Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة المالية العالمية تنعكس إيجاباً على معدلات الاسعار في سورية
17 يناير 2009
المصدر : الأنباء
رجح اقتصاديون تراجع معدل التضخم خلال العام الحالي لينحسر بين 7-9%، وسط توقع استقرار العرض والطلب في القطاع العقاري واستمرار انخفاض أسعار النفط.
مؤكـــدين أن التـــــراجع في أسعار النفط سيشجع على اتبــــاع سياسات ماليــــة أكثر توازنا، كما أن تقلبات سعر صرف العملة الأجنبية سيقلص من تكلفة الواردات.
ويعتبر انفجار فقاعة الاسعار في الاسواق العالمية مؤشرا ايجابيا على معدلات التضخم، خاصة التضخم المستورد من الخارج والذي بدوره سيساعد على عودة الاستقرار إلى الاسعار المحلية أيضا، إذ شكل الغلاء والتضخم العنوان الرئيسي لعام 2008 الذي تميز بتراجع القوة الشرائية، وبحسب بعض التقارير فإن العام الماضي شهدا ارتفاعا غير مسبوق لمعدلات التضخم.
وإن ارتفاع الاسعار كان واضحا لكل صاحب دخل يزور الاسواق خصوصا ارتفاع اسعار العقارات التي تجاوزت 70%، وكان من الطبيعي ان ينعكس تأزما على الوضع المعيشي.
وقال د.غسان حبش معاون وزير الاقتصاد والتجارة «إن تراجع أسعار النفط والسلع والمواد الغذائية إلى مستويات تعتبر أكثر توازنا مع قوى العرض والطلب في السوق العالمية سيكون له تأثيره الايجابي في خفض معدلات التضخم خاصة التضخم المستورد من الخارج، مشيرا الى أن تراجع أسعار السلع والمواد الخام ولوازم البناء العالمية من المفترض ان يساعد على تخفيض تكلفة الانتاج وعلى الحد من فورة الغلاء في الاسواق المحلية».
بدوره لفت الاقتصادي عبد القادر حصرية إلى أن التحسن المتوقع في ميزان العرض والطلب فــــي الســــوق العقارية خلال العام الحالي سيكون له تأثير قوي على تراجع مستوى التضخم.
وأشار إلى أن الضغط على العقارات ونقص المعروض وارتفاع الطلب خلال السنوات الثلاث الماضية مثل أحد أبرز أسباب التضخم وأن أي انفراج في هذه المسألة سيترك آثارا ايجابية في معالجة التضخم معتبرا أن استخدام مزيج من السياسات المالية والنقدية سيكون مطلوبا للخروج من الركود التضخمي.
هذا وتراجعت القوة الشرائية في السوق المحلية خلال الربع الاخير من العام الماضي بنسبة 20% بعد أن فرضت الأزمة المالية العالمية توجها انكماشيا على النمط الاستهلاكي بحسب مختصين ومسؤولين في مراكز البيع المختلفة. الامر الذي ادى الى تراجع في مستويات الطلب على مختلف السلع والخدمات.
وأرجعت مديرية حماية المستهلك تراجع مستويات الطلب في الربع الاخير من العام الماضي إلى زيادة في وعي المستهلكين تجاه عمليات الشراء حيث أصبح المستهلك يحافظ على مستوى الانفاق ولا يشتري إلا الضروري فقط من السلع والمواد الاستهلاكية.
وشهدت سلع مثل الالكترونيات والملابس تراجعا في مبيعاتها ما يعني ان الكميات المستوردة من تلك الاصناف ستتراجع.
وأكد مسؤول مبيعات في أحد المحال التجارية تغير أنماط الشراء لدى المستهلكين مع استقبال موسم الاجازات الذي يعد أنسب وقت للتسوق حيث انخفضت المبيعات خلال الشهر الماضي بنسبة 30% خلافا للتوقعات التي سبقت الأزمة بزيادة في حجم المبيعات.
صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )