Note: English translation is not 100% accurate
فصائل المقاومة ترفض هدنة الساعات الثلاث وإسرائيل تعاود اعتداءها على غزة
8 يناير 2009
المصدر : غزة ـ وكالات
يبدو أن بنك الاهداف الدموية التي قالت القيادة الاسرائيلية انه لم ينفذ في غزة، اقتصر في اليومين الماضيين على منازل المدنيين والمدارس والمساجد، حيث أغارات طائرات الحرب الاسرائيلية صباح امس على مسجد التقوى في حي الشيخ رضوان ودمرته.
وقال شهود عيان في تصريحات للصحافيين «ان طائرة اف ـ 16 اسرائيلية اطلقت صواريخ عدة على هذا المسجد المكون من عدة طوابق ودمرته».
واكد هؤلاء «ان عددا من الشهداء والجرحى وقعوا في هذه الغارة الاسرائيلية، فيما هرعت سيارات الاسعاف الى المكان ونقلت هؤلاء الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة».
وقبل ذلك، شهدت الليلة قبل الماضية وفجر أمس غارات مكثفة لطائرات الحرب الاسرائيلية التي شنت غاراتها على مناطق مختلفة في قطاع غزة واستهدفت المزيد من المنازل والمنشآت خاصة في مدن رفح وخان يونس وغزة.
واستهدف عددا كبيرا من الصواريخ المناطق الحدودية الفاصلة بين مدينة رفح ومصر وهي المنطقة التي تزعم اسرائيل انها تستخدم لتهريب اسلحة عبر انفاق حفرت فيها.
واستهدف هذا القصف كذلك منزلا مكونا من عدة طوابق في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة الامر الذي ادى الى تدميره بالكامل وتضرر عدد من المنازل المجاورة.
وقال شهود عيان للصحافيين «ان طائرة حرب اسرائيلية اطلقت صاروخا نحو هذا المنزل فجر امس والذي ادى انفجاره الى جرح عدد من الفلسطينيين الذين نقلوا الى مستشفى قريب لتلقي العلاج».
كما لقي شابان فلسطينيان حتفهما أمس في قصف إسرائيلي جديد على حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وقال مصدر طبي فلسطيني إن الشابين عبدالرحمن جميل ومحمد نمر قاسم استشهدا في قصف مروحي إسرائيلي استهدفهما في حي الزيتون شرق غزة، وأكد المصدر أنهما مدنيان وكانا يهمان بالحصول على مواد غذائية قبل أن تستهدفهما طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ.
من جهتها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان القوات البرية الاسرائيلية اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين عبر جميع انحاء غزة في وقت مبكر من صباح امس مع ضغط الجيش الاسرائيلي في هجومه على القطاع.
واشارت الصحيفة الاسرائيلية في موقعها على شبكة الانترنت الى ان قوات الجيش الاسرائيلي استخدمت المشاة والدبابات والمهندسين التابعين للجيش والمدفعية والوحدات الاستخبارية ضد الجماعات الفلسطينية المسلحة في اليوم الثاني عشر من عملية «الرصاص المصبوب».
وتم سماع اصوات اطلاق نار كثيف وارتفعت اعمدة الدخان من حي الزيتون شرق مدينة غزة في وقت مبكر صباح امس.
واضاف الجيش ان القوات الجوية الاسرائيلية والبحرية الاسرائيلية ساعدت في العملية، حيث هاجمت القوات الاسرائيلية حوالي 40 موقعا في غزة خلال الليل قبل الماضي بما في ذلك ما قالت انها 15 نفقا لتهريب الاسلحة ومخابئ الاسلحة التي تزعم اسرائيل انها تابعة لحركة حماس.
تدمير دبابة إسرائيليةالى ذلك، أعلنت كتائب القسام ـ الذراع العسكرية لحركة حماس ـ أن مقاتليها هاجموا صباح امس قوة إسرائيلية في حي الزيتون شرق غزة وفجرت عدة عبوات ناسفة كبيرة في دبابة «ميركافا ـ 4» ومجموعة من الجنود الإسرائيليين.
وأكدت الكتائب في بيان صحافي «وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية».
وقالت القسام «إن مجموعات الرصد التابعة للقسام رصدت قوة صهيونية خاصة كانت تتجول في محيط سوق السيارات، وان مقاتلي الكتائب تمكنوا من التسلل والوصول إلى تلك القوة».
واضافت أن مقاتلي القسام تمكنوا من تفجير عبوة ناسفة كبيرة من نوع «شواظ ـ 4» في دبابة صهيونية من نوع «ميركافا ـ 4» وتم تدميرها الكامل، كما فجروا عبوة أخرى في دورية كانت تهم بالصعود إلى أحد المنازل في تلك المنطقة، وعبوة ثالثة بدورية راجلة.
وتابع البيان أنه «بعد تفجير تلك العبوات قام المقاومون بإطلاق زخات كثيفة من الرشاشات الثقيلة وقذائف آر بي جي تجاه القوة الصهيونية قبل انسحابهم من المكان وعودة مقاتلي القسام إلى قواعدهم سالمين مؤكدين وقوع قتلى وجرحى بهذه القوة».
كما واصلت الفصائل الفلسطينية المسلحة عمليات إطلاق الصواريخ المحلية على جنوب إسرائيل.
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها صباح امس عن قصف مدينتي أسدود والمجدل جنوب إسرائيل بأربعة صواريخ من نوع «غراد».
تفجير عبوتينكما أعلنت كتائب القسام عن تفجير عبوتين بدبابة وقوة إسرائيلية شرق حي الزيتون شرق غزة.
في السياق نفسه، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن قصف عدد من المستوطنات البلدات الإسرائيلية بستة صواريخ من طراز (قدس).
وقالت السرايا «تمكنت الوحدة الصاروخية من إطلاق ستة صواريخ من طراز (قدس) استهدفت كلا من سديروت وأشكول وبئيري وموقع إسناد صوفا العسكري».
من جهة أخرى أكد جون جينغ رئيس عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة ان قرار اسرائيل بوقف اطلاق النار لمدة ثلاث ساعات هو خطوة أولى وليس الحل، مشيرا إلى أن المنظمة بحاجة إلى وقف كامل لاطلاق النار لايصال المساعدات لأهالي غزة.
وقال جينغ في تصريح خاص لقناة «العربية» الإخبارية أمس «إن الشعب الفلسطيني بحاجة الى الحماية ولا يوجد مكان آمن في غزة والوضع مأساوي في ظل وجود مئات من القتلى والجرحى».
وأضاف ان المنظمة قامت بالعمل بأقصى جهد خلال الساعات الثلاث التي أعلنتها إسرائيل لوقف اطلاق النار لكي تنقل أكبر قدر ممكن من المساعدات لقطاع غزة، وقال «نحن بحاجة الى فترة أطول مما يتطلب وقف اطلاق النار بشكل كامل».
وأعرب جينغ عن قلقه لعدم وجود مكان آمن في غزة وأن مقرات الأمم المتحدة تقصف بالقنابل من قبل القوات الاسرائيلية، مؤكدا أن اسرائيل على علم ان هذه الاماكن يستخدمها لاجئون تركوا منازلهم.
بدوره أعلن الناطق باسم حماس محمد نزال عضو المكتب السياسي للحركة في تصريح لـ «الأنباء» من دمشق بأن الحركة ترفض «التهدئة» المؤقتة لمدة ثلاث ساعات يوميا من جانب إسرائيل في قطاع غزة للسماح لسكان القطاع بالحصول على المواد الضرورية والحيوية التي هم في حاجة إليها. معتبرا ان وقف القتال ثلاث ساعات لا تكفي لكي يحصل المواطنون على حاجياتهم الضرورية. واضاف ان اسرائيل تهدف من وراء التهدئة لاخفاء جرائمها وتخفيف حدة الانتقادات العربية والدولية الموجهة إليها. كما ان «سرايا القدس» اعلنت انها ستواصل القتال ضد الاحتلال لاعتبار ان التهدئة من طرف واحد.
وفور انتهاء الساعات الثلاث عاد القصف الاسرائيلي الشديد لقطاع غزة وعادت الاشتباكات الضارية كما كانت قبل التهدئة.
جاء ذلك عقب اعلان مصادر عسكرية إسرائيلية أمس ان الجيش الإسرائيلي سيوقف إطلاق النار في قطاع غزة لعدة ساعات خلال النهار يوميا.
وقد اكدت قناة العربية امس ان وقف اطلاق النار نفذ اعتبارا من الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غزة واستمر ثلاث ساعات الا انها ذكرت ان الجيش الاسرائيلي قال ان هذه التهدئة لن تشمل كامل القطاع.
وفيما ذكر راديو اسرائيل أن تعليق القتال سيستمر لمدة ثلاث ساعات فقط، أضافت المتحدثة أنه «خلال هذه الفترة الزمنية سيوقف سلاح الجو غاراته كما أن القوات البرية ستجمد نشاطها»، لكنها اضافت أن «النشاط العسكري سيتجدد بشكل موضعي في كل حالة يعتزم فيها فلسطينيون إطلاق صواريخ».
تغطية خاصة في ملف ( PDF )