التي تعاني عدم استقرار سياسي.
وسبق اجتماع الوزراء العرب مشاورات ثنائية اجراها وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط مع ستة من نظرائه وكذلك مباحثات ثنائية بين الامين العام للجامعة العربية وعدد من الوزراء العرب.
تبادل الاتهامات العربيةعلى صعيد متصل، قالت مصادر الاجتماع التشاوري المغلق لوزراء الخارجية العرب ان المناقشات تركزت على ضرورة وقف تبادل الاتهامات العربية التي تضعف الموقف العربي الجماعي للتعامل مع الازمة باعتبار ان اسرائيل المستفيد الوحيد منها.
واوضحت تلك المصادر في تصريح لـ «كونا» أن الوزراء تشاوروا في عدد من الافكار للتحرك على الساحة الدولية لتشكيل موقف عربي ضاغط لوقف العدوان من بينها تشكيل وفد وزاري عربي لزيارة الامم المتحدة ومجلس الامن للتباحث مباشرة مع القوى الفاعلة وامكانية دعوة مجلس الامن مرة اخرى لتحمل مسؤولياته لحفظ الامن.
عباس ومجلس الأمنفي غضون ذلك قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوجه الى مجلس الامن الدولي امس من اجل اصدار قرار من المجلس يلزم اسرائيل بوقف اطلاق النار على غزة وقال نبيل ابوردينه في اتصال من مدينة العقبة الاردنية حيث يتواجد مع عباس للقاء رئيس الوزراء التركي رجب اوردغان ان «الرئيس اتخذ هذا القرار وبدأ اتصالاته الدولية مع دول مجلس الامن والمجموعة العربية من اجل اصدار قرار من مجلس الامن بأسرع وقت ممكن». من جانبه، قال مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية هشام يوسف امس، ان «وقف العدوان الاسرائيلي لن يتم الا بضغط حقيقي من الدول الكبرى على اسرائيل».
واضاف ان «هذا الضغط لم يتحقق حتى الآن ولهذا فان مهمة وزراء الخارجية العرب خلق هذا الضغط الدولي وربما اللجوء الى مجلس الامن مرة اخرى».
ولفت رئيس مكتب الامين العام للجامعة العربية الى ان هناك موافقات من 10 دول عربية على عقد القمة العربية غير العادية بينما انعقادها يحتاج ثلثي عدد الدول الاعضاء اي 14 دولة على الاقل.
أوقات عصيبةبدوره اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح امس ان الامة العربية تمر حاليا باوقات عصيبة من خلال الهجمة البشعة على شعب اعزل محاصر يمنع عنه الغذاء والدواء. وقال الشيخ د.محمد الصباح، في تصريح لـ «كونا» لدى وصوله الى مطار القاهرة الدولي للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، ان سلطة الاحتلال تجاوزت جميع الاعراف التي تحكم حسب اتفاقية جنيڤ باعتبارها مسؤولة تجاه المناطق المحتلة. ولفت الشيخ د.محمد الصباح الى أن هذا الامر لا يمكن السكوت عليه «ليس فقط عربيا بل دوليا». وقال «اننا نجتمع لنتدارس هذا الامر»، مشيرا ان «هناك موقفا كويتيا ثابتا تجاه التعامل مع هذا الكيان الصهيوني وهذه الدولة المارقة المعتدية».
واضاف «ان دعمنا للشعب الفلسطيني لا يقف على الوضع الراهن وليس فقط من خلال المساعدات المالية بل ان دعمنا متواصل وتاريخي ومستمر ونعمل الان في اتجاه المصالحة ولم الشمل الفلسطيني لأن التفرقة بين الاشقاء هى الثغرة الاساسية في الموقف والجدار العربي».
واعرب الشيخ د.محمد الصباح عن امله في ان يكون للعرب كلمة سواء للدعوة الى الوحدة الوطنية الفلسطينية وان يكون هناك موقف دولى والخروج برسالة عربية واضحة للمجتمع الدولى واستخدام جميع الامكانيات العربية لايصال هذا الموقف العربى بطريقة فعالة..