Note: English translation is not 100% accurate
«الفصائل» في دمشق ترفض التوقيع على التهدئة قبل فتح المعابر
29 يناير 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
عواصم ـ هدى العبود
أعلنت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني أن فصائل المقاومة ترفض التوقيع على أي اتفاق للتهدئة قبل فتح جميع المعابر وفك الحصار وإدخال المواد الإغاثية وما يلزم من آليات ومعدات لرفع الأنقاض والمعالجة السريعة لإيواء المهجرين، وأن تتحمل الدول العربية والإسلامية والصديقة مسؤولياتها بأسرع وقت للبدء بمعالجة آثار وتداعيات العدوان من خلال هيئات مستقلة تضمن التنفيذ السريع لبرامج إعادة الإعمار بعيدا عن الاستخدام السياسي والضغوطات الاشتراطات المعادية.
وقالت اللجنة في بيان تلقت «الأنباء» نسخة منه عقب اجتماع مركزي للأمناء العامين لفصائل القوى الفلسطينية «إن إعادة الإعمار والمصالحة الوطنية ليست للمساومة والابتزاز السياسي ونرفض استخدامها وسيلة للضغط لتمرير رؤى القوى المعادية، مؤكدين على التمسك بخيار وبرنامج المقاومة وأن التهدئة ليست دائمة». وشددت في بيانها على رفضها أي «ترتيبات أمنية إقليمية أو دولية تمس أمن شعبنا ومقاومته». داعية إلى «البدء في العمل على اقامة جبهة وطنية متحدة تمثل المرجعية الوطنية لقوى المقاومة، وتأكيد الحرص على الحوار الوطني والمصالحة الوطنية انطلاقا من التمسك بالثوابت الوطنية وبرنامج المقاومة والفصائل هي حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، فتح الانتفاضة، جبهة النضال الشعبي خالد عبدالمجيد، جبهة التحرير الفلسطينية، منظمة الصاعقة، الحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري».
من جهته، أكد القيادي في حركة حماس وعضو وفدها إلى القاهرة أيمن طه أن حركته سترد بشكل مفصل وواضح حول مجمل ما تم طرحه خلال زيارة وفدها للقاهرة في الفترة الأخيرة.
وشدد طه في تصريحات صحافية على رفض جميع الشروط الإسرائيلية، خاصة العودة إلى بنود التهدئة السابقة وإقامة حزام أمني فاصل على طول الحدود مع غزة.
وقال قيادي حماس إن «وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه بعد الحرب على غزة مدته أسبوع وتم تمديده حتى الخامس من شهر فبراير المقبل إلى حين التوصل إلى اتفاق تهدئة شامل يضمن فتح المعابر ورفع الحصار بشكل كامل وإلى الأبد».
واعتبر طه أن المشكلة الأساسية التي يتوقف عليها إعلان التهدئة ليست الفترة الزمنية وسقفها بل على ضرورة أن تلتزم إسرائيل بالبنود والمطالب الفلسطينية التي تشمل تشغيل المعابر بما فيها معبر رفح ورفع الحصار بشكل كامل ودون قيود.
في المقابل، حمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي لا يمارس أي سلطة في القطاع، لكنه يبقى المحاور الرئيسي للاسرة الدولية، بعنف على اسرائيل التي اتهمها بأنها «لا تريد السلام».
كما هاجم بعنف خصومه في حماس الذين اتهمهم «بجر شعب باكمله» الى حرب مدمرة.
بموازاة ذلك، وصل المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل أمس الى إسرائيل في اطار جولته الاولى في المنطقة بهدف تعزيز وقف اطلاق النار في قطاع غزة لإجراء محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين حول وقف اطلاق النار في قطاع غزة المعمول به منذ وقف المعارك بين اسرائيل والمقاومة في 18 الجاري.
وقبل وصوله اسرائيل اكد الموفد الاميركي في القاهرة انه يعلق «اهمية كبرى» على «تمديد وتثبيت» وقف اطلاق النار في قطاع غزة. وقال ميتشل للصحافيين اثر لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك «ثمة اهمية كبرى معلقة على تمديد وقف اطلاق النار وتعزيزه».
واكد ان الولايات المتحدة «ممتنة» للرئيس مبارك للدور الذي لعبته مصر من اجل التوصل الى هدنة دائمة في قطاع غزة.
وقال ميتشل ان الولايات المتحدة «تعهدت بمواصلة الجهود لإحلال الامن والاستقرار في المنطقة بجد».
وتابع ان «قرار الرئيس اوباما ارسالي في مهمة الى هذه المنطقة بعد اقل من اسبوع على تنصيبه يشكل دليلا واضحا وملموسا على هذا الالتزام».
واضاف المبعوث الاميركي انه يفكر في العودة الى الشرق الاوسط والادنى «في مستقبل قريب جدا».
وتزامنت بداية مهمة ميتشل مع تصاعد للعنف امس الاول في قطاع عزة، للمرة الاولى منذ وقف اطلاق النار الذي اعلنته اسرائيل وحركة حماس كل على حدة.
واكد مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت أمس ان اسرائيل «ستتحرك لحماية نفسها في مواجهة استفزاز بهذه الدرجة من العنف».
وتنفيذا لذلك التعهد، قصفت طائرات حربية اسرائيلية ما قالت انه انفاق للتهريب تربط بين جنوب قطاع غزة ومصر، حسبما ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية وشهود عيان.
واكد الجيش الاسرائيلي ان الهجوم استهدف «انفاق حماس» التي تستخدم في تمرير الاسلحة الى قطاع غزة.
واوضح ريغيف ان اسرائيل «ترغب في المحافظة على الهدوء في الجنوب لكن الهجوم القاتل الثلاثاء الماضي في غزة كان محاولة متعمدة لزعزعته».
وقال مسؤول كبير ان الحكومة الامنية الاسرائيلية عقدت امس اجتماعا لمناقشة رد اسرائيلي أوسع على هذا الهجوم.